يوم الانتصار والوفاء لشهداء الثورة المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80783-يوم_الانتصار_والوفاء_لشهداء_الثورة_المصرية
أحتشد أمس ألجمعة في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة اكثر من ثلاثة ملايين مواطن في يوم الأنتصار والوفاء لشهداء الثورة المصرية، وهو اليوم الذي احتضنه الجيش المصري وحماه ووزع اعلام مصر على كل المشاركين فيه، كما شارك في هذا اليوم رجال دين ومثقفيين ومفكرين وفنانيين وصحافيين وكتاب كبار من مصر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٩, ٢٠١١ ٠٠:٥١ UTC
  • يوم الانتصار والوفاء لشهداء الثورة المصرية

أحتشد أمس ألجمعة في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة اكثر من ثلاثة ملايين مواطن في يوم الأنتصار والوفاء لشهداء الثورة المصرية، وهو اليوم الذي احتضنه الجيش المصري وحماه ووزع اعلام مصر على كل المشاركين فيه، كما شارك في هذا اليوم رجال دين ومثقفيين ومفكرين وفنانيين وصحافيين وكتاب كبار من مصر

أحتشد أمس ألجمعة في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة اكثر من ثلاثة ملايين مواطن في يوم الأنتصار والوفاء لشهداء الثورة المصرية، وهو اليوم الذي احتضنه الجيش المصري وحماه ووزع اعلام مصر على كل المشاركين فيه، كما شارك في هذا اليوم رجال دين ومثقفيين ومفكرين وفنانيين وصحافيين وكتاب كبار من مصر والعالم العربي والاسلامي، والذين عبروا عن انبهارهم بالروح التي دبت في مصر ووصفوها بأنها عودة عظيمة لمصر الى احضان امتها العربية والاسلامية، كما خرجت الملايين ايضا الى شوارع الاسكندرية والسويس ومدن القناة والدلتا والصعيد للوفاء للشهداء واحياء جمعة الأنتصار.
ومن الملفت للإنتباه ان فلول النظام المنهار حاولت تنظيم تظاهرة بميدان مصطفى محمود بالمهندسيين في القاهرة ولم تنجح سوى في تجميع عدد من المواطنيين يرون ان للطاغية المخلوع بعض الايجابيات يتعين تكريمه لأجلها.

* الثورة مستمر

ولم يقتصر دور الثوار خلال احتفالهم بالانتصار على تكريم الشهداء والتعبير عن فرحتهم بانهيار النظام انما شددوا على استمرار ثورتهم حتى تحقق اهدافها كاملة، وحذروا من فلول نظام مبارك التي تحاول الانقضاض على الثورة متهميين رئيس الوزراء احمد شفيق وحكومته بمحاولة شل قطاعات الدولة واثارت مستخدمييها للمطالبة بحقوق اقتصادية بهدف اظهار الجيش بأنه عاجز على ادارة البلد وذلك بهدف تمكن الحكومة من دعوة الدوائر الأمريكية والأوربية الى التدخل لمساعدة مصر وفرض شروطها على ثورتها والعودة بالبلد لمربع الصفر الذي يتمكن فيه رجال تابعين لواشنطن من القفز للسلطة باسم الديمقراطية.

ولذلك كانت هتافات الثوار وكلماتهم تطالب امس بالإطاحة برئيس الحكومة وانهاء دور وزارته التي شكلها الرئيس المصري المخلوع، وتحميله مسؤولية ما يحدث من احتجاجات فئوية لتعطيل وتعقيد حياة الناس بعد نجاح ثورتهم، والافراج عن المعتقليين والمسجونيين السياسيين ومحاكمة الرئيس المخلوع والحجز على امواله بالداخل والخارج، وانهاء العمل بقانون الطواريء.

* تحذير لفلول مبارك

وفي معرض تصدي المجلس الاعلى للقوات المسلحة للتحريض الحكومي من قبل فلول نظام مبارك لتعطيل اوجه الحياة، حذر المجلس من: "قيام بعض الفئات بتفضيل مطالبها الفئوية وتنظيم الوقفات والاحتجاجات التى تسبب تعطيل المصالح وايقاف عجلة الانتاج وخلق ظروف اقتصادية حرجة مما يؤدى الى تدهو اقتصاد البلاد".
وأتهم بعض العناصر-في ايماءة منه لفلول النظام السابق بالحكومة التي تسير الاعمال - بمنع العاملين بالدولة من اداء اعمالهم مما يعيق سير العمل ويؤدي الى تعطيل الانتاج ومضاعفة الخسائر.وحذر المجلس ايضا من ان: "استمرار حالة عدم الاستقرار وما ينجم عنها من تداعيات سوف تؤدي الى الاضرار بالامن القومي للبلاد ". مؤكدا تفهمه لمطالب: "بعض الفئات والتى تم تكليف الجهات المعنية بالدولة بدراستها والعمل على تحقيقها فى التوقيتات المناسبة". وحث المجلس على : "ضرورة قيام المواطنين الشرفاء بتحمل مسؤوليتهم تجاه الوطن والتصدى لأي عناصر غير مسؤولة واشار المجلس بأنه لن يسمح باستمرار تلك الممارسات غير المشروعة لما فيها من خطورة جسيمة على الوطن وسيتم مجابهتها واتخاذ الاجراءات القانونية حيالها لحماية امن الوطن والمواطنين".

* ميدان الشهداء

هذا وأدى أكثر من ثلاثة ملايين مواطن صلاة الجمعة امس بميدان التحرير احتشدوا به وبالشوارع المحيطة به منذ الصباح الباكر "للاحتفال بانتصار ثورة 25 يناير. وأكد الشيخ يوسف القرضاوى، فى خطبة الجمعة التى القاها من وسط الحشود المليونية "أن اليوم هو يوم أبناء مصر جميعا .. مسلمين وغير مسلمين،  مطالبا بأن يتم تسمية ميدان التحرير الذى شهد مولد ونجاح الثورة اعتبارا من اليوم بميدان شهداء ثورة 25 يناير.ودعا القرضاوي، إلى تشكيل حكومة جديدة والإفراج فورا عن كل المعتقلين السياسيين. وقال القرضاوي، في الخطبة التي نقلها التلفزيون "أطالب الجيش المصري أن يحررنا من الحكومة التي ألفها مبارك". 

* الانخراط في البكاء

وقد انخرط العديد من المواطنين في البكاء فرحا بنجاح الثورة التي مثلت ميلادا جديدا للمصريين،  وبتواجد هذه الحشود الضخمة التي عكس تلاحمها حقيقة أن وحدة الشعب المصري لا يمكن النيل منها.
وتصدر ساحة ميدان التحرير نصب تذكاري ارتفاعه يناهز 9 أمتار عليه صور عدد كبير من شهداء ثورة 25 يناير،  فيما وضع على قمة هذا النصب تمثال لشاب غير محدد الملامح وفي يده علم مصر وقد احتشد المواطنون حول هذا النصب التذكاري وقاموا بقرأء الفاتحة ترحما على شهداء الثورة.وفي مشهدٍ لافتٍ أحضر أحد المحتفلين "تورتة" كبيرة كتب عليها "تورتة الشهداء" وقام بتقسيمها وتوزيعها على المحتفلين داخل الميدان.
وتزيَّن الميدان بصور شهداء الثورة التي ملأت جوانب الميدان، وصور المعتقلين السياسيين من ضحايا النظام البائد، وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر، ورجل الأعمال حسن مالك، والدكتور أسامة سليمان.

* تطهير البلاد

وتوافد آلاف المواطنين بينهم أسر بأكملها بطعامهم وشرابهم كأنهم في نزهةٍ منذ الساعات الأولى من صباح اليوم إلى ميدان التحرير حاملين أعلام مصر،  مرددين هتافات "الشعب يريد تطهير البلاد"،  و"أول مطلب للجماهير.. الإصلاح ويا التغيير"،  و"مش هننسى.. مش هنبيع دم الشهدا مش هيضيع"،  و"يا شهيد يا شهيد.. بعد النصر جاء العيد"،  و"يا دستور يا دستور.. خلي بلدنا تشوف النور"،  و"دم الشهدا يا شفيق.. إنت منه مش بريء"،  و"يا شفيق بره بره.. الثورة دي هتفضل حرة"،  و"حسني مبارك ساب القصر.. وساب أعوانه يحكموا مصر".
وأقام المحتفلون معرضًا للصور يؤرخ لكل مراحل الثورة المصرية،  وأشكال القمع التي تعرَّض لها الثوار في بداية المظاهرات والمليونيات التي أطاحت بالنظام المخلوع،  وابتكارات المعتصمين في التعبير عن آرائهم ومطالبهم وانتقاداتهم للعهد البائد.

* الجمعة المقبلة

وبرز الأطفال حاملين الأعلام بشكلٍ ملفت، وعلى وجوههم رسوم علم مصر، ومعلقين صور الشهداء على صدورهم تكريمًا لدمائهم التي سالت لتحرر مصر وشعبها من براثن الفساد والديكتاتورية التي سيطرت عليها طوال 3 عقودٍ مضت.
وأكد القيادي الإخواني الدكتور محمد البلتاجي، أن الثورة مستمرة ولم تنتهِ بعد،  ولن تتوقف الاعتصامات حتى تتحقق باقي مطالب الشعب.
ووجَّه رسالةً إلى القوات المسلحة قال فيها: إن الملايين سيعاودون الاعتصام مرارًا وتكرارًا حتى يتم الإفراج عن المعتقلين السياسيين،  وإلغاء حالة الطوارئ،  ويُحاكم رموز الفساد،  وتحل حكومة شفيق وغيرها من مطالب الثورة هاتفًا "لا حسني ولا نظامه ولا حزبه ولا أعوانه".
وأضاف أن أحدًا لن يستطيع صرف هذه الملايين دون تحقيق كافة المطالب، داعيًا إلى مليونيةٍ أخرى يوم الجمعة القادمة استمرارًا في فعاليات الثورة من أجل تحقيق كل المطالب وضمان عدم الالتفاف عليها.