هل تحولت الكنيسة المصرية الي دولة داخل الدولة؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80596-هل_تحولت_الكنيسة_المصرية_الي_دولة_داخل_الدولة
يتحدى شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية القيادة المصرية الآن... نعم يتحداها جهارا نهارا، ولا يقيم اي وزن او اعتبار لأحكام القضاء المتعلقة بالزواج الثاني للمسيحيين، ويطالب بالأحتكام للشريعة الإسلامية - التي طالما انتقدها اتباعه وطالبوا بمحوها من الدستور
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٤, ٢٠١٠ ٢٠:٢٦ UTC
  • هل تحولت الكنيسة المصرية الي دولة داخل الدولة؟

يتحدى شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية القيادة المصرية الآن... نعم يتحداها جهارا نهارا، ولا يقيم اي وزن او اعتبار لأحكام القضاء المتعلقة بالزواج الثاني للمسيحيين، ويطالب بالأحتكام للشريعة الإسلامية - التي طالما انتقدها اتباعه وطالبوا بمحوها من الدستور

هدى امام مراسلتنا من القاهرة يتحدى شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية القيادة المصرية الآن... نعم يتحداها جهارا نهارا، ولا يقيم اي وزن او اعتبار لأحكام القضاء المتعلقة بالزواج الثاني للمسيحيين، ويطالب بالأحتكام للشريعة الإسلامية - التي طالما انتقدها اتباعه وطالبوا بمحوها من الدستور المصري كمصدر رئيسي للتشريع - يطالب بالإحتكام اليها لأنها تعطي اهل الكتاب الحق في تحكيم شريعتهم في الاحوال الشخصية - كما يؤكد - وتصطدم الكنيسة الأرثوذكسية مع الحكومة المصرية مطالبة أياها بأسقاط حكم قضائي نهائي من المحكمة الأدارية العليا يبيح لأكثر من مائتي ألف مسيحي متضرر الزواج للمرة الثانية. وفي ظل تظاهرات متنامية من قبل المسيحيين مؤيدة لموقف الكنيسة ومطالبة بالإستقواء بالخارج ضد القيادة المصرية، فوجئت الكنيسة بقبول محكمة الأسرة بالأسكندرية دفعاً ببطلان القرار الجمهورى رقم 6 لسنة 1985 بتعيين شنودة الثالث بابا للإسكندرية وبطريرك للكرازة المرقسية. • بداية المشكلة وأزمة "الزواج الثاني" لم تكن وليدة حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر مؤخراً وإنما بدأت فصولها منذ بداية عام 2000 حينما قرر بعض الأقباط المتضررين من تصميم الكنيسة عدم السماح لهم بالزواج الكنسي رغم حصولهم على أحكام قضائية بالطلاق من المحاكم المدنية اللجوء إلى القضاء الإداري، على اعتبار أن الكنيسة ممثلة في البابا شنودة هي شخصية اعتبارية تخضع قراراتها إلى رقابة قضاء المشروعية (قضاء مجلس الدولة) ومن وقتها أصدرت محاكم مجلس الدولة مئات الأحكام القضائية التى تؤيد حق أي قبطي مطلَّق بالزواج الثاني، إلا أن الكنيسة في كل مرة كانت ترفض الانصياع للحكم ولا تكتفي بالصمت شأن باقي الجهات الحكومية. ليس هذا فحسب بل وصل الأمر لتأكيدها أنه ليس للقضاء ولاية على قراراتها بإعتبارها تتعلق بالشريعة المسيحية، واستمر الوضع كما هو عليه حتى عام 2006 حينما لجأ البابا شنودة بنفسه إلى الطعن على حكم القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا التي خذلته، وأيدت أحكام القضاء الإداري بأحكام ومبادئ قضائية نهائية لا استئناف عليها، فقرر البابا الضرب بأحكام قضاء مجلس الدولة جميعا عرض الحائط. • تعيين شنودة باطل وحول قرار محكمة الأسرة بالمنتزه بالإسكندرية بقبول الدفع ببطلان القرار الجمهورى رقم 6 لسنة 1985 بتعيين الأنبا شنودة بابا للإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أشارت الكنيسة إلى أن كل القرارات الصادرة باسم البابا هى عرضة الآن للإلغاء أمام المحاكم، موضحاً أن القرار استند إلى القرار الجمهورى عام 1981 بعزل الأنبا شنودة من موقعه. وقال شريف جاد الله المحامى صاحب الدفع إلى أنه استند فى أسباب الدفع ببطلان القرار الجمهوري بإعادة تعيين البابا فى موقعه عام 1985 إلى أن القرار الجمهوري يخالف اللائحة الدستورية بشأن إجراءات ترشيح وانتخاب بطريرك جديد للكرازة المرقسية والتي تستدعيى إعادة فتح باب الترشيح وإجراء قرعة هيكلية لإنتخاب بابا جديد قبل أن يعتمده رئيس الجمهورية، وهو ما يجعل القرار الجمهورى رقم 6 لسنة 1985 بإعادة تعيين البابا شنودة قراراً باطلاً. من جانبه أكد القمص صليب متي ساويرس، كاهن كنيسة مار جرجس بالجيوشي وعضو المجلس الملي أنه ليس من حق قاضي بمحكمة الأسرة أن يتعرض للقرار الجمهوري بالتقويل أو التفسير بالزعم بالبطلان. • إلغاء الحكم وفي عِظَتِه الاسبوعية الاخيرة قال البابا شنودة: "نحن لا يلزمنا أحد إلا تعاليم الكتاب المقدس فقط" مناشدا الرئيس حسني مبارك، التدخل لإلغاء الحكم القضائي. وفي ذات السياق كشف مصدر مقرب من البابا شنودة الثالث عن تلقي البابا اتصالا هاتفيا من شخصية رفيعة المستوى، وعده الأخير خلالها بسرعة مناقشة قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين وإقراره فى أقرب وقت شريطة "تهدئة الأجواء"، فيما أشار البابا لإتصال دائم بينه وبين مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية بشأن سرعة إقرار القانون، حيث شكل وزير العدل المصري بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية لجنة غالبية المنضميين اليها من رجال قضاء مسيحيين لإعداد القانون المشار اليه للاحوال الشخصية لغير المسلمين واجتمع اعضاء باللجنة مع البابا شنودة وسيجتمعون ببقية رؤساء الكنائس، حيث لازالت هناك خلافات بين الطوائف المسيحية تتعلق بهذا القانون، كما حرص البابا شنودة ان يطعن على حكم المحكمة الأدارية العليا امام المحكمة الدستورية لتعارضه مع حكم اخر لمحكمة النقض,حيث يتظاهر ناشطون مسيحيون امام مجلس الشعب المصري ليسرع بإصدار قانون الاحوال الشخصية لغير المسلمين. من جانبه، قال مصدر قضائي بمجلس الدولة المصري أنه لا يجوز دستوريا قيام السلطة التنفيذية بوقف آثار حكم صادر من أعلى محكمة إدارية في الدولة - المحكمة الإدارية العليا‏ - وأشار إلى أنه يحق لقداسة البابا شنودة‏‏ بوصفه متضررا من حكم المحكمة الإدارية العليا بأحقية المطلق في الزواج الثاني‏‏ إقامة دعوي بطلان أصلية لهذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت الحكم أو أي دائرة أخرى للمحكمة‏. • اراء المتضررين والخبراء يقول رجل الاعمال مجدي وليم، الذي حصل على حكم قضائي بالتطليق من زوجته الفنانة هالة صدقي، أن الكنيسة رفضت منحه تصريحا بالزواج الثاني، رغم أن البابا شنودة استقبل مطلقته في مكتبه ومنحها تصريحا بالزواج، مضيفاً أنه على مدار 17 عاما طرق خلالها جميع الأبواب القضائية وحصل على ثلاثة أحكام قضائية تلزم الكنيسة بمنحه تصريحا بالزواج الثاني ولكن دون جدوى. بدوره يقول الأنبا مكسيموس رئيس مجمع أثناسيوس الرسولي "بمجرد أن اعتلى البابا شنودة الكرسي المرقسي وقبل أن يمر أسبوعان من رسامته، قال: "لا طلاق إلا لعلة الزني، ولا تطليق إلا بالخروج عن الملة"، وتجاهل لائحة 1938 التي اتفقت عليها الكنيسة مع الدولة ومن ثم فباتت المحاكم تحكم لآلاف الحالات بالطلاق والكنيسة تتعنت بعدم السماح لهم بالزواج مرة أخرى لمجرد التعنت دون أي مرونة" ويقول الناشط المسيحي الدكتور رفيق حبيب، "الشريعة الإسلامية أعطت الحق للكنيسة في وضع تشريع الأحوال الشخصية للمسيحيين، ثم تعتمده الدولة، ومعنى هذا أن المجلس التشريعي ليس له ولاية على تشريعات الأحوال الشخصية للأقباط، لهذا أصبحت الكنيسة تمثل جهة التشريع وجهة التنفيذ، فيما يخص الأحوال الشخصية للمسيحيين، طبقا للشريعة الإسلامية". ويستطرد "لذا فالشريعة الإسلامية هي التي تحفظ للكنيسة والجماعة المسيحية خصوصيتها، وتحفظ لها حقها في تطبيق شريعتها في الأحوال الشخصية، وتحفظ لها حماية مقدساتها ورموزها. ولكن الموقف العام داخل الكنيسة ظل عن عدم وعي وفهم ينادي بإلغاء المادة الثانية من الدستور، والتي تقول بأن دين الدولة الإسلام والشريعة المصدر الرئيس للتشريع، وها هي الأيام تؤكد بأن الكنيسة المصرية لا تجد إلا الشريعة الإسلامية لتحميها من توجهات الدولة أو النظام السياسي أو النخب العلمانية، عندما تتجاوز دور الكنيسة وتحاول الحد من دورها داخل الجماعة المسيحية". • وفي النهاية وعن علاقة الدولة المصرية في عهد الرئيس مبارك بالكنيسة يقول الدكتور محمد سليم العوا، الفقيه الدستوري المصري، الدولة انهزمت أمام الكنيسة للمرة الأولى، فى تاريخها منذ عهد الفراعنة عندما قامت – كممثل عن المسلمين - بتسليم كل من "وفاء قسطنطين، وماري عبدالله، بعد أن أسلمتا للكنيسة.وذهبت هاتان السيدتان إلى حيث لا يعرف أحد، سجينتان لدى الكنيسة. أما الخطورة من هذا التراجع في دور الدولة أمام أقلية دينية فهو أن هذا الضعف من قبل الدولة يؤدي في النهاية لإستقواء البابا شنودة وتحوله إلي رئيس دولة الكنيسة داخل الدولة المصرية يسن القوانين الخاصة بدولته تحت شعار "قال الإنجيل" و" الشريعة المسيحية". وهو ما أدي لحنق المسلمين وشعورهم هم بأنهم أقلية وفتح الباب أمام تزايد الفتن الطائفية التي سببها الرئيسي هو ضعف الدولة فى مواجهة الكنيسة.