هل يتفجر الوضع في مصر من جديد؟
من المتوقع ان تشهد القاهرة خلال الساعات المقبلة تظاهرات كبيرة للمطالبة بتحقيق ما تبقي من مطالب الثورة المصرية حيث تعرضت مجموعات الشباب التي تجمعت في ميدان التحرير الليلة الفائتة واعتزمت المبيت امام مجلس الوزراء لمحاصرته واجبار الحكومة على الرحيل تعرضت، الى هجوم كاسح من قوات ترتدي ملابس سوداء
من المتوقع ان تشهد القاهرة خلال الساعات المقبلة تظاهرات كبيرة للمطالبة بتحقيق ما تبقي من مطالب الثورة المصرية حيث تعرضت مجموعات الشباب التي تجمعت في ميدان التحرير الليلة الفائتة واعتزمت المبيت امام مجلس الوزراء لمحاصرته واجبار الحكومة على الرحيل تعرضت، الى هجوم كاسح من قوات ترتدي ملابس سوداء، وطاردتهم بعصي كهربائية، أصابت العشرات منهم بصدمات مؤلمة. وأدى الى سقوط العديد منهم .
وقال متحدث بإسم الشباب الساعة الثانية عشر و٥٠ دقيقة بتوقيت القاهرة صباح اليوم لإذاعتنا:"إننا نعيد تجميع صفوفنا، وسوف نعود الى ميدان التحرير مهما كانت الظروف. وسوف نفضح كل من إعتدى على المتظاهرين المسالمين. وسوف تظل تجمعاتنا سلمية".
* محاكمة مبارك
هذا وأدى مئات الآلاف اليوم من المتظاهرين صلاة الجمعة في ميدان التحرير وسط القاهرة مطالبين بإقالة الفريق أحمد شفيق، من رئاسة الحكومة، ومحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك.
أم الشيخ محمد جبريل، صلاة الجمعة، فيما أقام المسيحيون قداسا على أرواح الشهداء ورأسه الدكتور هاني حنا عزيز، وردد عزيز خلال القداس مقاطع من الأنجيل وردد وراءه المسلمون والمسيحيون، كما قطع القداس أكثر من مرة، حيث هتف بالنشيد الوطني "بلادي بلادي" وردده وراءه كل من في الميدان "ومسلم ومسيحي يد واحدة".تحدث الشيخ محمد جبريل، في خطبته بصلاة الجمعة أمام مسجد عمر مكرم عن الأوضاع في ليبيا ووجوب إنقاذ الأبرياء هناك، كما طالب بإقالة حكومة شفيق ومحمود وجدي وزير الداخلية وإقالة وزير العدل وطالب المجلس العسكري بالإسراع في الإصلاحات.
كما قدم كورال الكنيسة نشيد "بلادي بلادي" وفور انتهاء الصلاة والقداس، هتف المتظاهرون في ميدان التحرير.. مطالبين بإقالة رئيس الوزراء أحمد شفيق، قائلين إنه أحد رجال النظام السابق.وطالبوا بإقالة اللواء محمود وجدي، وزير الداخلية وحملوه مسؤولية ما حدث يوم الأربعاء 2 فبراير الذي عرف بموقعة الجمل. كما طالبوا بإقالة المستشار ممدوح مرعي، وزير العدل، وحملوه مسئولية تزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
* لجنة من الجيش
وقد رفعت لافتات عديدة في الميدان تطالب بإجراء الانتخابات ببطاقة الرقم القومي والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإقالة المحافظين وحل المجالس المحلية التي وصفوها بالمزورة.
وقد خيمت الأحداث في ليبيا على ميدان التحرير حيث أديت صلاة الغائب على أرواح شهداء ليبيا وعلى أرواح شهداء يناير من الجرحى، الذين توفوا هذا الأسبوع في المستشفيات. كما رفع المتظاهرون علم ليبيا القديم، الذي يعود إلى عهد الملك السنوسي.
وهتف المتظاهرون ضد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، بسبب ما قالوا إنه ضعيف فى تعامله مع مشاكل المصريين في ليبيا، وهتفوا ضد العقيد معمر القذافي الذين وصفوه بالسفاح.
وتوجهت لجنة من قيادات القوات المسلحة إلى ميدان التحرير والتف حولها المتظاهرون بالميدان واستمعت اللجنة لكافة مطالبهم وأكدت أنها إذا كان يريد الشعب تغيير الحكومة سيلبى هذا المطلب وأن هدف القوات المسلحة خلال الستة أشهر القادمة تحقيق كل ما يريده الشعب.
فى سياق متصل طالب الدكتور صفوت حجازى، خلال حديثه على المنصة، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصدار العفو عن كل المعتقلين قائلا هناك أكثر من 700 معتقل فى سجن وادى النطرون منذ 2 فبراير مشددًا على ضرورة الاستجابة لكل المطالب التى ينادى بها الشباب ومن أهمها إقالة الفريق أحمد شفيق وإقالة كافة المحافظين الذين عينهم النظام السابق. وقال حجازى إن شفيق هو التلميذ النجيب لحسنى مبارك، ويعتبر من سلبيات النظام السابق قائلا "لو أحمد شفيق عين وزارة من الملائكة مش عايزنها".
* أعتصام مفتوح
ويطالب الثوار المصريون بما يلي: اقالة أحمد شفيق، وحكومتة بأكملها وتشكيل حكومة تكنوقراط لادارة البلاد لحين اجراء انتخابات حرة،الغاء الدستور الحالي وتشكيل لجنة مستقلة لصياغة دستور جديد،الغاء قانون الطوارئ واطلاق الحريات، الغاء جهاز أمن الدولة والأمن المركزي، الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين، تطهير وزراة الداخلية والمطالبة بوزير مدني، حل الحزب الوطني، وحل المجالس المحلية المزورة وإقالة المحافظين، محاكمة كافة وجوه النظام الفاسد بلا استثناء وعلى رأسهم مبارك وأسرته - الغاء لائحة 79 المقيدة للعمل السياسي داخل الجامعات وتطبيق الاحكام القضائية الخاصة بطرد الحرس الجامعي - تطبيق الحكم القضائي الخاص بوضع حد أدنى للأجور قدره "1200 جنيه"، وضمان وتوفير كافة الاحتياجات والخدمات الأساسية للمواطنين، وقف تصدير الغاز للكيان الصهيوني "اسرائيل" واسقاط كامب ديفيد، ودعوة لمظاهرة مليونية واعتصام مفتوح يبدء من الجمعة القادمة لحين تحقيق كافة المطالب.
* ثروات ضخمة جدا
وكشف تجمع "استعادة أموال مصر المنهوبة " أن حجم ثروات 10 شخصية فقط من قيادات الحزب الوطني - طبقا للبلاغات المقدمة للنائب العام - بلغت 2 تريليون و200 مليار جنيه .. وأشاروا أن جانب كبير من هذه الثروات هي فروق أسعار أراضي حصلوا عليها بالمخالفة للقانون وهو ما يسهل عملية استعادتها من جديد .. وكشف التجمع أن هذه الأموال لو تم تقسيمها على الشعب المصري بافتراض أن تعداد السكان 80 مليون فإن نصيب الفرد الواحد حتى الرضيع يكون 27 ألف جنيه خلاف بقية ثرواتهم التي لم تتضمنها البلاغات .. وأشار البيان أن هذا مجرد جانب بسيط من ثروات عدد محدود من رموز النظام بخلاف عمليات الفساد الأخرى، ومن بين المتهميين جمال مبارك وصفوت الشريف.
بدأ جهاز الكسب غير المشروع، فحص بلاغات تلقاها المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، حول تضخم ثروات كل من الدكتور زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وبعض المسؤولين السابقين، ورجال الأعمال، وأحالها إلى هيئة الرقابة الإدارية لإعداد التحريات.
تضمن البلاغ المقدم ضد الدكتور زكريا عزمى، تورطه فى تحقيق مكاسب غير مشروعة، وامتلاكه عدة قصور وفيلات وحسابات فى البنوك خارج وداخل مصر، فضلا عن أنه شريك فى أحد الفنادق بالقاهرة، وورد فى البلاغ أنه كان لرئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، دور كبير فى قضية غرق عبارة السلام 98، وتدخل لدى المستشار الراحل جابر ريحان، المدعى العام الاشتراكى السابق، لرفع التحفظ على رجل الأعمال ممدوح إسماعيل، وأمواله وممتلكاته.
* واخيرا
انضم أنس الفقي، وزير الاعلام السابق، وأسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، إلى باقي المتهمين من الوزراء والمسؤولين السابقين فى سجن مزرعة طرة، وقضيا ليلة الخميس الماضي، مع حبيب العادلي، وأحمد المغربي، وزهير جرانة، وزراء الداخلية والإسكان والسياحة السابقين، وأحمد عز، أمين التنظيم السابق فى الحزب الوطني، وظلا بملابسهما المدنية.
وقال ضباط فى السجن إن الفقي قضى ليلته مع المغربي، وجرانة، وبدا متوترا فى كلامه معهما، ورفض تناول طعام السجن، وأحضرت له زوجته طعاماً وسلمته له أثناء ترحيله من النيابة، فيما ظل الشيخ شارداً ورافضا الخروج من زنزانته، وأدوا جميعهم صلاة الجمعة بعيداً عن السجناء، بناء على تعليمات إدارة السجن لمنع الاحتكاك، وتم اصطحابهما إلى نيابة الأموال العامة بعد ظهر الجمعة، لاستكمال التحقيقات.
وكشفت التحقيقات التى يجريها محمد حسام، رئيس النيابة، تحت إشراف المستشار عماد عبدالله، المحامى العام، عن حصول الفقى على 2000 جنيه ذهب من الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية السابق، لتوصيلها إلى سوزان مبارك، قرينة الرئيس السابق، لتوزيعها على الفائزين فى مسابقة مهرجان القراءة للجميع، وسألته النيابة عن سبب عدم ردها لوزارة المالية مرة ثانية، فقال إنه لم يجد وقتا لردها، واستدعت النيابة سكرتير الفقي، وطلبت من الأخير إبلاغه بمكان الجنيهات، فأرشده بمكانها فى منزله، وتوجه السكرتير بصحبة أفراد الأمن، وأحضروا الجنيهات التى تحفظت عليها النيابة تمهيدا لردها إلى الدولة.
وأفادت التحقيقات أن الفقي أهدر قرابة 159 مليون جنيه من أموال الدولة فى خطة تطوير برامج التليفزيون، وأنفق نحو 10 ملايين جنيه من أموال الدولة على الدعاية لانتخابات مجلس الشعب الماضية، تبين أن منها 5 ملايين جنيه لم يتم تسويتها، وعندما سألته النيابة عنها قال إنه مستعد لردها، فيما كشفت عن أن أسامة الشيخ أهدر - بالاشتراك مع الفقي - قرابة 280 مليون جنيه من أموال الدولة على مهرجان الإعلام العربي.
وتنظر محكمة جنايات القاهرة، السبت، قرار المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، بالتحفظ على أموالهما السائلة والمنقولة، وطالبت النيابة بتأييد القرار لحفظ حق الدولة في حالة إدانتهما وصدور حكم برد الأموال.