مخطط صهيوني جديد لتجميل جرائمهم ضد المسجد الاقصى
Aug ٠٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
باقرار بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة، مشروعاً جديداً لبناء جسر يؤدي إلى ساحة المسجد الأقصى أقل حجما من المشروع الأصلي الذي أثار غضب العالم العربي والإسلامي سابقاً، يكون محيط المسجد الاقصى على اعتاب موجة جديدة من الحفريات التي تهدف النيل من
باقرار بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة، مشروعاً جديداً لبناء جسر يؤدي إلى ساحة المسجد الأقصى أقل حجما من المشروع الأصلي الذي أثار غضب العالم العربي والإسلامي سابقاً، يكون محيط المسجد الاقصى على اعتاب موجة جديدة من الحفريات التي تهدف النيل من المسجد طمعاً في انهياره وهو ما تصبوا اليه العصابات الصهيونية تحت حماية حكومة الاحتلال وقواتها التي تحول المدينة ليل نهار الى ثكنة عسكرية يصعب على سكانها الأصليين حتى التحرك فيها. ويحاول الصهاينة اظهار المخطط بشكله الجديد في محاولة منهم للالتفاف على أي موجة غضب جديدة قد تندلع في المنطقة في حال عاودت الحفريات عملها كما كان عليه الوضع في الشكل السابقة، وبالتالي فهي دأبت هذه المرة على دراسة خطة بديلة لا تثير العرب والمسلمين وتؤدي الغرض، مستغلة هذه المرة حالة التراجع العربي وانشغال الفلسطينيين في تجاذبات سياسية الهتهم حتى عن قضاياهم المصيرية. وبحسب صحيفة "هآرتس" الصهيونية فإن المخطط البديل المطروح يتضمن عدة تغييرات عن المخطط الأول أهمها أنه سيتم تقليص طول الجسر وستكون بدايته في أول طريق باب المغاربة نفسه وليس كما كان مخططا أن يبدأ من منطقة الآثار الأموية، والتي يطلق عليها الصهاينة زورا وباطلا الحديقة الأثرية وينسبون الآثار الأموية لهم، كما سيتم تقليص عدد الأعمدة التي ستنصب إلى الجسر من سبعة أعمدة إلى أربعة فقط، وسيكون الجسر البديل اقل انحدارا، وأضافت هآرتس ان الجسر سيبنى من أرضية خشبية وجوانب حديدية بارتفاع مترين . وبحسب "هآرتس" فإن التغييرات في المخطط البديل حصلت بسبب انتقادات وجهت من قبل آثاريين صهاينة ومصممي هندسة، خاصة في المقطع الذي كان مخططاً إقامته في منطقة الآثار الأموية الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى وهو ما يعتبره الآثاريون الصهاينة بأنها منطقة أثرية صهيونية. ويظهر من الأنباء الصهيونية المتداولة حول المخطط البديل أن معظم الآثار الإسلامية التي تضمنتها طريق باب المغاربة سيتم إزالتها ولن يبق إلا هامش صغير منها سيختفى تحت الجسر البديل. "هآرتس12/7/2007"، كما ونقلت "هآرتس" في خبرها من اليوم على لسان رئيس بلدية القدس أوري لوفوليانسكي ان المخطط البديل سيطرح للاعتراض، الأمر الذي سيمنح الجمهور المسلم الاعتراض على المخطط البديل، وذكّرت هآرتس ان لجنة من اليونسكو قد زارت الموقع قبل أشهر بهدف التوسط بين الصهاينة والفلسطينيين بخصوص إقامة الجسر المذكور. من جانبها، نددت الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة، بالمشروع الجديد للجسر، واتهمت الحركة السلطات الاحتلالية بـ"التمادي في محاولاتها لهدم باب المغاربة الذي يعد جزءاً من الحرم القدسي". وقال الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني لقد بات من الواضح لدينا مع شديد الأسف أن المؤسسة الاحتلالية الصهيونية تصرّ على مواصلة الحفريات التدميرية لجزء من المسجد الأقصى المبارك، وهو المعروف بطريق باب المغاربة، ولا تزال تصر على إقامة جسر احتلالي على أنقاض هذه الحفريات التدميرية، واصفاً المخطط البديل بانه محاولة من طرف الاحتلال لتجميل جريمتها هي محاولة مفضوحة وجريمة مستنكرة لا عذر لها إطلاقا. وطالب الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني على الصعيد الرسمي والشعبي بتحمل مسؤولياتهم من اجل إيقاف سلسلة هذه الجرائم الصهيونية خاصة وفي القدس عامة مؤكداً أن الجريمة الصهيونية كانت ولا تزال متواصلة الى الآن، وأنها كانت ولا تزال تضرب بعرض الحائط مشاعر مليار ونصف مليار مسلم وعربي وفلسطيني، وإنها لم تصغ لأي توجه عالمي الى رفع أذاها عن المسجد الأقصى المبارك". وحول الأقوال المنسوبة لأوري لوفوليانسكي حول طرح المخطط البديل للاعتراض قال الشيخ رائد صلاح :" ليعلم المدعو لوفوليانسكي أننا نرفض مبدأ أي تصرف احتلالي في المسجد الأقصى المبارك، ولو كان بحجم إزالة حجر أو إضافة حجر في المسجد الأقصى المبارك، فإن مثل هذا العمل نعتبره جريمة احتلالية نكراء، ومحاولة افتعال سيادة صهيونية مزيفة في المسجد الأقصى المبارك، ولذلك سلفا نقول أن فكرة إقامة جسر على أنقاض خراب طريق باب المغاربة هو جزء من جرائم الاحتلال الصهيوني سواء رأينا هذا المخطط سلفا أو لم نره ". واتهم الشيخ صلاح منظمة اليونيسكو بالانحياز لدولة الاحتلال وقال، لا يوجد أي عاقل او واع بات يخفى عليه دور اليونيسكو المنحاز والمشبوه في قضية المسجد الأقصى المبارك تحديدا، وأقرب مثال على ذلك التقرير الذي أصدرته اليونيسكو بعد بداية جريمة هدم طريق المغاربة، فقد كان تقريرا منحازاً لصالح الاحتلال، وحاول هذا التقرير ان يبرر جريمة الهدم، ولذلك لا أرى إمكانية في الوثوق في اليونيسكو حتى يكون وسيطا في أي موقف كان، ثم من قال اننا بحاجة الى وسيط في المسجد الأقصى المبارك وهو المسجد الذي يعتبر حقاً إسلاميا عربياً فلسطينيا خالصاً، سواء وافقت اليونسكو ام لم توافق". وأكد الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين أن سلطات الاحتلال الصهيوني بخطتها الجديدة تؤكد على مضيها قدما في تنفيذ مخططاتها ضد المسجد الأقصى المبارك وفي أعمال الحفريات التي تجريها في محيط المسجد وحائط البراق تمهيدا لتقويض بنيانه وهدمه من القواعد لإقامة الهيكل المزعوم مكانه. واعتبر الشيخ التميمي إن المخطط الجديد الذي اقرته بلدية الاحتلال ماهو الا محاولة لخداع الرأي العام العالمي بادعاءاتها وقف الحفريات، والابتعاد عن كل ما يمس مشاعر المسلمين، محذراً سلطات الاحتلال من مغبة استهدافها المسجد الأقصى المبارك وحملها المسؤولية الكاملة عن تداعيات انتهاكاتها وجرائمها هذه، مضيفا أن المسلمين لن يقفوا موقف المتفرج تجاه ما يجري ضد مسرى نبيهم (صلى الله عليه وسلم)، داعياً الفلسطينيين الى التوحد بعيداً عن الانقسامات والخلافات التي تسعى حكومة الاحتلال لاستغلالها لمواصلة مخططات النيل من المسجد الاقصى ومدينة القدس. وندد قاضي القضاة بالصمت العربي والإسلامي وردود الفعل الباهتة والتي لا ترتقي إلى مستوى جسامة وفداحة الخطر المحدق بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، مهيباً بالأمة في مشارق الأرض ومغاربها أن تتحرك على وجه السرعة وأن تأخذ موقفا حازما وموحدا وجادا لحماية المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، مؤكدا أن الحكم الشرعي يوجب عليها الدفاع عن مسرى نبينا محمد (عليه الصلاة والسلام). من جهته اكد الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، ان هذا المخطط يشكل خطورة بالغة تهدد أمن وسلامة المسجد الأقصى، وتؤسس لفرض واقع جديد وفرض المزيد من الهيمنة الصهيونية على المسجد. وحذر حسين من أن "هذه المخططات تنذر بوقوع ما لا تحمد عقباه، ليس على المنطقة وحدها بل على العالم بأسره" محملاً السلطات الصهيونية كافة النتائج المترتبة على هكذا تصرفات، مؤكداً في الوقت ذاته ان العرب والمسلمين لن يبقوا مكتوفي الايدي تجاه ما يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك على ايدي عصابات الارهاب الصهيونية. وتجدر الإشارة هنا أن المؤسسة الصهيونية باشرت في تاريخ 6/2/2007م بجريمة هدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى وما زالت تواصل جريمتها الى اليوم حيث قامت بهدم الطريق المحتوي على آثار اسلامية وعربية من الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية، وذلك بهدف بناء جسر ضخم يمكّن الشرطة الاحتلالية من اقتحام المئات من عناصرها بدفعات واحدة، بالإضافة الى تمكين أكبر عدد من اليهود اقتحام المسجد الأقصى المبارك، وووجهت الجريمة الصهيونية المذكورة باعتراض ورفض فلسطيني بارز اعتقل على خلفيته الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني– وعدد من نشطاء الحركة الإسلامية، وقدموا إلى محاكمة سريعة منع على إثرها الشيخ رائد صلاح من دخول المسجد الأقصى.