يوم صامت للاحتفال بالسيادة العراقية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80646-يوم_صامت_للاحتفال_بالسيادة_العراقية
بصمت بالغ غادر العراقيون يوم السيادة الوطنية، ولم يتمتع العراقيون بالعطلة الرسمية لمناسبة الاربعاء 30 حزيران، ولم تحتفل الدوائر الحكومية ولا الاحزاب العراقية بالذكرى الاولى لإنسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية والذي اطلق عليه رسميًا بيوم (السيادة الوطنية)
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٢, ٢٠١٠ ٢١:١٤ UTC
  • يوم صامت للاحتفال بالسيادة العراقية

بصمت بالغ غادر العراقيون يوم السيادة الوطنية، ولم يتمتع العراقيون بالعطلة الرسمية لمناسبة الاربعاء 30 حزيران، ولم تحتفل الدوائر الحكومية ولا الاحزاب العراقية بالذكرى الاولى لإنسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية والذي اطلق عليه رسميًا بيوم (السيادة الوطنية)

محمد سعيد مراسلنا من بغداد بصمت بالغ غادر العراقيون يوم السيادة الوطنية، ولم يتمتع العراقيون بالعطلة الرسمية لمناسبة الاربعاء 30 حزيران، ولم تحتفل الدوائر الحكومية ولا الاحزاب العراقية بالذكرى الاولى لإنسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية والذي اطلق عليه رسميًا بيوم (السيادة الوطنية). وتوقع اعلاميون وسياسيون ان تهتم وسائل الاعلام العراقية والجهات الرسمية على الاقل من خلال تقاريرها الصحفية بإحتفال الحكومة بهذا اليوم الذي يصادف ايضا انطلاق ثورة العشرين التي اخرجت القوات البريطانية من العراق عام 1920 ولكن الهدوء والصمت رسم علامة استفهام كبيرة حول الموضوع. يعتقد البعض ان انشغال القوى السياسية في التنافس السياسي لتشكيل الحكومة والكتلة الاكبر جعلهم بعيدين عن التغني بالشعار الاستقلالي في مواجهة الحضور الاميركي. فيما يرى مراقبون ان" تجاهل الحكومة لهذه المناسبة، يوم انسحاب القوات الاميركية من المدن يأتي من عدم اعترافها بتحقيق السيادة الكاملة ولا حتى اجزاءها. واستغرب المراقبون هذا الصمت السياسي بعدما كانت مطالبهم تدعو الى جدولة انسحاب القوات الاميركية من العراق، وبأسرع وقت، وقبل عام احتفلت المحافظات واستعرضت القوات العراقية كراديسها العسكرية لتأكيد قدرتها على تولي الملف الامني من القوات الاميركية. وقد بثت استعراض القوات من محطات التلفزيون المحلية والذي اعتبرته عداً عكسيا ينتهى بانسحاب القوات الاميركية كلياً عن العراق. واعلن رئيس الوزراء نوري المالكي، في حينها المناسبة (عطلة رسمية) واعتبر يوم 30 حزيران يوم (السيادة الوطنية). وقد اطلقت العام الماضي الألعاب النارية في سماء بغداد، وشهدت نقاط التفتيش اذاعة اغان وطنية عبر مكبرات للصوت، نصبت خصيصا بهذه المناسبة. وتسلم الجنرال عبود كمبر، قائد عمليات بغداد، والذي نقل فيما بعد من منصبه مفتاحا رمزيا من الجنرال الاميركي دانيل بولغر قائد القوات الاميركية في بغداد، معلنا تسليم المدن الى القوات العراقية. ووصف الجنرال دانيل بلوغر، حينها وفي الاحتفال الرمزي الذي أقيم بهذه المناسبة: تسليم الموقع التاريخي المعروف بالمجمع القديم لوزارة الدفاع."بأنه يوم عظيم". وجاء انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية الى قواعدها العسكرية حول هذه المدن بعد ستة اشهر من بدء تنفيذ الاتفاقية الامنية الاستراتيجية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة (صوفا) التي نصت على انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في 30 حزيران العام 2009، واجراء تخفيض تدريجي في هذه القوات خلال العام الحالي وصولاً إلى انسحاب كامل نهاية العام 2011. من الناحية الواقعية بدأ تنفيذ هذه الاتفاقية في الاول من العام 2009 بتسلم العراقيين من الاميركيين القصر الجمهوري والمنطقة الخضراء والاجواء العراقية ومطار البصرة ومعسكر أشرف لمنظمة مجاهدي خلق الارهابية الايرانية، في اختبار حقيقي للقدرة على قدرة القوات العراقية على ادارة الملف الامني، ثم تولت السلطات العراقية السيطرة على المجال الجوي للبلاد لما فوق 24 ألف قدم (اكثر من سبعة كلم) فيما واصلت القوات الاميركية السيطرة حتى ارتفاع 24 الف قدم حتى نهاية العام 2011 حين سيتولى العراق السيطرة بشكل تدريجي على المجال الجوي حتى الوصول الى ارتفاع صفر. وكان المجال الجوي العراقي يخضع لسيطرة مطلقة من قبل قوات التحالف بقيادة الاميركيين منذ اجتياح العراق في اذار (مارس) 2003. وتنص المادة التاسعة من الاتفاقية الامنية العراقية الاميركية على ان "للحكومة العراقية أن تطلب من قوات الولايات المتحدة تقديم دعم مؤقت للسلطات العراقية في القيام بمهمة مراقبة المجال الجوي العراقي والسيطرة عليه". وتشير الى انه "على قوات الولايات المتحدة دفع تكاليف أي خدمات تطلبها وتحصل عليها"... كما تنصّ "على أن كلا الطرفين تزويد الطرف الآخر بالخرائط وغير ذلك من المعلومات المتاحة عن مواقع حقول الألغام والمعوقات الأخرى التي يمكن أن تعرقل الحركة داخل أراضي ومياه العراق أو تعرضها للخطر". يوم السيادة بنظر العراقيين خطوة اولى تخرج القوات الاميركية من دائرة الشرعية اذا بقت في العراق، ولكن اخراجها من الاراضي العراقية وتأثيرها في المجال السياسي لا بدَّ انه يحتاج لجهد كبير.