إقرار تدريس الهولوكوست... برامج الانروا تثير الشكوك
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80744-إقرار_تدريس_الهولوكوست..._برامج_الانروا_تثير_الشكوك
ندد الفلسطينيون بقرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الانروا والذي أقر تدريس مقرر تجربة محرقة ليهود "الهولكست" ضمن مناهج إثرائية تضاف لمادة حقوق الإنسان التي تدرسها الوكالة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٢, ٢٠١١ ٠١:٤٧ UTC
  • إقرار تدريس الهولوكوست... برامج الانروا تثير الشكوك

ندد الفلسطينيون بقرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الانروا والذي أقر تدريس مقرر تجربة محرقة ليهود "الهولكست" ضمن مناهج إثرائية تضاف لمادة حقوق الإنسان التي تدرسها الوكالة

ندد الفلسطينيون بقرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الانروا والذي أقر تدريس مقرر تجربة محرقة اليهود الهولكست" ضمن مناهج إثرائية تضاف لمادة حقوق الإنسان التي تدرسها الوكالة.

مقرر رأى في ظاهره الفلسطينيون الحفاظ على حقوق الإنسان وباطنه شطب المقاومة من قاموس وعقول الطلبة الفلسطينيين، مؤكدين أن اليوم يريدون أن شطب المقاومة وبعد أيام قد يتحدث عن الهولوكوست الذي يصور الظلم واقع على اليهود، كما تحدثت مصادر من داخل الوكالة.

وقالت اللجان الشعبية للاجئين انه في الوقت الذي تشطب فيه كلمة النكبة من مجرد الذكر في مناهج التعليم في الكيان تطلع علينا الانروا بهكذا قرار، والذي يهدف بحسب اللجان إلى تقديم شرح للمحرقة المزعومة والتي أدعى اليهود أنهم تعرضوا لها إبان الحكم النازي في مقرر مادة حقوق الإنسان في الصف الثامن.

وشددت اللجان الشعبية على رفضها أن يتم تدريس لأبنائنا هذه الكذبة التي اختلقها الصهاينة، وروجت لها وضخمتها آلتهم الإعلامية المسيطرة على الإعلام الغربي، وتابعت أنها إن أرادت تناول انتهاك حقوق الإنسان فالنكبة الفلسطينية والجرائم الصهيونية التي طالت مؤسسات الأنروا أَوْلى بالتدريس.

وشددت حركة حماس على انها لن تسمح للانروا بتمرير ما أسمته بالمخطط من خلال إقرار هذا المساق، مؤكدة أنها ستستخدم كل الإجراءات اللازمة لإيقافه.

وطالبت الحركة الحكومة الفلسطينية في غزة بأن تأخذ دورها تجاه وكالة الغوث وتلزمها بمنع تدريس هذه المادة، كما طالبت وزارة التربية والتعليم أن تبسط نفوذها على المناهج التعليمية، وأن لا تسمح بأي موضوع يمس حقوقنا، وقضيتنا سواء في المدارس الحكومية أو التابعة لوكالة الغوث.

وترى حركة الجهاد الإسلامي في أن "الأونروا" دأبت في الآونة الأخيرة على تنفيذ برامج وأجندات سياسية تتعارض مع جوهر عملها ودورها الإنساني والإغاثة.

وأكدت الحركة، أن من ضمن ما تسعى الأونروا لتحقيقه اليوم، هو خلق حالة تطبيع بين فئات عمرية فتية من الشعب الفلسطيني مع فئات مماثلة في الجانب الصهيوني. كما حدث مؤخراً في مستوطنة سديروت داخل الأرض المحتلة، منوهةً إلى أن هناك لقاءات أخرى جرت في مناطق أوروبية ومناطق أخرى من العالم.

ويعارض د.يوسف الشرافي، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وبشدة تدريس مساق حقوق الإنسان للطلبة في مدارس "الأونروا"، ويعزو النائب الفلسطيني رفض المقرر إلى أن المضمون يدعو في كثير من عناوينه إلى حل أي خلاف بين البشر عن طريق الحوار " ولم يتعرض لحق الشعب الفلسطيني المحتل بمقاومة الاحتلال الذي لا يحترم أي حوار، وهذا ما توصلنا إليه منذ أوسلو، وكامب ديفيد إلى يومنا هذا، في حين ذهب نائب أخر إلى حد اعتبار قرار الأونروا بخصوص الهولوكست بأنه يدخل ضمن الجرائم الكبرى، مضيفا أنه لا يبالغ إن قال أن هذا الأمر في منزلة جرائم الحرب.

ويعرض المقرر الحقوق التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة والوثائق الدولية، كالحق في الحياة، والتعليم، والبيئة النظيفة، والتعبير عن الرأي، والتنقل، وهي جميعها مفاهيم إنسانية مفقودة لدى الفلسطينيين، لكن ثمة العديد من الجزئيات التي تخفي خلف الكواليس دعوات لتقبل واقع الصراع مع (الكيان) مهما بلغت مرارته، عبر التأكيد أن مثل هذا الخلاف لا يحل إلا بالنقاش.

يقول مشرف تربوي في "الأونروا"، أن هذا المقرر جيد ولكنه مليء بالسموم، فمن جانب يؤكد على حقوق يفتقدها الفلسطينيون وأهالي غزة خاصة، إلا أنه يلقن الطلبة مفاهيم تنسف دور المقاومة في التحرير، عبر التأكيد على أن أي خلاف مهما عظم فالحوار هو الحل الوحيد، ورأى آخر إن تعليم الطلبة مفاهيم في العقيدة الصهيونية يضع علامات استفهام على سياسة الأونروا التعليمية، فالتعليم هو سياسة لصياغة العقول والتلاعب بها يدق ناقوس الخطر.

ونُسب لوزير التربية والتعليم العالي في حكومة غزة أ.د.محمد عسقول، قوله إن وزارته لن تسمح لوكالة الغوث بتدريس مادة "الهولوكست" للطلاب، رافضا "العبث" بتربية أبناء غزة، معتبرا أنه "خط أحمر لا يمكن التهاون فيه".

وقال عسقول: "إن الوزارة تنظر بخطورة بالغة إلى إعلان الناطق باسم الوكالة تدريس الهولوكوست في مدارسها ضمن منهاج حقوق الإنسان"، معتبرا أن "اهتمام وكالة الغوث بالأنشطة اللامنهجية وإغفالها للمواد الأخرى ينعكس سلباً عاماً بعد عام على تحصيل طلبتها"، ودعاهم إلى إعادة التقييم الدقيق لمناهجهم المتبعة والتي لم تفض إلا إلى تجهيل الطلاب.

ويعتبر التعليم احد البرامج الأساسية التي يقوم عليها عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ النكبة الفلسطينية في العام 48، وهذا بالطبع إلى جانب برامج أخرى كالصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية وغيرها والتي تقدم للاجئين الفلسطينيين.

لكن برنامج التعليم الذي تقدمه الانروا بات محل تساؤلات كثيرة من قبل الفلسطينيين وتحديداً في الأيام الأخيرة حول أهداف ما يقدم من برامج تعليمية ومقررات أثارت الشكوك وتحديداً في أعقاب مقرر "حقوق الإنسان" الذي أقرته الهيئة الأممية العام الماضي لجميع الطلبة الفلسطينيين، والذي تحاول غرس مفاهيمه بدمجه في مواد دراسية أخرى، وخصصت لمتفوقيه رحلات خارجية لـ"التحفيز"، وهي رحلات أيضا أثارت ريبة وشكوك الفلسطينيين، والتي يرون فيها تطبيعاً مع الكيان ليس إلا، حيث سيلتقي الطلبة أمثالهم من الأجانب حاملين الجنسية الصهيونية أو من أصل يهودي يتبنون العقيدة الصهيونية.

وهي رحلات يتم اصطحاب الطلبة فيها إلى ما يسمى بمتحف الهولوكوست الصهيوني حيث يقوم المشرفون على هذه الرحلات بتقديم شرح عن "الهولوكوست" والتعبير عن عطفهم مع معاناة اليهود، والاطلاع على معاناة الشعب اليهودي على أيدي القوات النازية.

ويقر وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة بغياب الرقابة الرسمية على أداء تعليم "الأونروا"، وأنها منذ سنوات تنطوي تحت ما يعرف قانونياً بسياسية الدولة المضيفة، مشدداً على أن الوزارة تسعى في الوقت الراهن للقيام بدور حقيقي في هذا الاتجاه.