مصر وتداعيات ما بعد الاستفتاء
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80687-مصر_وتداعيات_ما_بعد_الاستفتاء
يتوقع ان يقر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر خلال الساعات القليلة المقبلة اعلان دستوري وعدد من قوانين تنظيم مباشرة الحياة السياسية وعمل الاحزاب، وذلك استعدادا لانظف انتخابات برلمانية ورئاسية يتوقع ان تشهدها مصر طوال تاريخها الحديث، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الفئوية التي اصدر لها مجلس الوزراء قانونا
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٥, ٢٠١١ ١٨:٢٣ UTC
  • مصر وتداعيات ما بعد الاستفتاء

يتوقع ان يقر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر خلال الساعات القليلة المقبلة اعلان دستوري وعدد من قوانين تنظيم مباشرة الحياة السياسية وعمل الاحزاب، وذلك استعدادا لانظف انتخابات برلمانية ورئاسية يتوقع ان تشهدها مصر طوال تاريخها الحديث، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الفئوية التي اصدر لها مجلس الوزراء قانونا

يتوقع ان يقر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر خلال الساعات القليلة المقبلة اعلان دستوري وعدد من قوانين تنظيم مباشرة الحياة السياسية وعمل الاحزاب، وذلك استعدادا لانظف انتخابات برلمانية ورئاسية يتوقع ان تشهدها مصر طوال تاريخها الحديث، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الفئوية التي اصدر لها مجلس الوزراء قانونا يعاقب بالحبس مدة عام ويغرم نصف مليون جنيه من يتورط بتنظيم تلك الاحتجاجات بغرض تعطيل الاعمال، وذلك في محاولة من حكومة تسيير الاعمال للسيطرة على تلك الاحتجاجات التي باتت تجمع دوائر السلطة المصرية انها اصبحت اداة لتعطيل الاعمال وهو ما يهدد بضرب الاقتصاد المصري بأهم مفاصله.
كما تتواصل المحاكمات ضد رموز الفساد، حيث بدات الاجراءات التنفيذية للتحقيق في ثروات الرئيس المصري واسرته وكبارمساعديه غير المشروعة، في ظل اتهامات له بالتآمر لقتل سلفه انور السادات.

* التعديلات الدستورية
 
بعد موافقة الشعب المصري على التعديلات التي ادخلت على الدستور مؤخرا ً باغلبية كبيرة وصلت نسبتها الى 77،8% قالوا نعم في طليعتهم التيار الاسلامي بكافة فصائله المدعوم من قبل المؤسسة العسكرية الحاكمة الان والمتحالف معها، ورفض 22% فقط لاغير لتلك التعديلات غالبيتهم من المسيحيين المعترضين على بقاء المادة الثانية بالدستور الماضي التى تنص على ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، بتلك الموافقة يكون الشعب المصري قد حسم اهم خياراته واعلن بوضوح انحيازه لهويته الحضارية الاسلامية حسب اجماع كافة المراقبون الدوليون والمحللون المحليون،ومن المتوقع ان يصدر خلال الساعات المقبلة اعلان دستوري يضم المواد التي تمت الموافقة عليها من التعديلات الدستورية الى جانب بنود من دستور 1971م يتم العمل بهذا الاعلان كدستور مؤقت بعد تعطيل دستور عام 1971م، وليكون هذا الاعلان بمثابة الشرعية التي يستند اليها المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الى جانب قوانين اخرى اقرها مجلس الوزراء وبعث بها الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة للتصديق عليها وتتعلق بتنظيم الحياة الحزبية ومباشرة الحقوق السياسية بالمجتمع المصري، وتلك القوانين يستند اليها المجلس في ادارة الدولة خلال الاشهر المقبلة وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية.

* إستعادة اموال الاخوان
 
هذا، وفي ظل حالة من عدم الاستقرار لاتزال هي السمة الغالبة على المجتمع المصري، انقسم الثوار بمصر الى فريقين فريق يضم من قالوا لا للتعديلات الدستورية وهو اقلية ويتكون من العلمانيين والمسيحيين، وفريق من قالوا نعم وهو الاغلبية الكاسحة ويمثل تحالف الاسلاميين مع المؤسسة العسكرية، ويجيء هذا الانقسام على خلفية رؤية كلا من الفريقين للاسلوب الامثل لتحقيق مطالب الثورة، وهو انقسام يجيء في ظل تظاهرات فئوية ابرزها للاعلاميين ورجال الصحافة تطالب بتطهير الاعلام والصحافة المصريين من فلول نظام مبارك، وتظاهرات اخرى لرجال الشرطة الحاليين والسابقين التي تمت مؤخرا ً والذين اعتصموا امام وزارة الداخلية.

وعلى صعيد تطورات الاوضاع في مصر التي تصب لصالح التيار الاسلامي، اصدر المجلس الاعلى للقوات المسلحة خلال الايام الفائتة قرارات بالافراج عن كل اعضاء جماعة الاخوان المسلمين الذين تم حبسهم عبر محاكمات عسكرية، وقال محامي الاخوان انه تقدم للمحكمة الدستورية بطلبات بعدم دستورية تلك الاحكام توطئة لاسقاطها، وكشف عبدالمنعم عبدالمقصود المحامي، عضو هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان الذين تمت إدانتهم امام المحاكم العسكرية، وعلى راسهم نائب المرشد العام المهندس خيرت الشاطر، عن ان المحامي العام الاول لنيابة امن الدولة العليا قد استجاب للمذكرات التي تقدمت بها قيادات الإخوان للمطالبة باسترداد الاموال التي تمت مصادرتها.

* اتهام لمبارك بقتل السادات
 
وفي تطور ملفت للانتباه رقية السادات ابنة الرئيس المصري السابق انور السادات اتهمت حسني مبارك باغتيال والدها وهو اتهام ان ثبت ستطير رقبة مبارك فيه بسرعة وقد يكون ذلك هو المطلوب من قبل ساداتيون يحاولون استغلال مناخ الثورة بمصر، و اكد سمير صبري، محامي رقية السادات ان الرئيس انور السادات لم يلق مصرعه برصاصة الشهيد خالد الإسلامبولي فى حادث المنصة، لكنة توفي على اثر رصاصة من داخل المنصة.واضاف صبري على هامش سماع النيابة العامة امس لأقوال كريمة انور السادات ان الرئيس المخلوع حسنى مبارك، كان وراء اغتيال السادات، وانه المستفيد من ذلك، وان لديه معلومات ومستندات كثيرة، سوف يقدمها للنيابة في البلاغ الذي تقدم بها نيابة عن رقية السادات التي اتهمت الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بقتل والدهاانور السادات، منها تسجيل للمهندس حسب الله الكفراوى، وزير الإسكان الاسبق، يؤكد فيه ان لديه مستندات وادلة تؤكد ان مبارك، هو المسؤول عن الحادث.

* فساد مبارك ورجاله
 
وفي اطار التحقيقات المتعلقة بقضايا الفساد تلقي النائب العام من الاتحاد الاوروبي قائمة باسماء 18مسؤولا مصريا قام بتجميد اموالهم استنادا لطلب من الادعاء العام المصري وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع حسني مبارك وافراد اسرته، وايدت محكمة جنايات القاهرة الطلب المقدم إليها من جهاز الكسب غير المشروع بمنع الرئيس السابق محمد حسني مبارك من التصرف او التعامل على الحسابات المصرفية المتعلقة به شخصيا وبمكتبة الإسكندرية لدى البنك الاهلي المصري فرع مصر الجديدة، وقال رئيس جهاز الكسب غير المشروع انه سيخطر النائب العام بالحصر الذي اجراه حول حجم ثروة مبارك واسرته. وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت في الثامن من مارس/اذار الجاري التحفظ على كل الاموال المنقولة والعقارية والنقدية والاسهم والسندات ومختلف الاوراق المالية في البنوك والشركات وغيرها من المقيدة باسماء الرئيس المخلوع وافراد اسرته.ولم يحضر فى القضية اي ممثل للدفاع عن الرئيس السابق حسنى مبارك على الرغم من إخطاره بصورة قانونية بموعد الجلسة. وكان مساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب غير المشروع المستشار عاصم الجوهري، قد سبق وان قرر منع مبارك من التعامل على مجموعة من "الحسابات السرية" بفرع البنك الاهلي بمصر الجديدة، في ضوء ما توصلت إليه التحقيقات من ان بعض تلك الحسابات يتعلق بمكتبة الإسكندرية.
 وفي ذات السياق وافق المستشار عبد المجيد محمود النائب العام علي إحالة، كل من يوسف بطرس غالي، وزير المالية، وانس الفقي وزير الإعلام، السابقين، إلى محكمة الجنايات، وذلك لاتهامهما في وقائع تعمَُد إهدار المال العام، مع استمرار حبس الفقي على ذمة التحقيق، وسرعة ضبط يوسف غالي وزير المالية فى الخارج عن طريق الانتربول الدولي. 

* تعاون بلا املاءات
 
واخيراً، يتواصل توافد المسؤولون الدوليون على العاصمة المصرية القاهرة، لاعلان دعمهم للثورة المصرية، وخلال الزيارة التي قام بها الى العاصمة المصرية القاهرة، طالب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الامم المتحدة بتقديم كافة اشكال الدعم لمصر وشعبها فى الفتره القادمة وهي في اولى خطواتها نحو الديمقراطية وان يتم ذلك دون إملاءات او تدخلات خارجية في امورها الداخلية.وشدد المفتي خلال جلسة مباحثات ثنائية مغلقة مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، على هامش مشاركتهما ضمن فعاليات المنتدى الثقافي لساقية الصاوي بالقاهرة اهمية الدور الإنساني والحضاري الذي تقوم به الامم المتحدة والمجتمع الدولي وطالب مفتي الجمهورية الامم المتحدة ومنظماتها الإسهام الفاعل في مبادرات التنمية في مصر في عهدها الجديد.كما دعا جمعة إلى ضرورة ان يكون للامم المتحدة ومؤسساتها دور كبير في الجهود المصرية المبذولة حاليا لترسيخ حالة الحوار والتواصل بين الحضارات الإنسانية والمؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم.من جانبه اكد بان كي مون، ان مصر دخلت التاريخ من اوسع ابوابه وان مرحلة البناء قد بدأت وعلى المصريين ان ينظروا إلى المستقبل واضاف ان الامم المتحدة ملتزمة بدعم مصر بالبرامج التي تنفذها الامم المتحدة خلال الفترة القادمة وشدد على اهمية دور القيادات الدينية في المرحلة القادمة.