مصر تجمع على اقالة رئيس الوزراء وحكومته
في ظل ما يشبه الإجماع على ضرورة اقالته مع حكومته واجراء تغييرات جذرية بقطاعات الدولة المصرية المختلفة لإجتثاث فلول نظام حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، قال الدكتور أحمد شفيق، رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال التي سبق وأن شكلها الرئيس المصري المخلوع قبيل رحيله، إن أي اجراء يتعلق بما تردد حول ثروة الرئيس
في ظل ما يشبه الإجماع على ضرورة اقالته مع حكومته واجراء تغييرات جذرية بقطاعات الدولة المصرية المختلفة لإجتثاث فلول نظام حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، قال الدكتور أحمد شفيق، رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال التي سبق وأن شكلها الرئيس المصري المخلوع قبيل رحيله، إن أي اجراء يتعلق بما تردد حول ثروة الرئيس السابق حسنى مبارك، هو من اختصاص المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وكان رئيس الوزراء يرد على سؤال خلال لقائه الخميس الماضي برؤساء مجالس ادارات وتحرير الصحف والاعلاميين المصريين حول ثروة الرئيس السابق والاجراءات المتخذة فى هذا الصدد.وقال شفيق "لم أسمع عن أى إجراء ولم يصلنى أي شيء"، وأضاف أن ما يعرفه فقط هو ما يقرأه فى الصحف ووسائل الاعلام مثل الآخرين واشار الى انه سيتم الافراج في الفترة القادمة عن 222 من معتقلي الرأي.
هذا وتبدأ اليوم البنوك بجميع فروعها فتح أبوابها للعملاء لتنفيذ كافة العمليات المصرفية حسب رغبة العملاء.. وتحدد إدارة البورصة المصرية اليوم موعد استئناف العمل على ضوء انتظام العمل في البنوك.
* تحقيقات في الإنفلات الأمني
هذا وقرر الدكتور المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام تشكيل لجنة من المحققين برئاسة النائب العام المساعد المستشار عدنان فخري، وعضوية المحامين العامين ورؤساء النيابة لمتابعة التحقيقات على مستوى الجمهورية في كافة الوقائع التي حدثت خلال المظاهرات بدءاً من يوم 25 يناير.
وقال مصدر قضائي مسؤول إن التحقيقات ستشمل حالات القتل والإصابة وأعمال التخريب والإتلاف العمدي وإشعال الحرائق والانفلات الأمني. وأكد المصدر أن هناك تنسيقاً مع مصلحة الطب الشرعي ووزارة الصحة لتقديم التقارير الطبية الخاصة بالمصابين والشهداء في الأحداث خلال انتفاضة الشباب منذ يوم 25 يناير واستكمال التحقيقات وتحديد المسؤولية الجنائية.
هذا وصرح مصدر مسؤول بالبنك المركزي بأن البنك مستعد تماما لتهدئة سوق الصرف في مصر والحفاظ على قيمة الجنيه وضخ أي كميات من النقد الأجنبي للحفاظ على توازنه.
* تقديم استقالاتهم
وفجَّر علي هاشم، رئيس مجلس إدارة دار التحرير والنشر، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما طالب رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية، خلال اجتماعهم مساء السبت مع الدكتور أحمد شفيق، رئيس الوزراء بتقديم استقالاتهم من مناصبهم فوراً وإعطاء الفرصة لدماء جديدة فى ظل التغيير الذى أحدثته ثورة 25 يناير.اتفق مع هاشم فى الرأى حمدي رزق، رئيس تحرير مجلة المصور، بعد أن طلب خالد صلاح ـ رئيس تحرير اليوم السابع ـ الكلمة مطالبا بأن يأخذ رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية دعوة علي هاشم، مأخذ الجد بعد أن أصبحت مطلبا عاما من الرأى العام الذى لم يعد يصدق هؤلاء الذين كانوا فى حضن النظام السابق.طلب الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأهرام بقرار سيادي يسمح لهم بتحديد جهة لتقديم استقالاتهم أو أن يصدر قرارا سياديا بالإستمرار فى مناصبهم ووفقا للقوانين المعمول بها قبل 25 يناير شأنهم شأن الوزراء والمحافظون الذين تم الإبقاء عليهم فى حكومة تسيير الأعمال.
* الاعلان عن قيام حزب الوسط
وبعد رفض هذا الحزب ثلاثة مرات من قبل لجنة شؤون الاحزاب، أصدرت المحكمة الإدارية دائرة شؤون الاحزاب برئاسة المستشار محمد عبدالغني، رئيس مجلس الدولة حكما بإلغاء قرار لجنة شؤون الاحزاب الصادر فى 2009 بالاعتراض على تأسيس حزب الوسط الجديد، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها تمتع الحزب بالشخصية الاعتبارية واعتباره حزبا بدءا من 19 فبراير/شباط 2011. كان أبو العلا ماضي، تقدم بطلبا لمجلس الشورى لتأسيس حزب"الوسط " فرفض المجلس، فتقدم بطعنا امام الإدارية العليا ضد رئيس لجنة شؤون الأحزاب معترضا على عدم تأسيس الحزب. وفور صدور الحكم بدأت الهتافات والتأييدات لعدالة مجلس الدولة وقضائها، ورددوا (الله اكبر....الله اكبر) كما،رفعوا لافتة تحمل (حزب الوسط الجديد).
وصرح المستشار مجدى العجاتي، رئيس دائرة الفحص بالمحكمة الإدارية العليا بأن المحكمة انتهت الى عدم مشروعية قرار لجنة شؤون الاحزاب السياسية التى كان يرأسها رئيس مجلس الشورى والأمين العام للحزب الوطني بالاعتراض على تأسيسه لخروج اللجنة على فهم الدستور والقانون، اللذان يهدفان لتشجيع أكبر عدد من الممواطنين على المشاركة في الشؤون العامة ومنها الشأن السياسي.
*العفو عن شومان
وقال المجلس على الصفحة الرسمية له على الفيس بوك في الرسالة رقم 4 إنه "إيمانا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالأهداف النبيلة التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير فقد قرر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة حفظ التحقيق مع الرائد أحمد شومان، رغم تعارض ذلك مع القوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل هذه المؤسسة العريقة، وننتهز هذه الفرصة لنجدد ونؤكد على دعوتنا لهذا الشعب العظيم بالالتزام في مؤسسات العمل المختلفة حتى يمكن تحقيق طموحات هذه الثورة وشبابها.. والله الموفق".
وكان الرائد أحمد شومان، قد قام بتسليم سلاحه وانضم للثوار في ميدان التحرير كما دعا القوات المسلحة أن تحسم الموقف لصالح الثوار وذلك قبل خطاب تنحي الرئيس السابق حسني مبارك. وقال الرائد أحمد شومان، إنه حصل على العفو 11 مساء الجمعة وإنه سيعود لممارسة مهام عمله في القوات المسلحة بانتظام بدون أي عقوبات أو جزاءات، وأضاف أن العفو الذي حصل عليه هو عفو شامل.
كما وجه الشكر لشباب 25 يناير الذين وقفوا إلى جواره في الازمة وكانوا له خير سند ووجه الشكر للمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة على تفهمه للاسباب التي دفعته للانضمام للمتظاهرين.
* مركز مناويء للثورة
دعا الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، إلى خروج الرئيس السابق حسني مبارك، من شرم الشيخ حتى لا تتحول إلى مركز مناويء للثورة. وقال، في حوار مع محمود سعد، في برنامج "مصر النهارده " إن مبارك لا تزل لديه اتصالات مع بعض الموجودين بالسلطة الآن في مصر. وأشار هيكل، إلى أن الوضع مقلق للغاية لأن التليفونات لا تكف عن التواصل بين القاهرة وشرم الشيخ، ملمحا إلى أن المظاهرات التي جرى تنظيمها في ميدان مصطفى محمود، تأييدا لمبارك تمت بتوجيهات من شرم الشيخ.
وتساءل هيكل: لماذا لا يسافر مبارك إلى ألمانيا للعلاج أو يذهب إلى الاسكندرية مثلا؟ . وفسر هيكل أسباب اختيار الرئيس السابق لشرم الشيخ لكي يقيم فيها فترات طويلة خلال رئاسته لأن المدينة لم تكن منتجعا كما ظن البعض، بل جزءا من خطة التأمين في الدولة البوليسية التي كانت في مصر. وأشار إلى أن شرم الشيخ بعيدة عن العمران وعن تمركز الجيش وبها مطار كما أنها قريبة من البحر وقريبة من "إسرائيل".
في الوقت نفسه، أكد هيكل أن عصر مبارك لم يكن به فساد فقط بل كان عبارة عن دولة أسست للفساد عن طريق القانون الذي جرى استخدامه لتقنين أوضاع فاسدة، مشيرا إلى أن هذا الوضع جعله يتوقع حدوث انفجار، لكنه لم يكن يعرف شكل هذا الانفجار.