مطالبة بمراجعة امنية واختراق لشبكة المعلومات الحكومية
طالب عدد من النواب العراقيين بمراجعة جميع الخطط الأمنية في البلاد وذلك على خلفية هجمات دامية شهدتها مدن عراقية عدة
طالب عدد من النواب العراقيين بمراجعة جميع الخطط الأمنية في البلاد وذلك على خلفية هجمات دامية شهدتها مدن عراقية عدة.
وكان عشرات المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح بانفجار سيارة ملغمة استهدفت مجلس عزاء شمال بغداد وسبق ذلك سقوط عشرات القتلى والجرحى بعد سلسلة هجمات دامية استهدفت زوارا في العاصمة ومدينة كربلاء.
كما زادت نسبة عمليات الاغتيال بالكواتم والعبوات الناسفة بشكل لافت راح ضحيتها العديد من المدراء والضباط .
وقال عضو التحالف الوطني علي العلاق إن "أعداء العراق مازالوا يخططون بشكل مستمر لشن الهجمات التي تستهدف امن العراق ووحدته وأرواح مدنييه وقواته الأمنية".
ولفت العلاق ، إلى أن الانفجارات الأخيرة تؤكد استمرار الخروقات الأمنية في البلاد، مشددا على ضرورة "إعادة النظر بالخطط الأمنية ومحاسبة المقصرين من قوات الأمن العراقية".
على الصعيد نفسه قال محمود عثمان : ان "السبب الرئيسي في تجدد الخروقات الأمنية هو الاختلاف السياسي بين الكتل لأن الوزارات الأمنية يجب ان يتوفر فيها توافق سياسي".
وأضاف عثمان ، ان "عدم وجود انسجام بين الكتل السياسية حول مرشحي الوزارات الأمنية سيضعف من قدرة ومسؤولية الأجهزة الأمنية”، مشيرا إلى ان "القوات الأمنية في الوقت الحاضر مخترقة من قبل جهات خارجية وبالتالي فإن هذه العناصر تساعد على وصول المعلومات للإرهابيين".
وتعد الاستعدادات الأمنية لقوات الشرطة والجيش العراقيين اختبارا حقيقيا بشأن مدى جاهزيتها للانسحاب الكامل للقوات الأميركية والمقرر نهاية العام الجاري.
ويعتقد الكثير من المراقبين والمحللين ان القوات والاجهزة الاستخبارية الاميركية تعيق بناء العراق لمنظومته الامنية بشكل حرفي كما تساهم في الكثير من اعمال العنف لتبرير الحاجة لبقاء القوات الاميركية .
الى ذلك كشفت الشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات الانترنت في وزارة الاتصالات عن وجود اختراق في شبكات المعلومات بحيث شمل حتى الشبكات الخاصة بالوزارات.
وقال مصدر مسؤول في الشركة ان هنالك اختراق في شبكات المعلومات مشيراً الى ان الشبكات الخاصة بالوزارات لم تنجو من هذا الاختراق.
وعزا المصدر اسباب هذا الاختراق الى اعتماد جميع الشبكات وبضمنها الوزارات على ما يسمى بالاتصالات الفضائية (VSAT) مما يؤدي الى ان تذهب جميع المعلومات الخاصة بتلك الوزارات الى خارج العراق ومن ثم تعود الى داخل البلاد.
وكانت وزارة الاتصالات قد اعلنت في وقت سابق عن تشكيل لجنة عليا لأمن الاتصالات حيث تم وضع خطة عمل على ثلاث مراحل ,الاولى تحويل ما موجود حاليا من الاعتماد على الاقمار الصناعية الى الربط عبر الكابل الضوئي ، والثانية تكامل الوزارات مع بعضها بعد تأمين الربط فيما بينها ويتم خلال هاتين المرحلتين تأمين اتصال المراكز والقيادات والدوائر ، اما المرحلة الثالثة فهي خاصة بتأمين شبكة لاسلكية تعبوية خاصة ولها مواصفات خاصة تستخدم فقط للاغراض العسكرية ولا يمكن ان تتوقف في حال حصول انفجار معين.
يبدو ان الضعف الامني في العراق لم يترك ميدانا إلا واستوطنه والى ان يتحسن الوضع الامني في شوارع بغداد ستبقى الاتصالات الالكترونية واختراقها موضوع حديث اقل اهمية في الشارع العراقي.