مساعي فلسطينية لتجنيب القطاع محرقة جديدة
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني قرع طبول الحرب ضد غزة وسط تلويح بعدوان واسع لن يقل حدة عن الحرب الأخيرة التي استهدفته أواخر العام 2008، فيما آلته العسكرية تواصل التصعيد الميداني على الأرض
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني قرع طبول الحرب ضد غزة وسط تلويح بعدوان واسع لن يقل حدة عن الحرب الأخيرة التي استهدفته أواخر العام 2008، فيما آلته العسكرية تواصل التصعيد الميداني على الأرض.
في المقابل يحاول الفلسطينيون سحب أي ذريعة للاحتلال الصهيوني الذي يتربص بغزة المحاصرة والمعزولة فكان اجتماع الفصائل الفلسطينية في غزة بناء على دعوة حركة حماس لتدارس التصعيد وتقدير الموقف بشكل يحمي الشعب الفلسطيني كما يؤكد القيادي في حركة حماس والذي قال إن الفصائل أكدت حرصها على سلامة وامن الشعب الفلسطيني وحمايته من أي عدوان داعية إلى أوسع تحرك شعبي ورسمي من اجل فضح الممارسات الصهيونية، كما طالبت الفصائل بالتوجه إلى مجلس الأمن والهيئات العربية والإسلامية والدولية من اجل منع إقدام حكومة الاحتلال من ارتكاب مجزرة جديدة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
اجتماع سبقه دعوة وجهتها حكومة غزة إلى الفصائل الفلسطينية بضرورة "احترام" التوافق الوطني في ما يتعلق بالوضع الميداني في القطاع والتهدئة المطبقة بين الاحتلال وحماس والتي أعلنت الأخيرة بدورها التزامها بالدعوة.
أما رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، فقد اصدر تعليمات واضحة لوزارة الداخلية بالحفاظ على التوافق الوطني بين الفصائل الفلسطينية بخصوص الوضع الميداني في غزة وحمايته.
وأكد هنية خلال اجتماع جمعه برؤساء وقادة الأجهزة الأمنية وبحضور عدد من الوزراء والمستشارين على ترسيخ الحوار مع الفصائل الفلسطينية لتعزيز التوافق الوطني لتجنيب قطاع غزة العدوان وحماية الشعب الفلسطيني ومقاومته .
الحراك الفلسطيني الداخلي الذي تشهده غزة أعقب ما تناقلته مواقع صهيونية من أن مصر ودولة عربية أخرى ( قد تكون قطر ) نقلت تحذيرات في الأيام الأخيرة لحركة حماس فحواها أن حكومة الاحتلال في غاية الجدية بتهديداتها القيام بعمليات عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ، ويدور الحديث عن عملية عسكرية كبيرة ضد غزة حسب التحذيرات.
هذا إلى جانب ما نشرته صحيفة المصريون من أن حكومة بينيامين نتنياهو، اتخذت بالفعل قرارا بشن هجوم واسع على غزة ينهي سيطرة حماس هناك لكنها لم تحدد بشكل نهائي موعد الهجوم المرتقب، في انتظار إجراء ترتيبات حول مرحلة ما بعد القضاء على حكم "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو 2007، كما قالت الصحيفة التي أشارت إلى أن القاهرة رفضت مقترحاً صهيونياً بتولي الإشراف على قطاع غزة، معربة في المقابل عن رفضها القاطع لأي عدوان على غزة مشيرة إلى أن محاولة إسقاط حماس ستبوء بالفشل، وأن هذا الأمر قد يعزز شعبية الحركة داخل القطاع.
ورغم محاولات الفلسطينيين تجنيب غزة ويلات حرب صهيونية جديدة إلا أن حكومة الاحتلال لا ترغب في استمرار الهدوء، وتبحث عن ذرائع للتصعيد على الجبهة الجنوبية في إشارة إلى غزة كما يقول المراقبون ليبقى السؤال حول أهداف هذه الرغبة.
المحلل السياسي أكرم عطاالله، قال: إن حكومة الاحتلال لها مصلحة واضحة في تدهور الأوضاع وجر المنطقة الجنوبية "غزة" إلى دورة عنف ربما تعود من جديد، وذلك لأسباب تتعلق بالمصلحة الصهيونية منها ملف التسوية الذي يمر في أزمة، واعترافات بعض الدول بالدولة الفلسطينية ما يضع الكيان في مأزق حقيقي.
وأضاف المحلل أيضا لربما الحالة الأمنية بالقطاع وحديث الاحتلال عن امتلاك الفصائل الفلسطينية صواريخ يصل مداها إلى قلب الكيان بدأ يقلق الأوساط السياسية والأمينة الصهيونية ويجعلها تفكر في حملة عسكرية.
وقال عطاالله، إذا أقدم الاحتلال على عدوان جديد على القطاع ربما يكون له تأثيرات سياسية، بحيث يستهدف النظام السياسي أكثر منه امنيا، مشيرا إلى الاتفاق الائتلافي الموقع بين نتنياهو ووزير خارجيته افيغدور ليبرمان، لإسقاط حكم حركة حماس في القطاع.
من جهته قال المحلل السياسي وسام عفيفة، إن هناك مخاوف صهيونية من تراجع قدرة الردع بعد الحرب الأخيرة التي شنت على قطاع غزة، وهناك محاولات صهيونية لإعادة تذكير الفصائل بان حكومة الاحتلال قادرة على الرد على إطلاق الصواريخ ولإرضاء الجبهة الداخلية الصهيونية وطمأنة غلاة المستوطنين بان الحكومة قادرة على ضبط الوضع والرد على عمليات إطلاق الصواريخ.
لكن عفيفة استبعد إسقاط نظام حماس، مشيراً إلى وجود ما اسماها بحالة اندماج بين حماس كحركة وكنظام سياسي وحكومي بمعنى انه في أوقات التهدئة تبقى الحكومة تدير البرلمان وفي حالة الحرب تتلاشى وتندمج لتكون حركة مقاومة يصعب القضاء عليها.
ورغم كل الأحداث الجارية والمساعي لسحب البساط من تحت أقدام الاحتلال إلا أن الفلسطينيون لم ينسوا التأكيد على حقهم في المقاومة ومواجهة المحتل، كما يؤكد ذلك القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش، الذي يقول أن قطاع غزة أمام عدوان إسرائيلي منظم قد يتصاعد ليصل مرحلة الاجتياح.
وتابع البطش، أمام هذا العدوان نقول إن رسالة أبناء شعبنا واضحة فنحن أمام حقنا في مواجهة المحتل والرد على جرائمه وطالما إن هناك شبرا من أرضنا محتل فهذا يؤكد أن حقنا في المقاومة مكفول ولن نتنازل عنه.