إعتداءات المستوطنين تبادل أدوار مع الحكومة الصهيونية
عراق بورين في مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة واحدة من بين عشرات القرى الفلسطينية التي قدر لها أن تكون على موعد مع المواجهة المستمرة مع قطعان المستوطنين الذين لم يألوا جهد في النيل من سكانها وممتلكاتهم بعد ان التهم الاستيطان والجدار الغالبية العظمى من أرضيها، إلا أن ذلك لم يكفي قطعان المستوطنين لتصبح
عراق بورين في مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة واحدة من بين عشرات القرى الفلسطينية التي قدر لها أن تكون على موعد مع المواجهة المستمرة مع قطعان المستوطنين الذين لم يألوا جهد في النيل من سكانها وممتلكاتهم بعد ان التهم الاستيطان والجدار الغالبية العظمى من أرضيها، إلا أن ذلك لم يكفي قطعان المستوطنين لتصبح هذه القرية الهادئة في مواجهة القتل بدم بارد لكل ما هو فلسطيني أمام قطعان المستوطنين الذين يتوعدونها بالحرق والدماء.
فلا يكاد سكان هذه القرية الوادعة يستفيقون من هجوم على قريتهم حتى يتعرضون لإعتداء آخر، ويتواصل مسلسل سقوط الشهداء وتستمر حكومة الاحتلال في منح الغطاء للمستوطنين وخلق الذرائع في كل مرة، لكن استشهاد الشاب عدي قادوس (19 عامًا) يوم الخميس الماضي فضح همجية المستوطنين وحقدهم على كل ما هو فلسطيني، بعد أن شاهد العالم باجمعه إعدام قادوس بدم بارد على يد احد المستوطنين الذي صورته عدسة أحدى الكاميرات المنصوبة على سياج مستوطنة براخا، وهو يقتل الشاب ويهرب، لكن العالم يبقى بلا حراك فيما تواصل القرية أنينها وعذاباتها كما هي الأرض الفلسطينية.
ويؤكد غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية أن المستوطنين يعمدون إلى ارتكاب جرائمهم في قرية عراق بورين وغيرها من القرى في محافظة نابلس، بهدف ترويع الفلسطينيين ومنعهم حتى من مجرد التفكير في الوصول إلى أراضيهم، موضحا أن كل هجمات المستوطنين تتم تحت مرأى ومسمع وحماية جنود الاحتلال اللذين لا يترددون في مشاركة المستوطنين عمليات الاعتداء التي تزايدت بحسب دغلس بشكل لافت في الآونة الأخيرة، وباتت تطال حياة الفلسطينيين .
وعلى وقع هذه المعاناة وبينما يصر الفلسطينيون على الصمود يواصل المستوطنون توعداتهم باستمرار الهجمات التي بلغت ذروتها بالإعلان عن سلسلة هجمات تحت شعار دفع الثمن في الضفة المحتلة والقدس وذلك رداً على حد زعمه على قيام حكومة الاحتلال بإخلاء بؤرة استيطانية هناك لا تتعدى الأربعة بيوت متنقلة.
وذكر موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" أن المستوطنين توعدوا بسلسلة من عمليات الانتقام ضد الفلسطينيين، مؤكدين انه يوجد العديد من الأهداف التي سيضربونها بما فيها المساجد.
وأضاف الموقع نقلا عن اليمين المتطرف أن ما جرى خلال عملية الإخلاء لن يمر بهدوء كما يعتقد الجيش، والأيام القادمة سوف تؤكد للجيش إن استخدام القوة ضد المستوطنين سيكون له نتائج كبيرة سيدفع الفلسطينيون ثمنها.
ووفقا لمصادر صهيونية قالت لموقع الصحيفة فإن المستوطنين انشأوا غرفة عمليات لإدارة الهجمات على الفلسطينيين، وذلك في بناية في قلب الحي الاستيطاني الجاثم على صدور الفلسطينيين في مدينة الخليل المحتلة وهو الحي الذي يضم غلاة المستوطنين وأكثرهم تطرفاً .
ويتابع الموقع من خلال إلقاءه نظره هي الاولى من نوعها داخل غرفة العمليات التي أقامها المستوطنون لتوجيه عملياتهم الانتقامية الموجهة ضد الفلسطينيين في إطار الحملة التي يطلقون عليها اسم " جباية الثمن "، لقد اقترح عدد من النشطاء المؤيدين لحركة " فتيان التلال " خطة تقضي بالمبادرة بالدخول في قلب مناطق السلطة عارضين ضمن خطتهم ما أسموه ببنك أهداف يمكن الدخول إليها في الأشهر القادمة تقع في مدينة أريحا ونابلس ومدن أخرى تقع على الخط الفاصل بين مناطق B -A.
ويُحَمِلُ الفلسطينيون حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون والتي تشهد تزايداً ملحوظاً في الاونة الأخيرة، وذلك في وقت اكد فيه الدكتور وليد المدلل، الخبير في الشؤون الصهيونية إن المستوطنين يرغبوا من وراء حملة دفع الثمن تحقيق أمرين، أولهما تحقيق إيحاء للعالم بأن رئيس وزرائهم ملتزم بالقرارات الدولية بوقف الاستيطان، والأمر الثاني يكمن في الضغط على نتنياهو لإعطائهم الضوء الأخضر لمواصلة الاستيطان، واصفاً في الوقت ذاته هذه الحملة بحالة توزيع الأدوار ما بين الحكومة والمستوطنين لإخراج السيناريو بشكل جيد أمام العالم الذي يؤكد الفلسطينيون انه لا يرى ولا يسمع بل أن واشنطن أعطت الضوء الأخضر للاحتلال وقطعان مستوطنيه لمواصلة تنفيذ مخططاتهم في استهداف الفلسطينيين وأرضهم وذلك من خلال الفيتو الذي استخدمته واشنطن لإفشال قرار يدين الاستيطان ويدعو إلى وقفه، وهو ما شكل لطمة في حينه لدعاة تسوية لم تجلب للفلسطينيين سوى الاستيطان ومزيد من العدوان.