مصر تستقبل هيلاري بحل جهاز مباحث امن الدولة
ما هو مغزى زيارة هيلاري كيلنتون لمصر فى هذا التوقيت؟ للإجابة على هذا السؤال نؤكد أن الزيارة تجيء بعد تولى د.عصام شرف رئاسة الحكومة ــ فى حين لم تبد الإدارة الأمريكية وحتى وزارة الخارجية الأمريكية نفس الاهتمام خلال تولى الفريق أحمد شفيق
ما هو مغزى زيارة هيلاري كيلنتون لمصر فى هذا التوقيت؟ للإجابة على هذا السؤال نؤكد أن الزيارة تجيء بعد تولى د.عصام شرف رئاسة الحكومة ــ فى حين لم تبد الإدارة الأمريكية وحتى وزارة الخارجية الأمريكية نفس الاهتمام خلال تولى الفريق أحمد شفيق رئاسة الحكومة السابقة، واكتفت الإدارة الأمريكية بإيفاد مسؤول الشرق الأوسط فقط فى وزارة الخارجية الأمريكية وليام بيريز.
مصادر سياسية كشفت لإذاعتنا عن أن هناك اختلافا كبيرا بين اركان الادارة الامريكية يتعلق بالتطورات التي حدثت في المجتمع المصري على مدار الأسبوعين الماضيين أكثر من تلك التي شهدتها خلال فترة الفريق أحمد شفيق. وإن كان أبرزها ظهور كل التيارات السياسية خاصة الإسلامية على سطح الأحداث السياسية فى المجتمع المصري، ربما بشكل يقلق الإدارة الأمريكية.
كما تم الإفراج عن جميع القيادات السياسية والمعتقلين من الجماعات الإسلامية المختلفة، ووصل الأمر إلى حد أن هناك اختلافا شديدا فيما كانت تعنيه الإدارة الأمريكية سواء من ترحيب أو تقديم أى دعم تريده الحكومة المصرية، وحتى لغة الحوار خلال الشهر الماضي عن اللغة التي يبديها جميع المسؤولين الأمريكيين خلال الأسبوع الحالي، ووفق مصادر بالخارجية المصرية يبدو أن الأمريكان سيتعاملون مع مصر بحذر الآن بعد صعود التيارات السياسية الجديدة.. ويترقبون الموقف.
* حل جهاز امن الدولة
وفي اطار التطورات المتلاحقة التي تشهدها مصر على مدار الساعة، قرر منصور عيسوي وزير الداخلية أمس إلغاء جهاز مباحث أمن الدولة بكل إداراته وفروعه ومكاتبه في جميع محافظات الجمهورية.كما قرر وزير الداخلية إنشاء قطاع جديد بالوزارة يُسمَّى (قطاع الأمن الوطني) يختص بالحفاظ على الأمن الوطني والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية وسلامة الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب؛ وذلك وفقًا لأحكام الدستور والقانون ومبادئ حقوق الإنسان وحريته.وقال إنه سوف يجري اختيار وتسكين ضباط القطاع الجديد خلال الأيام القليلة القادمة ليؤدي ذلك الجهاز دوره.
هذا وفي ذات السياق افرج النائب العام عن ضباط بأمن الدولة اتهموا بحرق وثائق، وقال بيان عن مكتبه ان الافراج تم لان اللواء حسن عبدالرحمن المسؤول عن جهاز أمن الدولة ابلغ النائب العام انه اصدر لهم امرا بحرق الوثائق لخطورتها على الأمن القومي وخشية تسربها في ظل الفوضى التي تشهدها مصر، وان نسخة منها اليكترونية تحتفظ بها ادارة امن الدولة باحدى البنوك وهو ما تأكدت منه النيابة.
* التسهيل على الناخبين
وعلى صعيد الأستفتاء على التعديلات الدستورية والتي اقترب موعده يوم السبت المقبل، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسومًا بقانون ينص على أنه "يجوز لمن يوجد في وقت الاستفتاء على التعديلات الدستورية في غير محل إقامته الثابتة بالرقم القومي أن يبدي رأيه في الاستفتاء في أقرب لجنة استفتاء بالمكان الذي يوجد فيه".
وطالب المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض الأسبق ورئيس نادي قضاة الإسكندرية الأسبق، جموع الشعب المصري بالمشاركة بقوة وفاعلية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، السبت المقبل، موضحًا أن من إيجابيات التعديلات أنها جعلت هذا الدستور مؤقتًا ومرحلةً انتقاليةً للعبور إلى دستور جديد للبلاد بدلاً من هذا الذي يجب تغييره بالكامل.
وأوضح - في كلمته بمؤتمر حول التعديلات الدستورية بمحافظة الإسكندرية، أمس - أن الاستفتاءات السابقة كان يحضر فيها وزير الداخلية وأعوانه ليصوِّتوا نيابةً عن الشعب المصري بنسبة 90%، أما الآن فالمشاركة توضِّح مدى استمرار الشعب في الثورة والانتفاضة من أجل الحصول على حقه وكامل حريته.
وقال: أنا شخصيًّا بصفتي محمود الخضيري سأوافق على هذه التعديلات رغم تحفُّظاتي على بعض المواد فيها، إلا أنني أرى أنها على حالها أفضل من المستقبل المجهول، بما توفره من آلية انتقال السلطة ومؤسسات الدولة.
بيد ان الدكتور محمد البرادعي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير قال على صفحته الخاصة على موقع تويتر امس الثلاثاء، إن نظاما جديدا يساوي دستورا جديدا تعده لجنة تعكس كافة الآراء والاتجاهات وتعبر عن الإرادة الوطنية".
وأضاف أن "استمرار العمل بدستور مبارك إهانة للثورة".وطالب بتشكيل لجنة لوضع دستور جديد اما بالانتخاب او بتعيين شخصيات لها مصداقية ممثلة لكافة طوائف الشعب واتجاهاته كما تم فى العديد من الدول، وقال "لن نخترع العجلة".
* حزب للاخوان
وعلى صعيد الحراك السياسي أعلن فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، أن حزب "الحرية والعدالة" الذي يتمُّ تأسيسه الآن هو الحزب الوحيد الذي يعبِّر عن الجماعة، ولا يجوز لأيٍّ من أعضاء الجماعة إنشاء أو المشاركة أو الانضمام إلى أيِّ حزبٍ آخر.وقال سنشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة، ولن يكون للجماعة مرشحٌ لرئاسة الجمهورية القادمة، وجارٍ الآن دراسة هذا الموضوع في مؤسسات الجماعة المعنية.وأوضح أن قرار مجلس الشورى العام سيحدِّد نسبة الدخول في هذه الانتخابات، في إطار السياسة العامة للجماعة، بالمشاركة مع بقية القوى السياسية من الأفراد والحركات والجماعات والأحزاب.
* تطهير الجامعات
وبالنسبة للجامعات استجاب آلاف الطلاب من مختلف الجامعات المصرية، اليوم، إلى دعوة ائتلاف طلاب الثورة، وخرجوا في مسيرات ومظاهرات سلمية بعدد من الجامعات؛ لتطهيرها من رموز الحزب الوطني، وإقالة الإدارات الجامعية المتورطة في انتهاك الحقوق والحريات، والقيادات المعروف انتماؤها للجنة سياسات الحزب الوطني.
وكانت الأحداث أشد سخونة في جامعة القاهرة، بعدما استدعى معتز أبو شادي أمين الجامعة الشرطة العسكرية للطلاب، وادعى أنهم يحاولون اقتحام مبنى القبة، وهو ما نفاه الطلاب جملةً وتفصيلاً، وأكدوا أنهم جاءوا ليتظاهروا في مظاهرة سلمية؛ للمطالبة بإقالة د.حسام كامل رئيس الجامعة، كما تظاهروا واعتصموا خلال الأسبوعين الماضيين.وطلبت الشرطة العسكرية من الطلاب تخفيض صوت "السوندات" وهو ما استجاب إليه الطلاب، ليفاجئوا مرة أخرى بأوامر من أمين الجامعة بغلق أبواب الجامعة في وجه طلاب كلية العلاج الطبيعي والهندسة الذين خرجوا في مسيرات من كلياتهم للانضمام للمظاهرة أمام القبة، إلا أن الشرطة العسكرية تدخلت، وفتحت الأبواب مرة أخرى.
وكان آلاف الطلاب يتقدمهم عدد من أعضاء هيئات التدريس خرجوا في مسيرات حاشدة من كليات دار العلوم، والإعلام، والآثار، والحقوق، والآداب، والتجارة، والاقتصاد، والعلوم السياسية، والعلاج الطبيعي، وطب الأسنان، والتربية النوعية، ورياض الأطفال؛ للمطالبة بإقالة رئيس الجامعة وعمداء الكليات، ورفعوا لافتات تطالب بوضع جدول زمني أقصاه شهرين لتغيير جميع القيادات الجامعية، والاستقالة الفورية لبعض عمداء الكليات المتورطين في انتهاك حقوق الطلاب والمعادين لثورة الشباب.
* حول قتل السادات
وفي مظاهر تؤكد توجهات الثورة المصرية الاسلامية اظهرت وسائل الاعلام المصرية بمختلف منابرها رموز للتيار الاسلامي، قال عبود الزمر أن تحليل أو تحريم قتل الحاكم أو أي شخص أمر متروك للعلماء، موضحاً أنهم أضطروا لإستخدام القتل ضد الرئيس السابق أنور السادات لأن كل السبل أغلقت أمامهم لإزاحته من الحكم.وأضاف الزمر "السادات كان ينبغي أن يزاح لأن العرب يعتبرونه خائن بعد عقد إتفاقية كامب ديفيد.. فضلاً عن مهاجمته الدين الإسلامي، ومصادرة الحريات وحق الناس وحبس 1500 شخص.. كما أننا لازلنا نعاني من نتائج كامب ديفيد."
وأوضح أنهم قتلوا السادات بناءً على تفكير ديني وسياسي.وأكد الزمر أن الخروج من دائرة قتل الحاكم ممكن حلها بإستحداث أليه تسمح بمحاسبة المسؤولين والوزراء تكفل إقصائهم من الحكم ومحاسبتهم، الأمر الذي إعتبره الزمر وسيلة لحماية الحاكم وأمنه من الهجمات الفردية المتطرفة عليه.وشدد الزمر على أن عنف الدولة في النظام السابق خلال فترة التسعينيات أدى للمواجهات الدموية، كما أن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك كان يبقي على إعتقال الاسلاميين ليكسب رضا الدول الغربية وأمريكا لضمان إستمراره في الحكم وتوريثه لنجله.
* واخيرا
قالت المذيعة إيناس عبدالله إن قرار عودة المذيعات المحجبات إلى التليفزيون المصري انتصارٌ لإرادة الله سبحانه وتعالى، مشيرةً إلى أن قرار المنع كان من الرئيس المخلوع حسني مبارك شخصيًّا.
وقالت عبدالله وهي من المذيعات المحجبات وعادت إلى التليفزيون المصري مؤخرًا بعد منعٍ استمرَّ سنوات طويلة: "إن قيادات بالتليفزيون قالوا إن مبارك كان وراء قرار منع المحجبات من الظهور على الشاشة بشكلٍ ما... دون ذكر أسباب تستطيع أن تقنعنا بأنه كان على حق".