لا حديث للجزائريين إلا عن منتخبهم في المونديال
Jun ٢٠, ٢٠١٠ ٠٢:١٦ UTC
قال زعيم الاسلامي الجزائري "حركة مجتمع السلم" أبو جرة سلطاني، أن هناك شيئا لا يختلف عليه الجزائريون هما: دعم القضية الفلسطينية وتشجيع منتخبهم المتأهل إلى مونديال جنوب أفريقيا. ويعكس هذا
وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر قال زعيم الاسلامي الجزائري "حركة مجتمع السلم" أبو جرة سلطاني، أن هناك شيئا لا يختلف عليه الجزائريون هما: دعم القضية الفلسطينية وتشجيع منتخبهم المتأهل إلى مونديال جنوب أفريقيا. ويعكس هذا التصريح الأهمية الكبيرة التي يكتسيها أشبال المدرب سعدان لدى غالبية الجزائريين، ويظهر ذلك جليا في حياتهم اليومية. يكاد لا يخلو أي شارع بالعاصمة وفي المدن الكبرى، وحتى في القرى والأماكن المعزولة من الأعلام الوطنية التي وضعت فوق المباني الحكومية وفي شرفات المنازل وفوق السيارات. واكتست غالبية عربات النقل العمومي ألوان العلم الجزائري: الأخضر والأحمر والأبيض بدل ألوانها العادية. وغزت ألبسة منتخب كرة القدم أزقة أحياء باب الوادي وبلكور والحراش وكل الأحياء الشعبية بدون استثناء، وأصبح لباس فريق كرة القدم المشارك في المونديال صناعة حقيقية، وتجارة جديدة تدر على أصحابها مالاً وفيراً مستفيدين بذلك من ولع الجزائريين بلعبة كرة القدم. ويقول نسيم فلَوس الذي التقته "إذاعة طهران"" بسوق بومعطي الشهير بالضاحية الشرقية للعاصمة، عن حالة الهوس الذي تنتاب الجزائريين كبارا وصغارا على خلفية المونديال: "أنا لم أكن أكترث كثيرا بكرة القدم، لكن منذ أن فزنا على منتخب مصر في مقابلة الذهاب بتصفيات كأس العالم (المقابلة جرت في يونيو/حزيران وانتهت بفوز الجزائر بثلاثة مقابل لا شيء)، شعرت بشيء قوي يشدني إلى كرة القدم وأصبحت أتابع كل صغيرة وكبيرة عن الفريق الوطني، ومع الأيام حفظت أسماء اللاعبين الذين كان أمرهم لا يهمني من قبل". ودخل نسيم، السوق مع إبنه الصغير لطفي، لشراء فانيلا تحمل رقم 15 ومكتوب عليها اسم كريم زياني، صانع ألعاب منتخب الجزائر. وعلى خلاف المقابلة الفاصلة الشهيرة التي جرت بالسودان بين مصر والجزائر، لم يلاحظ على السلطات ذلك التجند والرغبة في توفير ما يدفع باعداد كبيرة من المشجعين للسفر إلى جنوب إفريقيا. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تدخل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، شخصيا لتخفيض تذاكر السفر إلى السودان إلى أدنى مستوى لها. بل تنقل المئات إلى الخرطوم بدون دفع دينار واحد. وتكبدت شركة الخطوط الجوية خسائر كبيرة جراء تلك العملية التي وصفت بـ "السياسية"، وقررت السلطات المحافظة على أسعار التذاكر بالنسبة لجنوب إفريقيا ما جعل الآلاف ممكن كانوا يرغبون في مرافقة فريقهم، يقررون شراء البطاقات المشفرة التي تتيح لهم متابعة مجريات المنافسة العالمية في بيوتهم. وحلقت أول طائرة عشية انطلاق العرس الكروي وعلى متنها أكثر من 250 مشجع نحو مدينة دوربان حيث لعبت الجزائر أولى مبارياتها ضد سلوفينيا الأحد 13 يونيو، وتبعتها ثلاث رحلات. وينتظر أن تنطلق رحلات أخرى خلال أيام المونديال من أوروبا حيث توجد الجالية الجزائرية خاصة فرنسا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا. وتوقع مصدر حكومي مضاعفة أعداد المشجعين لمتابعة المقابلة الحاسمة ضد الولايات المتحدة الأميركية يوم الأربعاء المقبل. حول موضوع السفر، يقول فريد تارزالت تاجر بحي باب الوادي ومشجع نادي مولودية العاصمة العريق: "كنا نأمل أن يفعلها بوتفليقة مرة أخرى، فلو أمر بتنظيم رحلات مجانية لانتقلنا بئمات الآلاف إلى بلاد نيلسون مانديلا وأجزم بأن الفريق سيذهب بعيدا في المنافسة لو شاهد الملاعب التي سيتبارى فيها مكتظة بانصاره ومحبيه". وأكثر ما يلفت الانتباه في "حمى المنتخب الجزائري"، ميلاد مغنيين لم يكن يعرفهم أحد وإنتاج العشرات من الأغاني التي تشجع المنتخب القومي. وكتبت صحيفة "الخبر"، بأن نجمة "ستار أكاديم" الجزائرية المقيمة ببيروت أمل بوشوشة، تستعد لاطلاق أغنية بعنوان "بطل العالم العربي" تتألف من الكلمات التالية: "أنت الوحيد .. قادر أكيد..تغني النشيد بالصوت العربي". وشارك ألمع نجوم الأغنية الشبابية في حفل صاخب بالعاصمة عشية مقابلة الجزائر ضد الانجلترا الجمعة الماضي، وغنوا جميعهم لـ"الخضراء" أبرزهم الشاب توفيق، والشاب طارق، وأمين تي تي، والشاب عقيل. وحضر التظاهرة الفنية التي تابعها حوالي 4 آلاف شخص نجوم الفكاهة. وصدرت أول الأغاني مع فرقة "تورينو ميلانو" التي تعرف شعبية كبيرة، ومن أكثر أغانيها نجاحا "لالجيري بلادي ساكنة في قلبي".