مشكلة عقود النفط العراقي
عادت مشكلة عقود النفط في المحافظات الشمالية في العراق والحكومة المركزية الى الواجهة بعد تناقض وكالات انباء عالمية في نقلها لموقف رئيس الوزراء نوري المالكي
عادت مشكلة عقود النفط في المحافظات الشمالية في العراق والحكومة المركزية الى الواجهة بعد تناقض وكالات انباء عالمية في نقلها لموقف رئيس الوزراء نوري المالكي .
واختلفت فرانس برس مع رويترز بنقل اشارات متناقضة من بغداد واربيل حول عقود النفط التي ابرمتها الحكومة المحلية في اقليم كردستان العراق مع شركات اجنبية وأثارت جدلا واسعا.
وقامت اربيل على نحو منفرد بتوقيع عقود عدد من حقول النفط شمال العراق على طريقة "تقاسم العوائد" مع الشركات الاجنبية المستثمرة، بينما وقعت بغداد عقود خدمة للمستثمرين الاجانب في حقولها لا يتم بموجبها تقاسم العوائد بل يجري دفع اجور محددة عن استخراج كل برميل نفط.
وفيما نقلت وكالة فرانس برس عن رئيس الوزراء نوري المالكي، تأكيدات بأن المشكلة حسمت بموافقة بغداد على عقود كردستان. نقلت رويترز عن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، قوله: ان الأمر في الحقيقة نوع من سوء الفهم من جانب الوكالة لما قاله رئيس الوزراء وان التقرير لا يمثل حقيقة موقف رئيس الوزراء والحكومة العراقية من تلك القضية.
وقال الشهرستاني إن ما نقلته وسائل إعلام عن موافقة رئيس الحكومة على عقود النفط التي وقعتها حكومة إقليم كردستان مع شركات طاقة أجنبية لا تمثل حقيقة موقف نوري المالكي وحكومته نظرا إلى اللبس الذي رافق نقل الخبر في وقت اعتذرت وزارة النفط عن التعليق بشأن الموضوع واكدت ان الموضوع من اختصاص الحكومة.
وأوضح الشهرستاني أن عقود المشاركة في الإنتاج التي وقعها إقليم كردستان مع شركات نفط أجنبية يجب أن تحول إلى عقود خدمات كي توافق عليها الحكومة المركزية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد :ان وزارة النفط لا تعلق على الموضوع لانه من اختصاص الحكومة"واضاف"ان الحكومة هي المسؤولة عن هذا الامر ووزارة النفط ليس من حقها التصريح بهذا الشان".
الى ذلك قال المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان كاوه محمود، ان"الاتفاق تم مع بغداد خلال اجتماع شارك فيه المالكي، ووزير النفط عبد الكريم لعيبي، ووفد من كردستان تراسه رئيس الحكومة برهم صالح".واوضح محمود انه خلال الاجتماع الذي عقد في 16 و17 كانون الثاني ، توافق الطرفان على العقود النفطية وبينها العقود على تقاسم العائدات.
على صعيد اخر اعتذر مكتب المرجع الديني اية الله العظمى علي السيستاني عن استقبال رئيس البرلمان العراقي لعدم وجود تنسيق مسبق بشان الزيارة".
وأكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أن لقاءه بالمرجع الديني علي السيستاني لم يتم بسبب عدم وجود تنسيق مسبق مع مكتب المرجع.
وكان النجيفي وصل إلى النجف على رأس وفد كبير من أعضاء البرلمان العراقي غالبيتهم عن محافظة النجف"واعلن انه سيزور المرجع الكبير في العراق.
خلافات النفط بين بغداد واربيل قد تجد حلولا توافقية اذا ابتعدت التاثيرات الخارجية من الساحة العراقية ولكن مصالح الاصدقاء والاعداء لازالت تتصارع على ارض العراق.