مسيرة اليوم بالجزائر بصفوف متفرقة
يعتزم دعاة "التغيير وإشاعة الديمقراطية" بالجزائر، اليوم السبت محاولة تنظيم مسيرة مجددا لكن هذه المرة بصفوف متفرقة بسبب انقسام واضح في صفوف "تنسيقية التغيير". في غضون ذلك، أشاد ت اطراف دولية بقرار إلغاء حالة الطوارىء، الذي دخل حيز التنفيذ رسميا الليلة ما قبل الماضية
يعتزم دعاة "التغيير وإشاعة الديمقراطية" بالجزائر، اليوم السبت محاولة تنظيم مسيرة مجددا لكن هذه المرة بصفوف متفرقة بسبب انقسام واضح في صفوف "تنسيقية التغيير". في غضون ذلك، أشاد ت اطراف دولية بقرار إلغاء حالة الطوارىء، الذي دخل حيز التنفيذ رسميا الليلة ما قبل الماضية.
وخرجت الجزائر من حالة الطوارىء رسميا، منذ الليلة ما قبل الماضية بصدور أمر رئاسي ألغى الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بموجبه مرسوما تشريعيا مدد حالة الطوارىء في 6 فبراير/شباط 1993. وكان الرئيس الأسبق محمد بوضياف (اغتيل في 29 يونيو/حزيران 1992) أصدر مرسوما فرض حالة الطوارىء في 9 فبراير 1992، في خضم عنف غير مسبوق دخلت فيه البلاد عقب إلغاء نتائج الإنتخابات البرلمانية، التي فاز الإسلاميون بدورها الأول (26 ديسمبر/كانون الأول 1991).
وقال ويليام بيرنز، مساعد وزيرة الخارجية الأميريكية مكلف بالشؤون السياسية، بعد لقاء جمع ببوتفليقة بالجزائر أول من أمس، أن قرار رفع حالة الطوارىء "شيء إيجابي جدا".وأضاف بأن الولايات المتحدة "تعطي الأولوية لعلاقاتها مع الجزائر التي تتوفر على طاقات كبيرة في مجال التنمية".
واختصر بيرنز زيارته إلى الجزائر، التي كان يفترض أنها تدوم يومين (الخميس والجمعة)، إذ انتهت مساء الخميس الماضي بناء على تعليمات من أوباما، حسب مصادر من سفارة الولايات المتحدة التي ذكرت أنه طلب من مبعوث كلينتون إلى الجزائر، السفر إلى أوروبا فورا لبحث الأوضاع المتفجرة في ليبيا مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي.
في سياق متصل، تعتزم احزاب وجمعيات منخرطة في "تنسيقية التغيير والديمقراطية" النزول إلى الشارع صباح اليوم السبت، في محاولة متجددة لتنظيم مسيرة بوسط العاصمة. ويرتقب أن تكون الاستجابة للمظاهرة أضعف قياسا إلى التجاوب مع مسيرتين سابقتين منعتهما قوات الأمن، بسبب انقسام "التنسيقية" بين مؤيد ومعارض لاستمرار دعوات التظاهر في الشارع للمطالبة بـ"تغيير النظام".
وأبدى حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" المعارض، تصميما على تنظيم مسيرة كل يوم سبت. ووافقته في ذلك بعض النقابات أبرزها "نقابة عمال الإدارة العمومية". بينما رفضت "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان" مواصلة المسعى، الذي تم الاتفاق عليه غداة أحداث العنف التي جرت في البلاد مطلع الشهر الماضي.
وفي ظل رفض بقية أحزاب المعارضة تزكية دعوة "التغيير عن طريق المسيرات في الشوارع"، سوف لن تجد قوات الأمن اليوم أية صعوبة في تفريق المتظاهرين المفترض تواجدهم في ساحة أول مايو.