دماء الحرية تشعل الغضب بمصر
May ٣١, ٢٠١٠ ٢٠:٤٠ UTC
بيانات وتظاهرات ومواقف تتدفق كالسيل من قبل كافة القوى السياسية المصرية تطالب بإلغاء كامب ديفيد وبغلق السفارة الصهيونية بالقاهرة وقطع العلاقات ووقف تصدير الغاز وفتح المعابر التي تربط مصر بقطاع غزة
هدى امام مراسلتنا من القاهرة بيانات وتظاهرات ومواقف تتدفق كالسيل من قبل كافة القوى السياسية المصرية تطالب بإلغاء كامب ديفيد وبغلق السفارة الصهيونية بالقاهرة وقطع العلاقات ووقف تصدير الغاز وفتح المعابر التي تربط مصر بقطاع غزة الفلسطيني فورا، هذا هو المناخ الذي يعيشه الشارع المصري الآن منذ وقوع مذبحة اسطول الحرية، "الجماهير المصرية غاضبة جداً الآن"، والحكومة المصرية تساير تلك الجماهير غضبتها بالإعلان عن بعض المواقف التي لاتزال حتى الآن رخوة تجاه المسماة بـ "إسرائيل" على أمل أستيعاب تلك الغضبة وأمتصاصها بمضي الوقت، وتري القوي السياسية بمصر أن الحكومة المصرية تشارك العدو الصهيوني جريمة حصار قطاع غزة، وتطرح تلك القوى على حكومتها المبادرة بفتح المعابر فوراً الآن وبشكل دائم أن كانت جادة في ما تقوله بأنها لا تحاصر غزة، وهي رؤى أمتدت للشارع المصري برمته والذي بات على قناعة بأن حكومته تشارك في حصار أهلنا في غزة. • الصعيد الرسمي على الصعيد الرسمي أعترضت رئاسة الجمهورية ببيانها على ما أسمته بالأستخدام المفرط وغير المبرر للقوة وما أسفر عنه من ضحايا أبرياء مؤكدة "تضامن مصر شعبا وحكومة مع أهالى غزة"، وأكد البيان على "ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية" والتي وصفها بأنها "هي الطريق لرفع الحصار وإنهاء المعاناة الإنسانية لسكان القطاع". وبدورها استدعت وفاء بسيم، مساعد وزير الخارجية لشئون مكتب الوزير الأرهابي يتسحاق ليفانون سفير العدو الصهيوني بالعاصمة المصرية فى لقاء لم يتجاوز دقائق معدودة، لإبلاغه احتجاج مصر الشديد على التعامل الصهيوني مع قافلة أسطول الحرية وأدانتها للمذبحة التي تمت على ظهره، طالبة منه نقل رسالة الاحتجاج الى حكومته والإفراج عن مواطنين مصريين عضوين بالبرلمان - حازم فاروق ومحمد البلتاجى - كانا على ظهر الأسطول تحتجزهما السلطات الصهيونية. ووصف دكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب الإعتداء الصهيوني على أسطول الحرية بأنه جريمة دولية يعاقب عليها القانون الدولى مشيرا بأن "إسرائيل" تجاوزت كل القيم الدولية بهذا الإعتداء، ونظرت لكل دول العالم بإحتقار، وأنه لو كان العالم قويا فيجب أن يرد عليها. وأشار سرور إلى أن الجريمة الإسرائيلية الجديدة مخالفة لإتفاقيات جنيف التى تلزم "إسرائيل" بإلتزامات محددة تجاه الأسرى والجرحى. • الأزهر ورجاله وأصدر الأزهر الشريف بياناً حول مذبحة اسطول الحرية أعلن فيه "رفضه واستنكاره لهذا السلوك" والذي وصفه بغير الحضاري، وأهاب بالضمير العالمي والمنظمات الدولية أن تقف "بحزم وصلابة في مواجهة هذه الممارسات المؤسفة"، ودعا البيان الشعب الفلسطيني إلى ضرورة توحيد الصف وجمع الكلمة". من ناحية أخرى، وصفت جبهة علماء الأزهر في بيان لها قافلة الحرية بـ "قافلة الشرف، التي كسرت الحصار على قطاع غزة بعد عزمها تقديم المساعدات، وبعد هجوم القوات الإسرائيلية لأنها بذلك فضحت (إسرائيل) أمام العالم أجمع، وأن الأخيرة دخلت في حرب مع العالم كله"، وجاء في بيان جبهة علماء الأزهر الموجه للخيرين على أسطول الحرية "حتى وإن عجزتم اليوم عن إيصال ما حملتم من المؤن والعتاد إلى المحاصرين فأن القافلة نجحت في كشف حقيقة وسوءات الصهاينة للعالمين". • الغضب في كل مكان وتفجرت التظاهرات بشكل عفوي في مختلف المحافظات المصرية وشهدت القاهرة الكبرى ثلاثة تظاهرات حاشدة امام وزارة الخارجية ومسجد الفتح ونقابة الصحافيين، وبدورها لم تتورع قوات الأمن المصرية عن محاصرة التظاهرات بأعداد كبيرة من قوات الامن المركزي المتنوعة حيث منعت الآلاف من التجمع امام سفارة العدو الصهيوني للاحتجاج أيضا. وبالنسبة للمحافظات تفجرت التظاهرات بخمسة محافظات منها الغربية والفيوم والاسكندرية والشرقية وبني سويف. وقد أستعانت قوات الأمن بالشرطة النسائية لقمع المتظاهرات وأفراد أمن متخفيين فى الزي المدني انتشروا وسط التظاهرات لمتابعة فعالياتها والتدخل ساعة الضرورة. ورفع المحتجون لافتات مكتوب عليها "دم شهدائنا أمانة فى أعناقنا.. واطردوا سفير إسرائيل.. وارفعوا الحصار عن أهل غزة.. لا للمفاوضات مع الصهاينة.. تحية لتركيا شعبا وحكومة ، بالإضافة إلى رفع صور عضوي البرلمان الأسيرين لدى العدو الصهيوني. • مواقف ورؤي المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق أكد على ضرورة وجود مطالب محددة وتنفيذها، ومنها التخلص من كامب ديفيد وإغلاق سفارة العدو الإسرائيلي، وفتح معبر رفح بصورة طبيعية مثل باقى المعابر الموجودة بيننا وبين ليبيا او السودان ، مضيفاً أن شعور المصريين وكافة الشعوب أن مصر لو فتحت معبر رفح، فإن الحصار المفروض على القطاع سينتهى، وإذا لم تستجب الحكومة المصرية لهذه المطالب فإن علينا التوجه لحصار سفارة إسرائيل ومنع السفير من الدخول والخروج مثلما فعل الشعب التركى. وقال مصطفى بكري، عضو مجلس الشعب: "إن ما حدث من اعتداءات جريمة نازية من قوات الاحتلال منتقداً موقف جامعة الدول العربية الضعيف، وأضاف أن عددا من البرلمانيين قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الشورى اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى أنه تقدم بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس الشعب حول هذه الاعتداءات السافرة فى حضور رئيس الوزراء ووزير الخارجية للنظر فى قطع العلاقات، وفتح ملفات الجرائم الإسرائيلية التى يأتى فى مقدمتها قتل الأسرى المصريين. وطالب النائب حسن حمدي، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، بمنع تصدير الغاز للعدو الصهيوني، وتابع أن الفلسطنيين محاصرون من قبل الحكومات المصرية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن القوى السياسية تعتزم تسيير قافلة إغاثية إلى الشعب الفلسطينى فى يوم 25 من الشهر المقبل. كما أكد النائب المستقل الدكتور جمال زهران، أن الاعتداء الصهيونى جريمة دولية بكل المقاييس تستدعي أتباع كل درجات التصعيد لتقديم هذه العصابة الحاكمة بالكيان الصهيوني للمحكمة الجنائية الدولية، وشدد على أن السكوت سيسمح بتكرار تلك الجريمة، كما حدث فى جرائم سابقة. ومن جانبه أدان الدكتور بطرس بطرس غالى، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، والأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، العدوان الصهيوني ضد أسطول الحرية، واصفا العدوان بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولى الإنسانى واتفاقيات جنيف وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. • فتح المعابر وطالب الإخوان المسلمين كل الشعوب العربية بالاستمرار فى إعلان غضبها وإدانتها للعدوان الصهيونى البربرى وللصمت الدولى والرسمى إزاء تلك الجريمة البشعة حتى يتم كسر الحصار الظالم على شعب غزَّة والممارسات القمعية ضد الشعب الفلسطينى. واهاب الأخوان بالجامعة العربية أن تسحب موافقتها السابقة على إجراء مفاوضات مع العدو الصهيوني كما طالبوها بإعلان سحب وتجميد المبادرة العربية التي لم يقبلها ولم يحترمها العدو الصهيوني. ودعا بيان الأخوان القيادة المصرية الى طرد السفير الصهيوني وقطع العلاقات وإلغاء كامب ديفيد وإثبات براءتها من جريمة الحصار الظالم على غزَّة وذلك بالفتح الدائم والطبيعي والفوري لمعبر رفح الدولي للأفراد والبضائع والسماح بمرور كافة قوافل الإغاثة الإنسانية لإعادة إعمار قطاع غزَّة بالجهود الشعبية. وطالبوا المجتمع الدولي بإجبار العدو الصهيوني على السماح للقافلة بالمرور الآمن إلى قطاع غزَّة وتحريرها من القرصنة الصهيونية. • وفي الختام وهكذا يتوالى صدور البيانات من مختلف الاحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات بالقاهرة التي تدعو لقطع العلاقات مع العدو وفتح المعابر بشكل متواصل ودائم، وتقدم عدد من أعضاء مجلس الشعب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة لرئيس الوزراء ووزير الخارجية حول الاعتداء على أسطول الحرية، وطالب النائب المستقل طلعت السادات مجلس الشعب المصري باتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداء الصهيوني بعيداً عن الشجب والاستنكار.