زواج المصري من "الإسرائيلية " باطل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80572-زواج_المصري_من_الإسرائيلية_باطل
أستقبل الرأي العام في مصر الحكم القضائي بفرحة عارمة، وكانت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أصدرت فى جلستها المنعقدة السبت 562010م حكما تؤيد فيه الحكم الصادر عن محكمة القضاء
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٧, ٢٠١٠ ١٩:٠٥ UTC
  • زواج المصري من

أستقبل الرأي العام في مصر الحكم القضائي بفرحة عارمة، وكانت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أصدرت فى جلستها المنعقدة السبت 562010م حكما تؤيد فيه الحكم الصادر عن محكمة القضاء

هدى امام مراسلتنا من القاهرة أستقبل الرأي العام في مصر الحكم القضائي بفرحة عارمة، وكانت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أصدرت فى جلستها المنعقدة السبت 562010م حكما تؤيد فيه الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى "أول درجة" القاضي بإسقاط الجنسية المصرية عن المصريين المتزوجين باسرائيليات. • قلق صهيوني وقد سببت تلك التطورات قلقاً لحكومة العدو الصهيوني التي بادرت بإرسال مبعوث "إسرائيلي" إلى القاهرة يوم الاحد 662010م قادما على طائرة خاصة من تل أبيب فى زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات، حصل خلالها على ضمانات مصرية رسمية أن لا تقدم الحكومة المصرية على إتخاذ أجراءات ضد الكيان الصهيوني، وأن تحاول أحتواء ما أسماه بآثار هذين التطورين، فتح معبر رفح، والحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى "أول درجة" القاضي بإسقاط الجنسية المصرية عن المصريين المتزوجين بإسرائيليات، وفقا لما تسرب من معلومات حول مهمة المبعوث الصهيوني التابع لمكتب الأرهابي بنيامين نتنياهو رئيس وزراء العدو الصهيوني. وزعم المبعوث الصهيوني ان مثل هذا الحكم يشكل نوع من الدعم لأعداء السَّلام على حد زعمه، ولا يساعد على دعم مسيرة التطبيع بين الجانبين المصري والصهيوني. وقرر المصريون بالكيان الصهيوني تنظيم مظاهرة أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، بعد أن وزعوا بيانا طالبوا خلاله حكومة نتنياهو للتدخل لحل تلك الأزمة التي تطال هويتهم - كما زعموا - ودعو لإغلاق السفارة "الإسرائيلية" بالقاهرة، وهددوا بالإضراب عن الطعام حتى الموت ما لم تتحرك الحكومة الصهيونية لإلغاء حكم القضاء المصري ،ولوحوا بمقاضاة الرئيس المصري حسنى مبارك، ووزير الداخلية اللواء حبيب العادلي، هكذا تراوحت ردود أفعال مصريين في ما يسمي بـ "إسرائيل" على حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بإسقاط الجنسية عن المصريين المتزوجين من إسرائيليات. وكان المحامى المصري الشهير نبيه الوحش، اقام دعوى قضائية ضد كل من وزيري الداخلية، والخارجية، بصفتيهما، يطالبهما فيها بسحب وإسقاط الجنسية المصرية من جميع الشباب الذين تزوجوا من إسرائيليات؛ لمخالفة ذلك نص المادة 2 من الدستور وقانون الهجرة والجنسية، وكذلك مخالفة جميع مصادر التشريع الإسلامى من الكتاب والسنة. • أسباب الحكم ومما هو جدير بالذكر أن المحكمة ألزمت وزارة الداخلية بعرض طلب إسقاط الجنسية المصرية فى هذا الشأن على مجلس الوزراء للنظر فى إسقاط الجنسية من عدمه، شريطة أن يتم عرض كل حالة على مجلس الوزراء على حدة. وقالت المحكمة في بيان مقتضب إن المراكز القانونية للمصريين الذين أقدموا على الزواج من عرب 48 تختلف عن هؤلاء الذين قاموا بالزواج من "إسرائيليات يهوديات" مشيرا إلى أن عرب 48 فلسطينيين يرزحون تحت الاحتلال الإسرائيلي. غير أن كلا الأمرين يتعين قانونا على وزارة الداخلية عرضه كل على حدة على مجلس الوزراء لإستصدار القرار اللازم بشأنهم سواء بإسقاط الجنسية المصرية أو عدم إسقاطها. صدر الحكم برئاسة المستشار محمد الحسيني، رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين، مجدي العجاتي، والدكتور سامي عبده، وأحمد الشاذلي، وعادل بريك، وصلاح الجراوني، ومجدي العجرودي، نواب رئيس مجلس الدولة. وشددت المحكمة على عدم قانونية امتناع وزارة الداخلية عن عرضها أمر المتزوجين بإسرائيليات على مجلس الوزراء على اعتبار أن القانون حدد اختصاصات وسلطة كل وزارة كما حدد اختصاصات مجلس الوزراء. وأكدت أن القرار الصادر بشأن إسقاط الجنسية المصرية عمن تجنسوا بالجنسية الإسرائيلية يختلف تماما عن موضوع القضية التي يقتصر الحكم فيها على المتزوجين بإسرائيليات مشددا على أن المحكمة بحكمها هذا تشارك حرص جميع المصريين على الأمن القومي المصري. • أراء الخبراء من جانبه، قال نبيه الوحش، المحامي مقيم الدعوى في تصريحات له عقب صدور الحكم: "إن هذا الحكم لصالح مصر وحماية لشبابها وأمنها القومي". واصفا الحكم بأنه يمثل جدارا فاصلا بين شباب مصر وبين الاقتران بإسرائيليات خاصة وانه يأتي في الوقت الذي تواصل فيه "إسرائيل" اعتداءاتها على محبي السَّلام في العالم، والتي كان آخرها عدوانها على سفن الإغاثة المعروفة بأسطول الحرية التي كانت تتوجه إلى سكان قطاع غزَّة المحاصرين الذين لا تألوا "إسرائيل" جهدا في العدوان عليهم بين الفينة والأخرى. وقال الوحش: إن "أحكام المحكمتين الإدارية العليا، والدستورية العليا، أكدتا على أن مزدوج الجنسية لا يجوز له تمثيل الأمة نيابيا لنصف ولائه فهل نقبل أن يكون من أبناء الإسرائيليات الذي سيصبح مزدوجي الجنسية المصرية والإسرائيلية منازعا لنا في مصر في شغل أية مناصب أو درجات. وأيد شيخ الأزهر حكم القضاء الإداري من قبل بإسقاط الجنسية المصرية عن الذي يتزوج من إسرائيلية، وأكد الدكتور محمد أبو غدير - أستاذ الدراسات العبرية والصهيونية بجامعة الأزهر - أن المجتمع المصري مستهدف وهناك محاولات لإختراقه والعقلية الصهيونية في حالة بحث دائم وسعي دؤوب لمكامن الثغرات التي يمكن النفاذ منها للقلب المصري، ومن هنا يفهم لماذا برزت مؤخرا وبشكل لافت ظاهرة زواج الشباب المصري من إسرائيليات فهم يريدون خلق حالة من البلبلة وكسر الحاجز النفسي وايجاد ثغرة على طريقة حصان طروادة تمكنهم من ايجاد موطئ قدم داخل المجتمع المصري. • أعداد المصريون على الجانب الآخر، قوبل قرار المحكمة الإدارية العليا من المصريين المقيمين في "إسرائيل" بردود أفعال رافضة، وأكد عدد كبير منهم أن الحكم لن ينطبق إلا على 13 مصريا فقط متزوجين من إسرائيليات يهوديات، مشيرين إلى أن عدد المصريين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، إضافة إلى جنسياتهم المصرية، حوالى 415 بينهم 13 متزوجا من يهوديات، وهم من ينطبق عليهم الحكم، بينما العدد الباقى، ويقدر بحوالى 30 ألف مواطن، يحملون الجنسية المصرية فقط ومتزوجون من إسرائيليات من أصل فلسطينى لا يجوز تطبيق الحكم عليهم، وإلا كان غير دستورى. وعبر شكري الشاذلي، رئيس الجالية المصرية بالكيان الصهيوني، عن غضبه بعد علمه بقرار إسقاط الجنسية عن المصريين المتزوجين "بإسرائيليات"، وقال: "الجنسية المصرية ليست هبة من النظام، بل هى حق قانونى ودستورى، فيمكن محو اسمي وجنسيتي ظلما من جانب الحاكم، ويمكن زجي فى السجن، لكن من الجانب الحقوقي، لا أحد يملك الحق فى إسقاط جنسيتي"، وأضاف: "أنه لم يكن يتوقع مثل هذا القرار"، واصفا الحكم بأنه "مجحف وظالم". ثم يتساءل الشاذلي: "ما ما ذنب الفلسطينية التى تحمل الجنسية الإسرائيلية؟ هذا ليس ذنبها، لأن الواقع تغير بعد وعد بلفور وتقسيم فلسطين". وختاماً حول التهديد برفع دعوى قضائية ضد المسئولين المصريين، قال السفير وائل أبوالمجد، مدير إدارة حقوق الإنسان فى وزارة الخارجية المصرية: "لم أطلع على حيثيات الحكم، لكنه بالتأكيد يراعى قانون الجنسية المصري، وأعتبر أن هذا التهديد مجرد كلام مرسل لا قيمة له، وليخبرني هذا الجهبذ أى محكمة دولية مختصة بهذا الشأن". من جانبه أوضح المستشار د. محمد أحمد عطية، رئيس محكمة القضاء الإداري التي أصدرت الحكم، أن المحكمة لم تقض بإسقاط الجنسية عن المصريين متزوجي الإسرائيليات، لأن هذا الطلب ليس من اختصاص المحكمة، بل إن الحكم صدر بخصوص القرار السلبي لوزير الداخلية بالامتناع عن عرض طلبات إسقاط الجنسية على مجلس الوزراء، موضحا فى الوقت ذاته أن قرار إسقاط الجنسية إداري ويدخل ضمن سلطة مجلس الوزراء، وليس سياديا كما يدعي البعض.