صفقة شاليط... هل ستشهد انفراجة قريبة؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80645-صفقة_شاليط..._هل_ستشهد_انفراجة_قريبة_!
يشهد ملف صفقة تبادل الأسرى بين حكومة الاحتلال والفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الصهيوني جلعاد شاليط حراكاً على الأقل من قبل الجانب الصهيوني، وهو حراك أعقب حملات التضامن التي أعلنتها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٢, ٢٠١٠ ٢٠:٥٣ UTC
  • صفقة شاليط... هل ستشهد انفراجة قريبة؟!

يشهد ملف صفقة تبادل الأسرى بين حكومة الاحتلال والفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الصهيوني جلعاد شاليط حراكاً على الأقل من قبل الجانب الصهيوني، وهو حراك أعقب حملات التضامن التي أعلنتها

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة يشهد ملف صفقة تبادل الأسرى بين حكومة الاحتلال والفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الصهيوني جلعاد شاليط حراكاً على الأقل من قبل الجانب الصهيوني، وهو حراك أعقب حملات التضامن التي أعلنتها عائلة شاليط وأصدقاءه وشرائح من المجتمع الصهيوني الذي يشهد انقساماً حاداً فيما يتعلق بالثمن المطلوب دفعه لإستعادة شاليط فهناك من يرى بضرورة الإفراج عن شاليط بكل ثمن، آخرون يقولون: "أن في شعار «بكل ثمن» مقدمة للقضاء على الأمن القومي لـ"اسرائيل" ، ولذلك فإن الأمر مرفوض". عاموس جلعاد، مستشار وزارة الحرب الصهيونية حط برحاله في القاهرة للتباحث مع المسؤولين في القاهرة وفي مقدمتها الوزير عمر سليمان، مدير المخابرات العامة المصرية في إمكانية تحريك مياه الصفقة الراكدة بفعل التعنت الصهيوني في دفع الثمن، وقدم على ما يبدو ما يشبه عرضاً صهيونياً يقوم على أساس اللاءات التي أعلنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتشمل لا للإفراج عن أسرى قتلوا أكثر من عشرة صهاينة ولا للإفراج عن رموز الانتفاضة كمروان البرغوثي، واحمد سعدات، وغيرهما، وهو ما يعني أن الحديث عن حراك على هذا الأساس سينتهي بالتأكيد إلى الفشل من وجهة النظر الفلسطينية. نتنياهو، سعى إلى التساوق مع مسيرة التضامن مع شاليط، وذلك من خلال إعلانه أن حكومته مستعدة لدفع ثمن باهظ لقاء الإفراج عن الجندي الأسير، ولكنها في نفس الوقت ليست مستعدة لدفع أي ثمن. وزعم نتنياهو أن حكومته وافقت على اقتراح الوسيط الألماني بالإفراج عن 1000 أسير حمساوي ولكنها قررت الاحتفاظ بعدة مبادئ وفي مقدمتها عدم الإفراج عن "مخربين" ارتكبوا أكثر الاعتداءات والتي أدت إلى قتل المئات من الإسرائيلين، حسب تعبيرالحكومة الصهيونية. كما تصر حكومة الاحتلال على ضرورة إبعاد الأسرى الذين تعتبرهم خطرين إلى قطاع غزَّة مع عدم السماح لهم بالعودة إلى الضفة المحتلة، وذلك انطلاقاً من أن تجربة الماضي أثبتت لنا بأن صفقات الإفراج التي تمت في الماضي منذ أواسط الثمانينات أدت في نهاية المطاف إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. حركة حماس في المقابل اعتبرت مزاعم نتنياهو بشأن الصفقة محاولة للهروب من مسؤولياته تجاه الصفقة وتبريره لعدم موافقته على إبرام الصفقة بالوساطة الألمانية. واعتبر الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، هذه المزاعم محاولة لتنفيس الضغط الحاصل علية من الرأي العام، مؤكدا عدم وصول الحركة أي عروض جديدة بهذا الخصوص. وحمل المتحدث باسم حماس نتنياهو محاولة إفشال صفقة تبادل الأسرى لتراجعه عن مواقفه في كل مرة، قائلا: "لا مانع لدينا في حماس من استئناف المفاوضات غير المباشرة حول الصفقة من النقطة التي انتهت إليها والتي حاول إفشالها رئيس وزراء الاحتلال عدة مرات". ويخشون في حكومة الاحتلال من أن يرضخ نتنياهو إلى الضغوط التي تمارس عليها لإتمام الصفقة واستعادة شاليط بغض النظر عن الثمن، وهو ما كشفت عنه وسائل الإعلام الصهيونية والتي قالت انه وإزاء هذه الخشية فقد دأب مسؤولون في مكتب نتنياهو يقومون منذ أسبوعين بإعداد حملة متخصصة للجمهور الصهيوني تهدف لإبراز الثمن الذي سيتم دفعه مقابل استعادة شاليط، وسط اقتباسات لتقارير أمنية صهيونية من أن عن أن ما يقرب من 60% ممن تم الإفراج عنهم في صفقة التبادل مع احمد جبريل عام 85 عادوا لممارسة " الإرهاب " بانضمامهم إلى تنظيمات حماس والجهاد الإسلامي، وأنهم تسببوا بمقتل 27 صهيونياً بعد الإفراج عنهم. خشية قد تجد مكاناً لها على ضوء توقعات عدد من المحللين الذي يرون أن حملة الضغط على نتنياهو، تتصاعد وقد تنتهي في الأيام القليلة القادمة بإبرام صفقة كما يقول المحلل السياسي د. إبراهيم أبراش، الذي توقع أن يتم انجاز صفقة تبادل الأسرى بين الجندي الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط، ومعتقلين فلسطينيين في سجون الاحتلال قريباً، مشيراً إلى أن هناك ملامح لإتفاق قريب حول هذه الصفقة. وقال د. أبراش، انه على ما يبدو فإن نتنياهو يتعرض لضغوط شعبية تطالبه بالعمل على الإفراج عن شاليط، وذلك ما دفعه للخروج بهذه التصريحات اليوم. ويرى أبراش، أن الظروف الآن أصبحت مواتية لتحقيق صفقة قريبة لتبادل الأسرى بالنسبة للاحتلال ولحماس معاً، لا سيما وإنه من الواضح أن حركة حماس تدرك أن الاحتلال يوظف قضية شاليط لتحقيق أهداف على الساحة الدولية، وخصوصاً في موضوع حصار غزَّة، وغيرها من القضايا الأخرى، وبالتالي فهي تريد التخلص من عبئ شاليط بأقصى سرعة.