تسارع التصريحات بشان المصالحة لاستعادة الوحدة الفلسطينية
Feb ٢٣, ٢٠١١ ٠٠:٢١ UTC
على وقع التغييرات التي تعصف بالمنطقة العربية برمتها عاد الحديث عن المصالحة ليطفوا على السطح من جديد وذلك مع تزايد ملحوظ في وتيرة التصريحات بشأنها
على وقع التغييرات التي تعصف بالمنطقة العربية برمتها عاد الحديث عن المصالحة ليطفوا على السطح من جديد وذلك مع تزايد ملحوظ في وتيرة التصريحات بشأنها، وذلك على الرغم من إعلان منظمة التحرير الفلسطينية التحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية في أيلول سبتمبر من العام الجاري وهو ما أجمعت الفصائل الفلسطينية حتى من داخل حركة فتح وتحديداً لجنتها المركزية على أنها لن تتعدى كونها تكريس للانقسام، ليبقى الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين الإسراع في استعادة الوحدة والنهوض بواقعهم بشكل يلاءم ما وصفه المراقبون بالزلزال السياسي الذي يعصف بأنظمة الوطن العربي، لكن يبقى ذلك مرهون بتوفر الإرادات وصدق النوايا رغم استمرار المساعي والمحاولات.مساعي متجددة
الدكتور منيب المصري رجل الأعمال الفلسطيني، سيصل إلى قطاع غزة نهاية الأسبوع الحالي للقاء قيادة حركة حماس.
وأكد المصري، أن زيارته ستكون الخميس المقبل، بهدف التشاور مع حماس حول المتغيرات العربية التي تدور في المنطقة وتأثيرها على المنطقة برمتها، وكيفية إنهاء الانقسام.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في سياق مبادرة شخصية منه، وليس بإيعاز من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مضيفاً، إن زيارتي سيتخللها لقاء القوى والفصائل الفلسطينية في غزة، للبحث عن مخرج لإنهاء الانقسام السياسي المتواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة على مدار السنوات الأربع الأخيرة.
تصريحات شعت
الإعلان عن الزيارة الجديدة لرجل الأعمال الفلسطيني هذه جاءت في أعقاب إعلان سابق لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعت والتي استعداده للوصول إلى غزة ولقاء قادة حماس لإنهاء الانقسام وهي نية ربطها فيما بعد بموافقة الأخيرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية كما قال شعت، الذي أكد في جديد تصريحاته، أن حركتي فتح وحماس متوافقتين في القضايا السياسية ومتفقتان على كافة القضايا الخلافية، وانه بانتظار رد قيادة حماس في اليومين القادمين للذهاب إلى غزة للتوصل إلى اتفاق الوحدة.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني بحكومة رام الله سلام فياض أعلن أنه مستعد فوراً لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حماس في حال الاتفاق، على ترسيم المفهوم الأمني الذي تعمل بموجبه الحركة في قطاع غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة، والقائم على استبعاد العنف وسيلة لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وهو ما اعتبرته حماس تكتيكاً سياسياً ورأت أن الحل يجب أن يكون شاملاً.
رؤية جديدة
حركة حماس رأت في تصريحات شعت بأنه لن يكون هناك زيارة لغزة قبل موافقة حماس على تشكيل الحكومة الجديدة هو دليل قاطع على عدم مصداقية فتح وعدم جديتها بشأن المصالحة وعلى حالة التخبط داخلها.
وأضاف الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، أن دعم فتح لشعار إنهاء الانقسام هو مجرد مناورات إعلامية للخداع وتضليل الشارع الفلسطيني.
وفي المقابل قالت الحركة أنها بصدد بلورة رؤيتها بشان المصالحة وهو ما كشف عنه القيادي في الحركة، الدكتور إسماعيل رضوان، الذي قال أن حركته بصدد إعداد رؤية للمصالحة الوطنية، تقوم على أساس الحوار الشامل، والشراكة السياسية، وذلك للمحافظة على الثوابت.
وأضاف رضوان، أن حماس في طور الدراسة والتشاور مع الفصائل الوطنية، لإبراز رؤية للمصالحة الوطنية على أسس جديدة تحافظ على الثوابت الوطنية، بعيدًا عن مسار التنازلات العبثية، والضغوط التي كانت تمارس من قبل الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني.
حراك شعبي
مع تسارع التصريحات بشان المصالحة التي سرعان ما تعود إلى مربعها الأول، يدور الحديث عن حراك شعبي بمشاركة مؤسسات أهلية وشخصيات مستقلة وتجمعات طلابية فلسطينية من كافة الأطياف بما فيها حركتي فتح وحماس تحت شعار الشعب يريد إسقاط الانقسام، وهو حراك لا يستهدف الإطاحة بأي من طرفي الانقسام وإنما يهدف إلى الضغط عليهم للإسراع إلى طاولة الحوار وصولا إلى اتفاق مصالحة يعيد للقضية الفلسطينية وهجها.
ويؤكد المراقبون أن الفلسطينيين تأثروا بما يدور حولهم من تغييرات تداهم المنطقة وهو ما قد يدفعهم هذه المرة إلى الخروج إلى الشوارع والساحات ليس طلباً في إسقاط هذا الطرف أو ذاك وإنما لإسقاط الانقسام وإنهاء الاحتلال.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً الفيس بوك تعددت الجماعات الداعية لحراك شعبي والتظاهر السلمي لإنقاذ فلسطين من براثن الانقسام وهو تجمعات ومجموعات ابتعدت عن اتهام هذا الطرف أو ذاك ولم تكتسي بدورها أي لون حزبي أو تنظيمي بل تعددت أطياف هذه المجموعات الشبابية.
ويرى المراقبون أن هكذا حراك يبدو انه لن يطول في حل تمترس طرفي الانقسام وراء مواقفهم وبقيت المعاناة للشارع الفلسطيني، وان هذا الشارع لن يصمت طويلاً على استمرار الانقسام في ساحته والتي يدفع ثمنها هو وحده.
دعوات للتحرك
فقد دعت إحدى وثمانون منظمة أهلية في غزة والضفة الغربية والقدس إلى التحرك الفاعل باتجاه عودة كافة الأطراف إلى طاولة الحوار والاتفاق على كافة نقاط الاختلاف والبدء بخطوات عملية وجدية لوقف التدهور في العلاقات الوطنية خاصة بين حركتي فتح وحماس والتي زادت وتيرتها مؤخرا والشروع ببلورة الآليات الرامية لإنهاء ظاهرة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية في قاعدة وثيقة الوفاق الوطني حزيران 2006.
وقالت المنظمات في مؤتمر صحفي عقد في مقر شبكة المنظمات الأهلية إن، وقف الخطاب الإعلامي التحريضي وإنهاء ظاهرة الاعتقالات السياسية والاستدعاء وإعادة افتتاح مقرات المنظمات الأهلية والنقابية المغلقة واحترام حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وصيانة حقوق وكرامة المواطن تشكل مقدمات لا بد منها واختبار للجدية باتجاه بالشروع بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني وبما يضمن إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية تكفل مشاركة الجميع لتصبح معبرة عن الحركة الوطنية الفلسطينية بكل مكوناتها وفقا لما جاء في إعلان القاهرة آذار 2005 وعلى قاعدة الاستمرار في مشروع الكفاح الوطني من اجل ضمان حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال والعودة.
وأضافت المنظمات، آن الأوان للشروع في ترتيب البيت الداخلي عبر بناء المؤسسة الوطنية الفلسطينية الجامعة لكي نستطيع مواجهة الاحتلال وممارسته الاستيطانية.
وأكدت على ضرورة إغلاق ملف الاعتقال السياسي وآليات الحجز والتعذيب والاستدعاء والتوقف عن المس بحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وصيانة الحق بالتعددية السياسية وفق تقاليد العمل الوطني الفلسطيني وبما يكفله القانون الأساسي.