عشرات الضحايا في هجوم الصهاينة على أسطول الحرية
May ٣١, ٢٠١٠ ١٩:٣٦ UTC
انتهت وقائع الجريمة الصهيونية التي نفذتها قوات الاحتلال وبقرار سياسي ضد أسطول الحرية على بعد عشرين ميلاً من شواطئ غزة التي تزينت لاستقبال سفن الأسطول وأكثر من سبعمائة وخمسون متضامناً كانوا
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة انتهت وقائع الجريمة الصهيونية التي نفذتها قوات الاحتلال وبقرار سياسي ضد أسطول الحرية على بعد عشرين ميلاً من شواطئ غزة التي تزينت لاستقبال سفن الأسطول وأكثر من سبعمائة وخمسون متضامناً كانوا على متنه, لكن تداعياته لم تنتهي وعلى كافة المستويات. حصيلة الجريمة الصهيونية بحق المتضامنين في عرض البحر، استشهاد 19 متضامناً بينهم 15 تركيا و4 عرب وإصابة 50 آخرين في الهجوم الذي شنته القوات الخاصة الصهيونية على السفن المشاركة في أسطول الحرية. من بين المصابين رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضينا المحتلة عام 48 الشيخ رائد صلاح، حيث تعرض لإطلاق نار مباشر في الرأس من قبل جنود الاحتلال الذين استولوا على قافلة أسطول الحرية, واتهم نائب الحركة الإسلامية بالداخل المحتل الشيخ كمال الخطيب، الاحتلال بمحاولة اغتيال الشيخ رائد صلاح، محملا الاحتلال مسئولية إصابة الشيخ صلاح، موضحاً أن قوات الاحتلال فرضت طوقاً عسكرياً مشدداً على مستشفى "تل شومير" حيث نقل الشيخ رائد للعلاج. هذا ووصلت أول سفينة من سفن أسطول الحرية إلى ميناء أسدود، قبل ظهر يوم الاثنين، بعد اقتيادها من قبل البحرية والكوماندوز الصهيوني، فيما نصبت داخل حدود ميناء أسدود خياماً لإستخدامها لإعتقال أو احتجاز نشطاء السَّلام والمتضامنون الأجانب الذين اعتلوا سفن الأسطول بهدف الوصول إلى غزة. الفلسطينيون عبروا عن صدمتهم للجريمة الصهيونية وخرجوا في مسيرات حاشدة تنديداً بالمجزرة, رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعلن، الحداد العام في عموم الأرض الفلسطينية لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام على ضحايا الهجوم على أسطول الحرية الدولي لكسر الحصار، واستنكارا لهذه الجريمة. وأدان الرئيس عباس الجريمة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق المتضامنين الدوليين على متن أسطول الحرية. واعتبر الرئيس أن ما قامت به حكومة الاحتلال، عدوانا مركبا، حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة المحاصرة أصلا من قبلها. وأدان رئيس الحكومة في رام الله د.سلام فياض الهجوم الصهيوني على أسطول الحرية الدولي لكسر الحصار على قطاع غزة. وقال فياض، أن هذا الاعتداء مدان بكل عبارات الإدانة، وتجاوز لكل ما هو متوقع، وهو ضرب بعرض الحائط لكافة المواثيق والأعراف الدولية، ويجب متابعة الأمر على كافة المحافل الدولية. رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية دعا السلطة الفلسطينية لوقف المفاوضات سواء مباشرة أو غير مباشرة قائلا: "لا يعقل استمرارها في ظل هذه الجريمة". وأطلق هنية اسم "يوم الحرية" على هذا اليوم، تخليدا لجهود هذا الأسطول الذي حمل اسم أسطول الحرية مطالبا مجلس الأمن بعقد اجتماع طارئ بشأن الجريمة التي ارتكبت في المياه الدولية، وأعلن عن إضراب شاملا اليوم حدادا على شهداء سفن الحصار. وأعلن أن حكومته قررت عقب اجتماعها الطارئ صباح اليوم عن منح كل المشاركين في هذه القافلة وسام شرف – وسام كسر الحصار ليظل على صدورهم يخلدها ويخلد هذه الحركة الإنسانية العظيمة في ذاكرة الشعب الفلسطيني. من جهته أعلن وكيل وزارة الخارجية بحكومة غزَّة احمد يوسف، عن نية اللجنة الحكومية لكسر الحصار استقبال الوفود إقامة بيت عزاء لإستقبال المعزيين بإستشهاد المتضامنين الدوليين على ارض ميناء غزَّة. وقد خيم الحزن والألم على ميناء غزة بعد عدم وصول أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة لكسر الحصار، بعد اقتحام الأسطول من قبل البوارج الحربية الصهيونية وعمليات الإنزال التي قام بها الجيش والتي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المتضامين. النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور احمد بحر، اعتبر ما جرى لأسطول الحرية عملية قرصنة خطيرة وهذا ما تؤكده المادة 101 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 على حد قوله. وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش "إن ما جرى على متن أسطول الحرية هو اغتيال متعمد لهؤلاء المتضامين", في حين حمل النائب اشرف جمعة عن كتلة فتح البرلمانية الجيش الصهيونية المسؤولية الكاملة عن الجريمة التي تمت في عرض البحر, داعيا إلى عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن. في المقابل حكومة الاحتلال والتي وجدت نفسها في ورطة, ورغم مساعيها لتبرير جريمتها, إلا أنها أعلنت حالة طوارئ شملت المستويين السياسي والأمني، حيث يتابع وزير الحرب أيهود باراك الأحداث مع رئيس الجيش جابي اشكنازي ومختلف قيادات الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية، حيث قام باراك بالاتصال مع وزير الدفاع التركي لوضعه في صورة الرواية الصهيونية المزعومة لما حدث أثناء عملية الاقتحام. وحاول قادة الأمن الصهاينة الترويج إلى أن المتضامنين العزل هم من بدأوا بالهجوم وان إصابات في صفوف جنودها جاءت بعد موجة الاحتجاجات العارمة والتي شهدتها عدد من العواصم وخاصة في تركيا واليونان وبريطانيا، بهدف تبرير عدوانها بحق المتضامنين. وفي محيط غزة وفي تطور لاحق كشفت القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني النقاب عن أن ما تسمى بقيادة فرقة غزة العسكرية أوعزت إلى ضباطها بالبقاء داخل المستوطنات المحيطة بالقطاع والاستعداد للتعاطي مع أي هجمات صاروخية قد تشنها الفصائل الفلسطينية ردا على جريمة اعتراض قافلة أسطول الحرية. وذكرت الإذاعة العبرية العامة أن ما تسمى بالجبهة الداخلية الصهيونية أصدرت تعليماتها لسكان مستوطنة سيديروت، والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة لفتح الملاجئ فورا تحسبا لهجمات صاروخية فلسطينية.