حكومة الاحتلال وتهديداتها لغزَّة
التصعيد الصهيوني الأخير الذي بلغ ذروته من خلال سلسلة الغارات التي استهدفت قطاع غزة والتي تصاعدت على وقع تواتر التهديدات الصهيونية بما أسموه ضرورة الرد القاسي على استمرار الفلسطينيين في إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات، كل ذلك قد يحمل معه بوادر موجة جديدة من التصعيد الذي تحاول من خلاله حكومة الاحتلال استغلال
التصعيد الصهيوني الأخير الذي بلغ ذروته من خلال سلسلة الغارات التي استهدفت قطاع غزة والتي تصاعدت على وقع تواتر التهديدات الصهيونية بما أسموه ضرورة الرد القاسي على استمرار الفلسطينيين في إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات، كل ذلك قد يحمل معه بوادر موجة جديدة من التصعيد الذي تحاول من خلاله حكومة الاحتلال استغلال الانشغال الدولي وحتى العربي بالزلزال السياسي الذي تشهده المنطقة العربية وذلك لتنفيذ مخططاتها العدوانية تجاه غزة من جهة ومن جهة أخرى محاولة الكيان استعراض عضلات جيشه وإعادة الثقة لجنوده من خلال عدوان جديد على القطاع أي كان شكله بحجة الرد على إطلاق الصواريخ عل حد الزعم الصهيوني.
إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني نقلت عن مصادر عسكرية فيما يسمى بقيادة المنطقة الجنوبية قولها ان جيش الاحتلال سينفذ عمليات تصعيد ممنهجة ضد حركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة دون اللجوء إلى مواجهة مباشرة في المرحلة الحالية.
وقالت المصادر أن العمليات ستشمل ضربات نوعية لمخازن التسليح وطرق نقل الأموال وتشديد الضربات إلى أنفاق رفح التي تنقل الأسلحة إلى قطاع غزة في ظل انهيار اي رقابة من قبل الجانب المصري فيما ستمتد تلك الضربات الاستباقية إلى خارج حدود قطاع غزة.
وأكدت المصادر أن حكومة الاحتلال أبلغت الجانب المصري بقلقها مما يحدث على حدود غزة ونيتها عدم السماح بتهديد أمنها ولو أدى الأمر إلى تنفيذ عملية كبرى بالقطاع في أعقاب قصف نتيفوت وبئر السبع بصواريخ جراد مؤخراً حيث أزعجت المؤسسة الأمنية دقة التصويب في تلك الصواريخ والتي تدل على مهارات تدريب عالية اكتسبت خارج القطاع.
وزعمت المصادر أن الحركات المسلحة في قطاع غزة تحاول اختبار قوة الجيش في ظل التطورات المتسارعة في المحيط العربي وسقوط أنظمة أقامت علاقات سرية وعلنية مع الكيان بما فيها نظام القذافي.
التلويح بعدوان جديد يأتي في وقت عادت فيه النغمة الصهيونية للحديث عما أسمته بتطوير قدرات المقاومة الفلسطينية وتمكنها من الحصول على صواريخ من شأنه أن تهدد التفوق العسكري الصهيوني، وفي جديد هذه النغمة ما ادعته صحيفة معاريف الصهيونية، التي زعمت بأن صواريخ المقاومة التي أطلقت من غزة نحو مدينة بئر السبع قبل 3 أيام هي من نوع "جراد" من طراز BM-21 والتي صنعت في الصين وتم بيعها لإيران.
وذكرت الصحيفة بأن إيران نقلت تلك الصواريخ لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، مضيفة بان حماس أيضا تمتلك الآن صواريخ من نوع فجر القادرة على بلوغ 80 كيلو متر والتي يمكن أن تصل لتل أبيب وأيضا يمكن أن تصل لمفاعل "ديمونا" بصحراء النقب.
وبالتزامن مع هذا التصعيد وتلك التهديدات، أعطى قائد شرطة الاحتلال دودي كوهن، تعليماته لإعلان حالة التأهب في صفوف الشرطة لأسبوع كامل، وذلك في أعقاب الأحداث الجارية في الشرق الأوسط وفي ظل تخوفات من تعرض الكيان للصواريخ في المناطق الجنوبية.
وشملت التعليمات بحسب كوهن، رفع حالة التأهب لأسبوع كامل لمواجهة إمكانية تدهور الأوضاع في أعقاب الأحداث الجارية في ليبيا وباقي مناطق الشرق الأوسط، مؤكدا أن الخطر الحقيقي يكمن في إمكانية تعرض جنوبي الكيان للصواريخ من قطاع غزة.
الفلسطينيون من جهتهم قال أن الاحتلال هو من يواصل عدوانه على غزة وان استمرار العدوان سيدفعهم لمواصلة إطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية والتي تأتي بحسب الفلسطينيين رداً على جرائم الاحتلال وعدوانه.
ومع هذا التصعيد يأخذ الفلسطينيون تهديدات الاحتلال على محمل الجد، فقد حذرت وزارة الداخلية في غزة، من نوايا الاحتلال استهداف أهالي قطاع غزة، مطالبة بضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف جرائم الاحتلال، كما حذرت الداخلية من نشر هذه الشائعات والتعاطي معها عبر وسائل الإعلام.
وأكدت الداخلية، أن الاحتلال يقوم بنشر روايات كاذبة في الأيام الأخيرة حول إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة، لافتة إلى أن ذلك هدفه خلق مبررات وحجج، لتهيئة الرأي العام العالمي للتصعيد ضد قطاع غزة وذلك للتغطية على ممارساته في تهويد القدس وبناء المستوطنات في الضفة المحتلة واستغلالا لحالة الانشغال العالمي في الثورات في بعض الدول العربية، وأشارت الوزارة إلى أنها تتابع مع الفصائل الفلسطينية حماية التوافق الوطني وقطع الطريق على الاحتلال في عدوانه على قطاع غزة.
المقاومة الفلسطينية من جهتها وكما جاء على لسان الناطق باسم سرايا القدس أنها على أتم الجهورية لمواجهة أي طارئ، ولديها تكتيكات خاصة بكل مرحلة على حدة، وتستطيع أن تتعامل مع الوضع الميداني بالشكل المناسب، وهو ما لمس مؤخراً عندما أقدم الاحتلال على استهداف المدنيين والمقاومين شرق غزة قبل عدة أيام فردت عليه المقاومة في مكان وزمان لم يتوقعه عندما قصفت " بئر السبع ونتيفوت " بالصواريخ، وهذا يؤكد أن خطط التصدي لأي عدوان حسب حجمه ومكانه باتت جاهزة لدى المقاومة وتستطيع تنفيذها حسب الحاجة.