هل تواصل مصر فتحها لمعبر رفح؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80578-هل_تواصل_مصر_فتحها_لمعبر_رفح
بينما كنت اراقب حركة تدفق الفلسطينيين عبر معبر رفح - ذهابا وايابا ـ وصف وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان التنسيق بين كيانه وحكومة مصر بما يتعلق بقطاع غزَّة بالجيد جداً، هكذا جاءني النبأ عبر المذياع... فألتقطت الخيط منه وباغتُ مسؤول مصري بالمعبر بسؤال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٨, ٢٠١٠ ٢١:٥٧ UTC
  • هل تواصل مصر فتحها لمعبر رفح؟

بينما كنت اراقب حركة تدفق الفلسطينيين عبر معبر رفح - ذهابا وايابا ـ وصف وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان التنسيق بين كيانه وحكومة مصر بما يتعلق بقطاع غزَّة بالجيد جداً، هكذا جاءني النبأ عبر المذياع... فألتقطت الخيط منه وباغتُ مسؤول مصري بالمعبر بسؤال

هدى امام مراسلتنا من القاهرة بينما كنت اراقب حركة تدفق الفلسطينيين عبر معبر رفح - ذهابا وايابا ـ وصف وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان التنسيق بين كيانه وحكومة مصر بما يتعلق بقطاع غزَّة بالجيد جداً، هكذا جاءني النبأ عبر المذياع... فألتقطت الخيط منه وباغتُ مسؤول مصري بالمعبر بسؤال "عما إذا كانت القاهرة قررت فتح معبر رفح في شكل دائم؟"، فأجاب: "لقد فتحنا المعبر ولن نغلقه إلا إذا حدث انتهاك، وهذا يتوقف على سلوك الجانب الآخر". بيد أنني أسطردت قائلة له "عقب زيارة جو بايدن، نائب الرئيس الامريكي الأخيرة لمدينة شرم الشيخ المصرية وألتقى خلالها الرئيس حسني مبارك، تردد ان المعبر سيغلق فما مدى صحة ذلك؟ فرد المصدر قائلا: "هذا ليس صحيحاً، ثم أن المعبر يمكن أن يُفتح للأبد إذا حدثت مصالحة". وكانت القيادة المصرية قررت فتح المعبر،غداة الهجوم الصهيوني الدامي على أسطول الحرية في محاولة منها لإحتواء غضب الشارع المصري تجاه اغلاقه. • منع مواد البناء!!! هذا ولأول مرة منذ اشهر سمحت السلطات المصرية "لقافلة الحرية المصرية" دخول غزَّة عبر معبر رفح، لكن دون شحنة المساعدات من الحديد والأسمنت والتي قررت تلك السلطات على ما يبدو إدخالها عبر معبر العوجة لكي تتولى سلطات الإحتلال الصهيوني فحصها. وقال المسئولون المصريون بالمعبر لنا ان "إسرائيل" لا تعترض على دخول الأسمنت والحديد لغزَّة، لكنها لا تريد أن تذهب هذه البضائع إلى حركة حماس، وتريد أن يتم تسليمها إلى المفوضية العليا لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كي تتولى توزيعها لإستخدامها في البناء» .حيث تخشى المسماة بـ "إسرائيل" استخدام المقاومة الفلسطينية بغزَّة الحديد والاسمنت في تشييد التحصينات وصناعة الصواريخ، على حد قولهم. وتضم القافلة التي دخلت غزَّة 12 برلمانيا مصريا، عشرة منهم من جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى نائبين مستقلين، كما تضم 13 صحفيا مصريا. وعبر الدكتور محمد البلتاجي، عضو مجلس الشعب المصاحب للقافلة، عن خيبة أمله لرفض السلطات المصرية إدخال مواد البناء عبر معبر رفح الحدودي، مطالباً بفتح حقيقي للمعبر أمام المسافرين والبضائع بمختلف أنواعها بما فيها مواد البناء. • تسهيل العبور قال لي مسؤول بالمعبر انه على الرغم مما يشاع فلسطينياً بأن الجانب المصري يضع عقبات امام اهلنا العابرين من غزَّة ذهابا وايابا، فإن العكس هو الصحيح، لأن الذي يضع العقبات والعراقيل امام الفلسطينيين هم الفلسطينيون انفسهم جراء الصراع بين فتح وحماس ودوره في عرقلة حركة المسافرين، وتسائل قائلاً: "ما ذنبنا نحن بمصر أن السلطة الفلسطينية برام الله ترفض أصدار جوازات سفر لأهل غزَّة؟ مشدداً على أن الجانب المصري ينفذ القانون لا أكثر، ومن تنطبق عليه شروط السفر والمرور يسمح له، ومضى قائلا: ايضا "عندما يأتينا أفراد يحملون وثائق سفر منتهية الصلاحية او مزورة او تنقصهم اوراق، هل نخطيء عندما نطالبهم بأستيفاء وثائقهم لإستيفاء شروط المرور لدولة أخرى كما هو مطبق فى كافة الدول، موضحاً أن حدوث المصالحة الفلسطينية يمكن ان تنهي جانب كبير من معاناة اهل غزَّة، ومنوها لدور السلطات المصرية حاليا في اقناع حكومة نتنياهو ان محاصرة غزَّة لن تؤدي لإطلاق جلعاد شاليط انما الذي يطلقه الإستجابة لشروط آسريه والأفراج عن الأسرى الفلسطينيون. • لقاءات مع المسافرين سحر محمد، فلسطينية تقابلنا معها فى صالة معبر رفح حيث قالت "حضرت لمعبر رفح من اجل التوسل للسلطات المصرية بالسماح لي بالدخول للعلاج بمصر وان السلطة الفلسطينية رفضت اعطاءها تحويلات مالية مرضية، وطلب منها المسؤولون في السلطة ان تحصل على تقرير طبي من احدى المستشفيات المصرية يفيد بضرورة علاجها في مصر، وفي المقابل يرفض المسؤولون المصريون عبورها بدون تحويلة طبية من الجانب الفلسطيني". وحول تعثر التحويلات المالية قال ناهض الشيخ خليل وهو يهم بمغادرة المعبر نحو القاهرة استغرقت شهرين لكي يصرفوا لي تحويلة مرضية واتمكن من الخروج من غزَّة للعلاج. اما سماح ابو جامع، فتترك معاناتها في العبور من غزَّة الى رفح المصرية لتشتكي لنا من الاوضاع المأساوية بالقطاع جراء الحصار وجراء الخلافات الفلسطينية الفلسطينية. ويشكو محمد محمود ابوشقرة، وهو مدرس جاء للعلاج بالقاهرة من بطيء اجراءات المرور وهو ما يهدد صحة المرضى. ويقول الطالب فادي محمد محمود، الطالب بجامعة الازهر: "ان الخلافات بين فتح وحماس شددت الحصار الذي طال ايضا طلبة المدارس والجامعات واصبحنا محرومون من الإعفاء على الرسوم الدراسية الذي كان يقدر بـ 70 بالمائة عن كل فصل دراسي اما الان فلم تتجاوز نسبة الاعفاء عشرة بالمائة عن كل فصل دراسي والذي تقدر مصروفاته 500 دولار". • واخيرا شكى بعض الفلسطينيين على الجانب الفلسطيني من المعبر بأنهم لم يتمكنوا من الحصول على وثائق سفر لأن السلطة الفلسطينية ترفض استخراج وثائق سفرلأهل غزَّة منذ ثلاثة اعوام وبالذات انصار حركة حماس وهذا يضاعف معاناة الجرحى والمرضى ويشكل تهديد بالغ لمصالح الكثيرين ومستقبل الدارسين بالخارج، خصوصا وان القيادة المصرية نقلت سفارتها من غزَّة الى رام الله وباتت لا تعترف الا بحكومة سلام فياض وسلطة ابومازن، ومن الواضح ان الخلاف الفلسطيني الفلسطيني هو الآخر يشكل معضلة تفاقم من معاناة اهل غزَّة ويتعين وضع حد له للتخفيف عنهم.