النفايات السامة الاميركية تلوث مستقبل العراق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80651-النفايات_السامة_الاميركية_تلوث_مستقبل_العراق
أعلنت الحكومة العراقية عن رفضها لطمر النفايات السامة الخاصة بالقوات الأمريكية وقواعدها داخل الأراضي العراقية. واكد الناطق الرسمي أن المواد الملوثة التي تراكمت في السنوات السبع الأخيرة ضخمة، وأنها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٣, ٢٠١٠ ٢٢:٠١ UTC
  • النفايات السامة الاميركية تلوث مستقبل العراق

أعلنت الحكومة العراقية عن رفضها لطمر النفايات السامة الخاصة بالقوات الأمريكية وقواعدها داخل الأراضي العراقية. واكد الناطق الرسمي أن المواد الملوثة التي تراكمت في السنوات السبع الأخيرة ضخمة، وأنها

محمد سعيد مراسلنا من بغداد أعلنت الحكومة العراقية عن رفضها لطمر النفايات السامة الخاصة بالقوات الأمريكية وقواعدها داخل الأراضي العراقية. واكد الناطق الرسمي أن المواد الملوثة التي تراكمت في السنوات السبع الأخيرة ضخمة، وأنها دفنت في التربة العراقية، ويمكن ان تترك آثاراً مدمِّرة على البيئة وعلى الأجيال العراقية المقبلة. وشدد الدباغ على أن الحكومة العراقية ستقوم بملاحقة كل مَنْ تثبت إدانته في عملية التخلص من النفايات السامة في العراق، مشيراً إلى أن الحكومة لن تقبل المساس بصحة وسلامة الشعب العراقي. وأوضح أن الحكومة العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن تملك القدرة على ملاحقة الجيش الأميركي والجهات المتعاقد معها للعمل في العراق. الجيش الأميركي صرح أنه سيعاقب كل من يثبت ادانته في عملية التخلص من النفايات السامة في العراق والتي اثارت انتقادات أميركية وعراقية كبيرة وسط مخاوف من تهديدها صحة الشعب العراقي. وفي المعلومات التي نشرتها صحيفة «التايمز» ان متعاقدين من القطاع الخاص، من العاملين في القواعد العسكرية الأميركية، وعددها بالمئات، يقومون برمي كميات كبيرة من الزيوت والأحماض والفلاتر والبطاريات في ساحات الخردة العراقية، وهذه التركة الجديدة تضاف الى تركة حروب الخليج السابقة من نفايات اليورانيوم المنضب التي ألقيت في ساحة العمليات، وهي تكفي لتزويد الأجيال العراقية المقبلة بإرث مسموم. (التايمز) استندت الى تحقيق ميداني شمل خمس محافظات عراقية، لتؤكد ان البنتاغون اتخذ ـ من دون أي تأكيد رسمي ـ قراراً بدفن هذه المواد الخطرة في العراق، ووزارة الدفاع الاميركية تقدرها بخمسة آلاف طن، بالإضافة الى 14500 طن من الزيت النفطي والتراب الملوث بالشحوم والزيوت المعدنية. وتلفت التايمز إلى أن العراقيين الذين اقتربوا من بعض هذه المواد عانوا فيما بعد من طفح جلدي وتقرحات على الأيدي والأرجل، كما اشتكوا من تعرضهم لنوبات سعال وتقيؤ شديدة. وشوهدت جرذان نافقة في المناطق التي دفنت فيها هذه النفايات. وقد تم الكشف فيما بعد عن أن الشركات المختصة بمعالجة المواد التابعة للقواعد العسكرية الأميركية كانت تخلط المواد السامة الخطرة التي تريد التخلص منها مع النفايات العادية وتسلمها للعمال المحليين على أنها عادية. وتأتي علب وحاويات هذه المواد الخطرة عادة وعليها ملصقات تعرفها بأنها ملكية للجيش الأميركي، أو تأتي ومعها ورقة عمل لوزارة الدفاع الأميركية، وقد اكتشفت (التايمز) رسالة الكترونية وجهت في العام 2008 من شركة (الايد كيميكال اوف موريستاون). في (نيوجرسي) دعوة إلى مسؤولي البنتاغون تحذر من تأثيرات النفايات السامة. وجاء في ورقة ملصقة على حاوية تضم حمضاً كبريتياً وهو سائل عالي السمية يستخدم في معالجة المياه، انه مادة تسبب حروقاً حادة للجلد والرئة. وتدعو الورقة إلى الحصول على اهتمام صحي فوري في حال لمس المادة واستخدام قناع للغاز. وتلقت (التايمز) إلى أنه ومع تنفيذ الخطط الأميركية بانسحاب غالبية الجنود الأميركيين من العراق خلال العام الحالي وإغلاق مئات القواعد العسكرية الأميركية، فإن مسألة التخلص من نفاياتها ستصبح موضع تساؤل. تلويث البيئة العراقية واحدة من نتائج الاحتلال الاميركي للعراق التي لا يقف تأثيرها على حاضر البلد بل تمتد الى مستقبله وصحة اجياله القادمة.