شباب 15 آذار في غزة والضفة يحاكون ثورة مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80693-شباب_15_آذار_في_غزة_والضفة_يحاكون_ثورة_مصر
يبدو أن صبر الشارع الفلسطيني قد نفذ لجهة إنهاء الانقسام الذي طال انتظاره، فملَّ الفلسطيني وأثقل كاهله بمعادلة الحصار والعدوان والاستيطان واخمد وهج القضية الفلسطينية ما أمكن ليبقى السؤال هل حان دور الشارع الفلسطيني أو جيل الشباب تحديداً لأخذ زمام المبادرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٥, ٢٠١١ ٠٣:٠٤ UTC
  • شباب 15 آذار في غزة والضفة يحاكون ثورة مصر

يبدو أن صبر الشارع الفلسطيني قد نفذ لجهة إنهاء الانقسام الذي طال انتظاره، فملَّ الفلسطيني وأثقل كاهله بمعادلة الحصار والعدوان والاستيطان واخمد وهج القضية الفلسطينية ما أمكن ليبقى السؤال هل حان دور الشارع الفلسطيني أو جيل الشباب تحديداً لأخذ زمام المبادرة

يبدو أن صبر الشارع الفلسطيني قد نفذ لجهة إنهاء الانقسام الذي طال انتظاره، فملَّ الفلسطيني وأثقل كاهله بمعادلة الحصار والعدوان والاستيطان واخمد وهج القضية الفلسطينية ما أمكن ليبقى السؤال هل حان دور الشارع الفلسطيني أو جيل الشباب تحديداً لأخذ زمام المبادرة بيدهم من خلال حراك الهدف منه إسقاط الانقسام وإعادة الوهج للقضية من خلال الوحدة الغائبة.

غزة المحاصرة والضفة المحتلة شقي وطن يحاول شباب الخامس عشر من آذار لملمة شتاته وإعادة اللحمة له، من خلال مسيرات واعتصامات سيكون الخامس عشر البداية لها على أن تستمر حتى تحقيق الهدف المنشود ألا وهو إنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

قبل الموعد المقرر للحراك خرجت مسيرات عفوية حاشدة وكان الهتاف فيها بـ "يا هنية ويا عباس وحدتنا هي الأساس" و"مش حنروح مش حنام حتى ننهي الانقسام"، ومع الهتاف تواصلت الدعوات لكافة شرائح وأطياف وفعاليات المجتمع الفلسطيني لتحقيق اكبر مشاركة جماهيرية حاشدة تفلح في الضغط على طرفي الانقسام للعودة إلى طاولة حوار تفضي إلى قواسم مشتركة تجمع الفرقاء نحو قيادة سفينة التحرير من جديد.

في ساحة الجندي المجهول حيث المقر الرئيس للفعاليات بدا الاستنفار واضحاً، أعلام فلسطين، فرشات، خيام ، استيريو وسماعات، سيارة مياه، يافطات من الكرتون، مئات الشباب الغاضبين في وجه الانقسام جلسوا في ساحة الجندي يكتبون الشعارات ويوزعوها على المتظاهرين، وآخرون لم ينتظروا الوقت المقرر ليحين فقرروا المئات منهم المبيت في الساحة بانتظار العرس الوطني الشبابي لإنهاء الانقسام.

يقول هاني أبو مصطفى من ائتلاف 15 آذار، خرجنا اليوم بمسيرة عفوية من جامعة الأزهر والقدس المفتوحة ولاقينا إقبالا شعبيا واسعا معنا للمطالبة بإنهاء الانقسام.

وقال قرر الشباب البقاء في ساحة الجندي المبيت حتى تحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة، وهناك جهد ومساهمة من قبل المطاعم بتوفير المياه والعصائر للمعتصمين.

وتابع، نحن رفعنا شعار ثورة الشباب ولن نسمح لأي أعلام حزبية الدخول لساحة الجندي سوى العلم الفلسطيني وأي احد يريد أن يرفع أي راية حزبية سوف نخرجه من المكان.

الناشطة جيهان السرساوي، قالت جئنا نقول كفى للانقسام الذي عمره 4 سنوات أريد أن ادخل بيت أخي الحمساوي قبل الفتحاوي وراتبي موجود ونريد عودة القرار لغزة، وتابعت، غير مسموح لأي علم بدخول الساحة غير العلم الفلسطيني المكون من أربعة ألوان.

ويرى المحلل السياسي أكرم عطا لله أن انطلاق أول فعل جدي غاب عن الساحة منذ أن بدأ الانقسام وان هذا التحرك الذي تشهده الساحة والشوارع الفلسطينية في غزة يتكثف حضوره بالجندي المجهول ويؤكد على أن هناك جيل من الشباب يلتقط الراية وانه القوة الضاغطة منذ الآن على طريق إنهاء الانقسام.

وأوضح أن الساحة الفلسطينية شهدت فراغا من طرفي الانقسام كما تبحث عن عنصر الضغط الثالث ويعلن الشباب الفلسطيني من كل أزقة غزة وشوارعها غدا يوم ميلاد.

وقال، الشباب كتلة الضغط الأقوى والأبرز التي ثبت على أنها حين تتحرك تصنع المعجزات وكانت الحالة الفلسطينية تحتاج إلى معجزة الآن نشهد هذه المعجزة تسير.

الفصائل والقوى الفلسطينية وفي مقدمتها حركتي فتح وحماس قررت مواكبة الموقف والدخول على خط الحراك الشعبي الهادف لإنهاء الانقسام وطالبت الجميع المشاركة في الفعاليات، ودعت الشبيبة الفتحاوية في الضفة وغزة كافة أعضاءها ومؤيديها والشباب الفلسطيني من مختلف المشارب السياسية والفكرية إلى مشاركة كثيفة في الفعاليات المنوي تنظيمها لإنهاء الانقسام في مختلف محافظات الوطن.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري دعم وتأييد حركته للحراك الشعبي الفلسطيني من أجل إنهاء الانقسام والحفاظ على الثوابت والحقوق الفلسطينية، داعياً جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة الفاعلة بهذا الشأن، وكذلك فعلت الجبهتان الشعبية والديمقراطية والجهاد الإسلامي وحزب الشعب وفدا وغيرها من القائمة الطويلة للفصائل الفلسطينية.

وفي ظل المخاوف من مضايقات قد يتعرض لها الشباب في الضفة وغزة اتفقت كل من حركتي فتح وحماس في اجتماع فصائلي تم بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي وبحضور حركتي فتح وحماس على حماية الحراك الشعبي الجماهيري لإنهاء الانقسام وسلامة الاجتماع الشعبي والحشود الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

من ناحيتها، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان طالبت الحكومتين في غزة ورام الله لضمان وتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في حرية التجمع السلمي وحمايتهم عشية الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام.

بدوره أبدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأييده لحراك الخامس عشر من آذار، وأكد رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية أنه يؤيد التحركات المحكومة بالسقف الوطني على هذا الصعيد في الضفة الغربية والقطاع، حيث أعطى التعليمات اللازمة لوزارة الداخلية لتوفير المناخ الميداني الملائم لإنجاح هذه الفعاليات الجماهيرية.

خرج الشارع الفلسطيني عن صمته وبدا حراكه مستمدا قوته من تحقيق أهداف الشباب في مصر وتونس من خلال نجاح ثورته وإسقاط أنظمة أفسدت وطغت واستبدت لكن هنا في فلسطيني الأمر مختلف، فلا هذا يريد إسقاط ذاك وكذا العكس، فالشعار هنا ليس لإسقاط النظام وإنما لإسقاط الانقسام وإخراج الاحتلال، فهل سيتحقق هذا الشعار وتضع الأيام المقبلة حدا لأربع سنوات من الانقسام.