باراك يشق حزب العمل ليحتفظ بوزارة الحرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80882-باراك_يشق_حزب_العمل_ليحتفظ_بوزارة_الحرب
إعلان رئيس حزب العمل الصهيوني أيهود باراك الاستقالة من حزبه وتشكيله مع آخرين من الحزب كتلة برلمانية جديدة تحمل اسم الاستقلال لم يكن بالأمر الجديد في مخاض الأحزاب الصهيونية في الكيان . فبالنسبة لباراك الذي يشغل وزير الحرب في حكومة التطرفي برئاسة بنيامين نتنياهو فقد سبقه إلى ذلك كل من بن غوروين وارئيل شارون وبيرس
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٨, ٢٠١١ ٠٤:١٩ UTC
  • باراك يشق حزب العمل ليحتفظ بوزارة الحرب

إعلان رئيس حزب العمل الصهيوني أيهود باراك الاستقالة من حزبه وتشكيله مع آخرين من الحزب كتلة برلمانية جديدة تحمل اسم الاستقلال لم يكن بالأمر الجديد في مخاض الأحزاب الصهيونية في الكيان . فبالنسبة لباراك الذي يشغل وزير الحرب في حكومة التطرفي برئاسة بنيامين نتنياهو فقد سبقه إلى ذلك كل من بن غوروين وارئيل شارون وبيرس

إعلان رئيس حزب العمل الصهيوني أيهود باراك الاستقالة من حزبه وتشكيله مع آخرين من الحزب كتلة برلمانية جديدة تحمل اسم الاستقلال لم يكن بالأمر الجديد في مخاض الأحزاب الصهيونية في الكيان . فبالنسبة لباراك الذي يشغل وزير الحرب في حكومة التطرفي برئاسة بنيامين نتنياهو فقد سبقه إلى ذلك كل من بن غوروين وارئيل شارون وبيرس.

باراك الذي حمل مسؤولية انشقاقه عن حزب العمل إلى أعضاء الحزب وطريقة تعاملهم مع القضايا السياسية الأساسية قال أن كتلته الجديدة ستصبح حزبا سياسيا "يدافع عن روح الاستقلال والديمقراطية في الكيان.
وقد صادقت اللجنة البرلمانية الخاصة في الكنيست الصهيوني رسميا على الطلب الذي تقدم به إليها أيهود باراك و4 نواب من حزب العمل للانشقاق من الحزب وإقامة كتلة حزبية جديدة تحمل اسم (استقلال)، وتمت المصادقة بأغلبية 11 عضوا ومعارضة 3 وامتناع واحد عن التصويت وذلك بعد نقاش حاد.

ويشكل خروج باراك على حزبه ضربة جديدة للحزب الذي يسير في طريقه نحو الانهيار، لا سيما بعد تهديد بعض أعضائه بالانسحاب في حال بقاء الحزب في الحكومة بزعامة الليكود.

ويبدو أن خروج باراك قد كتب أول سطور الانهيار التام بالنسبة لحزب العمل وان هذا الانهيار سيتواصل في حال انسحب عمير بيرتس، وذهب إلى كاديما، خاصة بعد إعلان باراك زعيم الحزب نفسه تشكيل كتلة برلمانية، مما سيساهم في دفع باقي أعضاء الكنيست عن العمل للبحث عن أحزاب أخرى للانضمام لها أو تشكيل كتل برلمانية جديدة لحين الانتخابات القادمة.
وفي أول رد فعل من أعضاء حزب العمل الذين اعتبروا وفقاًَ ليديعوت احرنوت ان خروج باراك كان بمثابة مفاجأة، أكد عضو الكنيست ايتان كيبل أن ما حدث يعتبر تطورا خطيرا وسريعا، وهذا دليل على أن هؤلاء الأشخاص يريدون تدمير حزب العمل بشكل كامل، وعليهم طلب المغفرة مني ومن باقي أعضاء الحزب.

في المقابل قالت صحيفة (يديعوت) أن باراك، قام بوضع نتنياهو، في صورة هذه الخطوة قبل الإعلان عنها وذلك في إشارة واضحة إلى أن نتنياهو، قد تعهد لباراك، ببقائه على رأس وزارة الحرب.

 وتابعت الصحيفة أن خطوة باراك هذه لم تكن وليدة اللحظة بل هي نتاج مفاوضات مطولة بين الأخير وبين نتنياهو وهو ما يشير إلى صفقة بين الرجلين.

وفي ظل خطوة باراك، هذه توالت الهزّات الارتدادية التي أحدثها خروج باراك، من حزب العمل, أولا على صعيد الحزب الذي أقدم أعضاءه في حكومة نتنياهو على تقديم استقالتهم من الحكومة, وقال احدهم وهو الوزير يتسحاق هيرتصوغ، الذي كان يشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية أن انسحاب أيهود باراك، من حزب العمل، سيشكل منحنى ايجابيا للحزب، لأنه تخلص من التهديدات الخطيرة التي كانت تنتظره في حال بقاء باراك على رأس الحزب, محملاً إياه مسؤولية التدهور الذي عاشه الحزب على مدار السنوات الأخيرة.

وتفرض استقالة أعضاء حزب العمل تغييرات على الحكومة الصهيونية والاتفاق الائتلافي الحالي والذي من المتوقع إجراء تعديلات عليه.
وقد أعلن رئيس الكنيست الصهيوني في أعقاب انشقاق حزب العمل واستقالة بعض الوزراء انه يجب على الحكومة الصهيونية تقديم التغييرات على الحكومة للكنيست في جلسة الأربعاء القادم، وهذا ما دفع حزب الليكود إلى الإسراع ببدء المفاوضات، ولكن يبدو أن نتنياهو سيواجه بعض العقبات في حال انضم حزب "اسرائيل بيتنا" إلى حركة شاس في طلب بعض الوزارات على ضوء هذه الأزمة.

رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وزعيم حزب الليكود، فقد أكد أن ما حدث في الحلبة الحزبية أدى إلى تقوية الحكومة وزيادة استقرارها مؤكدا انه من الأهمية بمكان أن يعرف العالم أن هذه الحكومة ستبقى سنين عديدة ويمكن إجراء مفاوضات التسوية معها إذ أن هذه الحكومة تريد إجراء مفاوضات ودفعها على أساس المصالح الوطنية والأمنية.

بدورها علّقت زعيمة المعارضة تسيفي ليفني على أزمة حزب العمل بالدعوة إلى الانتخابات المبكرة، بعد أن فقدت الحكومة بقيادة نتنياهو قدرتها على القيام بدورها السياسي، قائلة إن هذه التطورات تدل على مدى عمق الأزمة التي تعانيها هذه الحكومة والتركيبة السياسية لها، والحل الوحيد اليوم الذهاب إلى الانتخابات المبكرة للكنيست الصهيونية.

ويرى المراقبون إن خطوة الاستقالة من حزب العمل التي أقدم عليها باراك، جاءت بالأساس لحماية مقعده كوزير للحرب في حكومة بنيامين نتنياهو، وحماية الحكومة ومقعد رئيسها أيضا، ولكنها لا تخلو من أبعاد سياسية.
أولا، لجهة كونها خطوة جرى الإعداد لها منذ نحو السنة وكانت، في الأصل، معكوسة، إذ إن نتنياهو، بدأ يشعر بأن رفاقه في الجناح المتطرف من حزب الليكود، يعقدون تحركه بسبب إعلانه القبول بمبدأ «الدولتين للشعبين» ثم موافقته على الطلب الأميركي بتجميد البناء الاستيطاني 10 شهور. وبدأ المقربون من نتنياهو بث إشاعات عن أنه قد يضطر إلى قسمة حزب الليكود وإقامة حلف مع مجموعة من حزب العمل برئاسة باراك وتشكيل حزب جديد وسطي عمليا، يقود الكيان إلى عملية تسوية ويبقي المتطرفين خارج الصف.

ويتابع المراقبون أن نتنياهو، لم يقدم على هكذا خطوة، أولا بسبب إدراك اليمين المتطرف لهذا الاحتمال، وثانيا لأن نتنياهو، نفسه كان مترددا في اتخاذ خطوة كهذه، فهو كان قد هاجم أرييل شارون، لأنه شق حزب الليكود وأسس حزب كديما بالتحالف مع مجموعة منشقين من حزب العمل برئاسة شيمعون بيريس.

لكن باراك اتخذ قراره وانسحب بعدما تبين أن التيار المعارض له داخل حزبه ازداد حدة، وتمكن خصومه من تقويض مكانته بشكل كبير بعد اتهامه بأنه موجود في الحكومة فقط لكي يبقى وزيرا للحرب، وأنهم نجحوا في جمع تواقيع أكثرية مجلس الحزب المركزي للإعلان عن انتخابات داخلية تهدف إلى الإطاحة به، قرر التحرك وفق خطته. وبسرية بالغة وهدوء تام، رتب مع نتنياهو، خطواته، وفاجأ الجميع بإعلان الانسحاب من حزب العمل وتشكيل حزب جديد.