زيارة عمرو موسى لغزَّة... رفع للحرج أم لإنهاء الحصار
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80591-زيارة_عمرو_موسى_لغزَّة..._رفع_للحرج_أم_لإنهاء_الحصار
حط الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى برحاله في غزَّة، بعد أربع سنوات من حصار أنهك قواها وهدد حياة أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني، هو عدد المحاصرين والمعزولين في غزَّة التي تتعرض لحصار
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٣, ٢٠١٠ ٢٠:١٣ UTC
  • زيارة عمرو موسى لغزَّة... رفع للحرج أم لإنهاء الحصار

حط الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى برحاله في غزَّة، بعد أربع سنوات من حصار أنهك قواها وهدد حياة أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني، هو عدد المحاصرين والمعزولين في غزَّة التي تتعرض لحصار

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة حط الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى برحاله في غزَّة، بعد أربع سنوات من حصار أنهك قواها وهدد حياة أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني، هو عدد المحاصرين والمعزولين في غزَّة التي تتعرض لحصار، هو الأعنف في التاريخ المعاصر. الزيارة وعلى تأخيرها إلا أنها لاقت ترحيباً من قبل الفلسطينيين الذين يتطلعون إلى أن تحمل في جعبتها قراراً عربياً بفك الحصار نهائياً أو على الأقل كسره من قبل العرب، وفتح الباب أمام إعادة اعمار ما دمرته الحرب. هذا ما يتطلع له الفلسطينيون لكن يبقى السؤال عما يمكن أن يكون الأمين العام عمرو موسى، قد حمله معه إلى غزَّة، فموسى، إلتقى برئيس الحكومة المنتخبة إسماعيل هنية، واجتمع بالفصائل الفلسطينية، وتفقد ما خلفته حرب غزَّة الأخيرة وزار عوائل الشهداء واستمع إلى شاهدات حية عن تلك الحرب، وكان الحصار والمصالحة محور الحديث. فعن الحصار، أوضح موسى، أن قرار الجامعة العربية واضح من الحصار بعدم التعامل معه والعمل على كسره، مشيراً إلى أن العالم اجمع يقف مع الشعب الفلسطيني هذه الأيام. أما عن المصالحة فقال موسى، أن المصالحة أرادة وسياسة ولا يمكن لا أحد أن ينهي الانقسام إذا لم توجد الإرادة، موضحاً أن التاريخ لن يقف أمام التفاصيل والكلمات التي تعيق الانقسام إنما سيقف أما المسبب للانقسام والمستمر فيه. وبينما أكدت القاهرة، أن زيارة عمرو موسى، إلى غزَّة رسالة قوية للمجتمع الدولى لحثه على ضرورة كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، إلا أن حكومة غزَّة وفي ترحيبها بزيارة موسى، تمنت وعلى لسان وزير الصحة باسم نعيم، أن يكون لها قرارات وليست إجراءات لبدء خطة عملية لرفع الحصار المفروض على غزَّة. حركة الجهاد الإسلامي تمنت هي الأخرى لو أن زيارة "عمرو موسى" للقطاع حملت معها قرار حقيقي بإنهاء الحصار، الذي بدأ بالتفكك، محذرة من التفاؤل المفرط على اعتبار ان هناك الكثير يجب أن ننجزه حتى ننهي هذا الحصار الظالم، وأول هذه المهام هو إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وطالبت الجبهة الديمقراطية من جامعة الدول العربية إصدار قرار بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزَّة، ورأت في الزيارة مناسبة هامة لإستئناف جهود المصالحة. عائلتي السموني، والداية، وغيرهما الكثير وجدت في زيارة موسى، إلى غزَّة فرصة للتعبير عن حجم المعاناة وصور الفاجعة التي ألمت بهم، وبلهجة المثقلين بأعباء الحصار والعدوان قالت العائلتان أنهما يسكنان في العراء ولابد من رفع الحصار لإعادة أعمار منازلنا. وقامت العائلتان بشرح مختصر لما حدث لهما خلال الحرب الأخيرة على غزَّة واستشهاد معظم عائلتهما في المجرزة، وما حل بهما جراء الحصار وعدم قدرتهم على إعادة أعمار منازلهم، وسط مطالبة برفع الحصار الخانق والظالم على غزَّة. المراقبون رأوا في الزيارة رفعاً للعتب، خصوصاً وأنها جاءت بعد جهود أوروبية وتركية وإيرانية متضامنة مع أهالي غزَّة، وهو ما يعني أن الزيارة تأتي في ذيل القافلة ولا قيمة لها ما لم يكن هناك قرار عربي واضح يقضي بفك الحصار. على أنقاض ما تبقى من منازل جلس عمرو موسى، في منطقة عزبة عبد ربه، يستمع لشهادات حول موت داهم الفلسطينيين وسط صمت دولي وعجز عربي لم يقوى على وقف جريمة استمرت قرابة اثنان وعشرون يوماً. أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، غادر غزَّة بعد زيارة هي الأولى له منذ فرض الحصار على غزَّة، وبقيت الملفات على حاله، فرفع الحصار وان تحدث على ضرورة كسره وان هناك قراراً عربياً بذلك، إلا أن أي رفع لهذا الحصار يبقى مرهوناً بتحقيق المصالحة التي سترفع الحصار بحسب موسى وتعيد أعمار ما دمرته الحرب والتي قال بشأن هذا الملف أن أمواله جاهزة، ولكن دخولها يبقى مرهوناً باستعادة الوحدة، ومع المغادرة بقيت أعين الفلسطينيين ترقب ما قد نحمله الأيام القادمة من ترجمة لحديث موسى في غزَّة. وبعد أكثر من عام على تلك الحرب وأربعة أعوام على حصار أنهك قواهم يجد الأمين العام لجامعة الدول العربية نفسه بين من داهمهم الموت ليبدي تعاطفاً معهم، تعاطف وان قدره الفلسطينيين إلا أن الإجماع يبقى على أن الزيارة لن تشفي غليل الفلسطينيين مالم تفلح في رفع الحصار وإنهاء معاناة أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني وإلا فلن تتعدى كونها زيارة لرفع الحرج ليس إلا.