شباب الثورة المصرية: الأعتذار لا يكفي والثورة مستمرة
طالب إئتلاف شباب الثورة المصرية المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتقديم الاعتذار الحقيقي على أحداث أول أمس بتحقيق مطالب الثورة بإقالة رأس الحكومة واستبعاد بقايا النظام القديم تمامًا منها ومن غيرها من الحكومات التالية.وأكدوا- في بيان وصل اذاعة طهران نسخة منه ـ بضرورة محاكمة المتسببين في قتل المتظاهرين منذ بداية
طالب إئتلاف شباب الثورة المصرية المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتقديم الاعتذار الحقيقي على أحداث أول أمس بتحقيق مطالب الثورة بإقالة رأس الحكومة واستبعاد بقايا النظام القديم تمامًا منها ومن غيرها من الحكومات التالية.وأكدوا- في بيان وصل اذاعة طهران نسخة منه ـ بضرورة محاكمة المتسببين في قتل المتظاهرين منذ بداية الثورة، وحل جهاز أمن الدولة، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والمحبوسين على ذمة قضايا سياسية، وإيجاد نص في التعديلات الدستورية التي سيتم الإعلان عنها بأن الدستور دستور مؤقت للبلاد.
وطالبوا جماهير الثورة في شتَّى أنحاء مصر بالمشاركة في تظاهرات حاشدة الجمعة القادمة؛ لتأكيد مطالب ومكتسبات الثورة والحفاظ عليها، والاعتصام في حال لم تتم الاستجابة لتلك المطالب.
* تصرفات غير مسؤولة
وأوضحوا أن تصرف أفراد الشرطة العسكرية غير المسؤول امس الاول أعاد إلى الأذهان الصورة السيئة لأفراد الشرطة والأمن المركزي من ضرب وصعق بالعصيِّ الكهربائية واعتقال لأفراد استخدموا حقهم في التظاهر السلمي، مؤكدين أن الحق الذي انتزع بدماء الشهداء التي سالت في ربوع الوطن لم يعد ممكنًا سلبه بعد هذه التضحيات.
وأشاروا إلى أن اعتذار القوات المسلَّحة لا يكفي لرد الاعتبار لدماء الشهداء أو جموع الشعب والمتظاهرين منهم؛ الذين حدثت بحقهم هذه المأساة، سوى تحقيق مطالب الثورة ومحاسبة من أقدم على هذا التصرف ووجود ضمانة لعدم تكرار ما حدث من أفراد قواتنا المسلحة. ويواصل حاليا الآلاف تظاهرهم بميدان التحرير ونصبوا امس عشرات الخيم وطالبوا الجميع أن يتوحدوا فى مطالبهم على "رحيل أحمد شفيق رئيس الحكومة" وردد المتظاهرون هتافات "ارحل ارحل يا شفيق".
* الجيش يعتذر
هذا وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجه رسالة اعتذار لشباب الثورة المصرية، عما حدث أمس من تفريق للمتظاهرين في ميدان التحرير بالقوة. وقال المجلس في رسالة نشرها على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" بعنوان "اعتذار ورصيدنا لديكم يسمح". وتضمنت الرسالة تأكيد المجلس لشباب ثورة 25 يناير حرصه على تحقيق الأهداف النبيلة للثورة.
وأضاف المجلس في رسالته رقم 22 والتي نشرت صباح اليوم أن ما حدث بالأمس خلال مظاهرات جمعة الوفاء هو نتيجة احتكاكات غير مقصودة بين الشرطة العسكرية وأبناء الثورة. وأوضح المجلس أنه "لم ولن يصدر أوامر بالتعدي على أبناء هذا الشعب العظيم،وأكدت رسالة المجلس أنه "سيتم إتخاذ كافة الاحتياطات التي من شأنها أن تراعي عدم تكرار ذلك مستقبلا".
* التحقيق في الاعتداء
وفي وقت طالبت فيه المنظمة المصرية لحقوق الانسان كبري المنظمات الحقوقية المصرية بالتحقيق في هذا الاعتداء واحالة الجناة للمحاكمة مؤكدة ان إعتذار الجيش لا يكفي، عقد "الائتلاف الوطني للتغيير" الذي يضم عدد من أحزاب المعارضة التي كانت اساسية ايام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهي احزاب الوفد والتجمع والناصري، اجتماعا بمقر حزب الوفد امس، اعرب خلاله عن رفضه لهذا الاعتداء على الثوار، وبينما اعلن المشير طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الافراج عن المعتقليين اثناء هذا الاعتداء، استنكر مثقفون مصريون هذا الاعتداء، وأبدى الروائي إبراهيم عبدالمجيد، أسفه الشديد لما حدث، وقال لإذاعتنا:"إن الجيش لا يجب أن يضع نفسه خصما مع الشعب وخاصة أن المعتصمين لا يقومون بأي أعمال شغب أو تخريب، على الجيش أن يفرق بين الثوار واللصوص، والثوار اختاروا لهم مكانا معروفا وطالبوا بمطالب هي من حقهم".
* أستفتاء شعبي
وأعلن المستشار طارق البشري رئيس اللجنة المكلفة بتعديل أهم النتائج التي توصلت إليها اللجنة، حيث سيتم اقرارها من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وإجراء إستفتاء شعبي على التعديلات المقترحة.وتنص التعديلات المقترحة على أنه يجب أن يكون المرشخ لرئاسة الجمهورية مصري وألا يجمع بين جنسية أخرى، من أبوين مصريين أي ألا يكون أحد من الوالدين يحمل جنسية أجنبية، أو تزوج من أجنبية.
وتضمنت التعديلات أن ينتخب رئيس الجمهورية، وذلك من خلال ثلاث طرق يجب تحقيق إحداها لكي يكون للمواطن الحق في الترشح مايلي: أولا: الحصول على موافقة 30 عضو من مجلس الشعب والشورى.
وثانيا: الحصول على توقيعات من 30 ألف مواطن على الأقل من 15 محافظة من محافظات الجمهورية وبما لا يقل عن الف مواطن في كل محافظة.
وثالثا: أن يكون عضوا منتخبا سواء بمجلس الشعب أو الشورى عن أي من الأحزاب السياسية.
وتم الإتفاق على أن تكون فترة الرئاسة 4 سنوات فقط قابلة للتجديد فترة واحدة، ولن يكون من حق رئيس الجمهورية بعدها الترشح في الإنتخابات".
* اشراف قضائي كامل
وتنص التعديلات على ان تتولى لجنة قضائية مستقلة من اقدم الاعضاء سنا بالهيئات القضائية الاشراف الكامل على العملية الانتخابية، وتكون قرارات اللجنة نهائية ونافذة بذاتها، غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء، كما تفصل اللجنة فى إختصاصها، ويحدد القانون الإختصاصات الأخرى للجنة.
كما تضمنت التعديلات، أن يكون الإشراف على سائر العملية الإنتخابية من جانب أعضاء الهيئات القضائية بدء من مراجعة الجداول الإنتخابية ونهاية بفرز وإعلان النتائج. بحيث يكون هناك إشراف قضائي على كل خطوة في سير العملية الإنتخابية.وتختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب.وتتضمن التعديلات المقترحة أنه يجب على رئيس الجمهورية تعيين نائبا له خلال فترة 60 يوم على الأكثر من إنتخاب رئيس الجمهورية، وإذا خلا منصب نائب الرئيس فعلى رئيس الجمهورية أن يعين نائبا أخر على الفور.
وبالنسبة للشروط الواجب توافرها في نائب الرئيس سيتم الإلتزام ايضا بنفس الشروط الخاصة برئيس الجمهورية.
* الجامعات: إلغاء الحرس وانتخابات حرة
وعلى صعيد تفاعلات الثورة المصرية، أكد الدكتور حسام كامل، رئيس جامعة القاهرة، أن الحرس الجامعي رحل من جامعة القاهرة نهائيا، ولن يكون هناك حرس جامعى تابع لوزارة الداخلية على الإطلاق، احتراما وتنفيذا لأحكام القضاء، مشيرا إلى أن الجامعة قامت بإنشاء إدارة حرس تابعة للجامعة.
وقرر المجلس الأعلى للجامعات مناقشة مقترح بتعديل قانون المجلس الأعلى للجامعات ليتم اختيار القيادات الجامعية وعمداء الكليات بالانتخاب بدلا من التعيين.وقرر المجلس، فى اجتماعه الذي عقد مساء اليوم السبت، حل جميع اتحادات الطلاب بالجامعات المصرية، وإجراء انتخابات شرعية ونزيهة خلال 60 يوماً من بدء الدراسة بالفصل الدراسي الثاني.
واتفق الجميع على ضرورة أن تكون الانتخابات نزيهة دون تدخل أي جهة، والسماح لكل التيارات الطلابية بالمشاركة فيها، ويستمر عمل اتحاد الطلاب الذي سيتم انتخابه حتى إجراء الانتخابات في العام الدراسي المقبل الذي تتم غالباً فى شهر أكتوبر من كل عام.