وجوه مصر الجديدة ترفع من حدة القلق الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80717-وجوه_مصر_الجديدة_ترفع_من_حدة_القلق_الصهيوني
حالة القلق والإرباك التي سيطرت على الكيان الصهيوني في أعقاب الزلزال السياسي الذي تشهده المنطقة العربية أخذت في التفاقم خصوصاً تجاه ما يحدث في مصر الأقرب لحدودفلسطين المحتلة، وهو ما يزيد من حالة الإرباك في كيفية التعاطي مع هذه المتغيرات التي يخشى أن تلقي بظلالها على اتفاقية السلام الموقعة مع مصر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٩, ٢٠١١ ٠٤:٠٤ UTC
  • وجوه مصر الجديدة ترفع من حدة القلق الصهيوني

حالة القلق والإرباك التي سيطرت على الكيان الصهيوني في أعقاب الزلزال السياسي الذي تشهده المنطقة العربية أخذت في التفاقم خصوصاً تجاه ما يحدث في مصر الأقرب لحدودفلسطين المحتلة، وهو ما يزيد من حالة الإرباك في كيفية التعاطي مع هذه المتغيرات التي يخشى أن تلقي بظلالها على اتفاقية السلام الموقعة مع مصر

حالة القلق والإرباك التي سيطرت على الكيان الصهيوني في أعقاب الزلزال السياسي الذي تشهده المنطقة العربية أخذت في التفاقم خصوصاً تجاه ما يحدث في مصر الأقرب لحدودفلسطين المحتلة، وهو ما يزيد من حالة الإرباك في كيفية التعاطي مع هذه المتغيرات التي يخشى أن تلقي بظلالها على اتفاقية السلام الموقعة مع مصر.

ما تحمله الأنباء عن التغييرات الحاصلة في مصر غير مطمئن للكيان الذي يلتزم ساسته الصمت خشية من الوقوع في المحظور لكنه في الوقت ذاته يطلق العنان لماكينته الإعلامية للسير بهذا الاتجاه أو ذاك.

* الحكومة المصرية في دائرة الاستهداف

فقد كثفت وسائل الإعلام الصهيونية الرسمية والمعروفة بتبعيتها للدوائر السياسية والأمنية فى الكيان، الهجوم على د.عصام شرف، رئيس وزراء مصر الجديد، ووصفته بأنه "عدو"، وألحقت به وبوزير الخارجية الجديد تهمة "المعادين للسامية"، وهى أبشع اتهام يمكن أن توجهه حكومة الاحتلال لمن يعارض مواقفها السياسية أو يرفض ممارستها الهمجية تجاه الشعب الفلسطيني.

وذكرت القناة السابعة والعاشرة للتليفزيون الصهيوني وصحف (ذا ماركر) و (معاريف)و (يديعوت أحرونوت) الصهيونية، في إطار التقارير التي بثتها لمتابعة أداء الحكومة المصرية الجديدة برئاسة د.عصام شرف، أن موقفه المعادى للكيان تأكد من خلال اختياره لوزير الخارجية نبيل العربى، الدبلوماسى المخضرم المعروف عنه كراهيته الشديدة للكيان وسياساته، خلال الفترة التي كان يمثل فيها مصر في محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا، واتضح ذلك من خلال إدانته ورفضه الشديد للجدار العازل الذي شيدته حكومة الاحتلال، ووصفه ـ أي العربي ـ  بأنه "جدار عنصري"، هذا بجانب هجومه الشديد على ممارسات الاحتلال تجاه الفلسطينيين، ووصفه لهذه الممارسات بـ "الجرائم التي يجب أن تعاقب عليها"، وأخيراً مطالبته بمقاضاة الكيان وقادته بتهمة قتل الشعب الفلسطيني.

* الغاز المصري والخشية الصهيونية

والى جانب الخشية على اتفاقية (كامب ديفيد) هناك خشية متفاقمة من وقف ضخ الغاز المصري للاحتلال، فقد اعترف الإعلام الصهيوني بحجم المخاوف الكبير التي تحملها تل أبيب تجاه د.شرف وحكومته الجديدة، قائلاً، إن حكومة الاحتلال تنتظر من شرف وحكومته خلال الفترة المقبلة، تقييد أو وقف تعزيز التعاون الاقتصادي والاتفاقات التجارية بين مصر والكيان، وأكثر هذه المخاوف ستتحقق لو استجاب شرف لمطالب الشعب المصري بوقف الغاز المصري المصدر إلى الكيان بأبخس الأثمان، أو يعيد النظر فى سعر تصديره لتل أبيب.

ونقلت صحيفة (يديعوت أحرانوت)عن مصادر سياسية صهيونية قولها: بأن تل أبيب باتت على قناعة بأن عدم استئناف ضخ وإمداد الغاز الطبيعى المصري إلى الكيان نابع من موقف سياسي ولا يعود الأمر إلى مشاكل تقنية وفنية.

وكشفت (يديعوت) عن أن، عاموس جلعاد، رئيس الدائرة السياسية والأمنية فى وزارة الحرب الصهيونية، سيسافر قريبا إلى القاهرة لبحث هذه المسألة مع المسئولين المصريين.

ووفقاً لوزارة البنية التحتية الصهيونية فإن الغاز الطبيعي المصري يمد 43 % من الغاز الطبيعي المستخدم في الكيان وخصوصا لمحطات الكهرباء، وذلك بعد أن وقعت 4 شركات صهيونية في ديسمبر عام 2010 اتفاقات جديدة لشراء الغاز من مصر لمدة 20 عاماً لقاء مبلغ قدر بما بين 5 إلى 10 مليارات دولار.

وعلى ضوء المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية تواصلت الدعوات في أوساط الكيان بضرورة أن تتخذ تل أبيب قرارات حاسمة لمحاكاة هذه التطورات التي رأت فيها أنها ستزيد من التهديدات الإستراتيجية للكيان.

* الكيان وحسم الموقف

وقال تقرير صادر عن مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب إنّه في الفترة الأخيرة تقف حكومة الاحتلال أمام مرحلة سيتعين عليها فيها الحسم واتخاذ القرار في قضايا سياسية وأمنية جوهرية وسيكون لهذه القرارات الحاسمة تأثير مباشر على الداخل السياسية، فالكيان وفقاً للتقرير موجود في وضع يمكن أن تتأثر فيه حيث تتزايد التهديدات الأمنية والسياسية المحيطة بها وفي ظل تدهور الوضع الاستراتيجي للكيان في الفترة الأخيرة حدث في جزء منه في أعقاب التطورات الحاسمة في الشرق الأوسط والساحة الدولية، وفي جزء آخر نتيجة غياب رد ملائم من المؤسسة السياسية في الكيان على هذه التطورات.

وفي التقرير يرصد كبار العسكريين والجنرالات في المركز وجود دلالات شديدة للعزلة المتزايدة للكيان في الحلبة الإقليمية والحلبة الدولية ولاسيما أن هذه العزلة ستجعل من الصعب على الكيان أن تتصدى وحدها، من دون تعاون وتنسيق دولي، للتحديات التي تواجهها، ويشير التقرير إلى تحديين أمنيين مركزيين تتصدى لهما حكومة الاحتلال، تحول إيران إلى قوة نووية والصراع غير المتماثل ليسوا دولا. ويخلص التقدير إلى القول إنّه إذا فشلت المساعي لوقف المشروع النووي الإيراني، ستتزايد الحاجة إلى التعاون الدولي لاستيعاب التهديد الإيراني، ومن شأن الكيان أن تحتاج إلى ضمانات نووية من الولايات المتحدة لتعزيز ردعها ضد إيران.

* واشنطن وتل أبيب تعاون وثيق

ويرى المراقبون أن الإدارة الأمريكية تعمل جاهدة لتامين الكيان الصهيوني في ظل المتغيرات العربية وان هناك تعاون وثيقاً بين الكيان والإدارة الأمريكية وصل حد الضغط لإلزام مصر ما بعد مبارك بسياسات مبارك.
وفقاً للمختص في الِشأن الصهيوني صالح النعامي، فلقد بات الشغل الشاغل للإدارة الأمريكية هو الحرص على ألا تؤثِّر الثورة المصرية على مصالح تل أبيب في المنطقة، وقد كشف التليفزيون الصهيوني النقاب عن أن الإدارة الأمريكيَّة أبلغت رؤساء المنظمات اليهوديَّة في الولايات المتحدة بأنها تبذل جهودًا هائلة من أجل ضمان مواصلة مصر ليس فقط التزامها باتفاقيات كامب ديفيد، بل التعاون الأمني الكثيف الذي كان قائمًا في الماضي بين تل أبيب والقاهرة، والذي كان يتمُّ أحيانًا بمشاركة أمريكيَّة.

* حرمان الممانعة من نتائج الثورة

والى جانب الضغط الأمريكي الصهيوني تبقى محاولات الاثنين في كيفية حرمان معسكر الممانعة من الاستفادة من نتائج الثورة المصرية والمتغيرات في الوطن العربي عموماً.
وفي هذا الصدد يقول النعامي، أن حكومة الاحتلال أنجزت ورقة عمل من قبل الأجهزة الاستخباريَّة الصهيونية والمؤسسات السياسيَّة في الكيان الصهيوني من أجل تحقيق هذا الهدف بالتعاون مع الولايات المتحدة، وقد كشفت مصادر صهيونية النقاب عن أن كلًّا من ديوان رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي في تل أبيب قد بلورا بالتعاون مع جهازي الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة بـ "أمان"، ومركز الأبحاث التابع لوزارة الخارجيَّة الإسرائيليَّة تصورًا شاملًا يهدف لتلافي "الأضرار الإستراتيجيَّة" التي قد تنجم عن الثورة المصرية، حيث سيتمُّ تقديم هذا التصور للإدارة الأمريكيَّة بهدف تبنِّيه والاستناد إليه في تعاطيها مع الشأن المصري مستقبلًا.