تفجير كنيسة القديسين
حادث تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية ثاني اكبر المدن المصرية بعد العاصمة القاهرة والواقعة على شاطيء البحر الابيض يجيء بعد اكثر من شهرين على تهديدات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بتفجير كنائس في مصر ما لم يطلق بابا المسيحيين شنودة الثالث فتيات اسلمن وحبسهن في اديرة الكنيسة المختلفة
حادث تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية ثاني اكبر المدن المصرية بعد العاصمة القاهرة والواقعة على شاطيء البحر الابيض يجيء بعد اكثر من شهرين على تهديدات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بتفجير كنائس في مصر ما لم يطلق بابا المسيحيين شنودة الثالث فتيات اسلمن وحبسهن في اديرة الكنيسة المختلفة، ويرى الخبراء ان التفجير يحمل بصمات واسلوب تنظيم القاعدة وتم اختيار توقيته ومكانه وزمانه بعناية فائقة ولولا يقظة الامن المصري وتصديه لغضب المواطنيين واحتوائه لحدثت فتنة لا يعلم إلا الله مداها.
• الرواية الرسمية
وصرح مصدر أمني مصري أن اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية، أصدر تعليمات مشددة بتكثيف الحراسة الأمنية على كافة الكنائس بمحافظات الجمهورية, وقال المصدر: أنه عقب منتصف الليل وقع انفجار بشارع خليل حمادة بمنطقة سيدي بشر دائرة قسم شرطة المنتزة أول بمحافظة الاسكندرية أمام كنيسة القديسين ماري جرجس والانبا بطرس، وذلك عقب الانتهاء من قداس الصلاة. وقد استقبلت المستشفيات عدد 8 حالات وفاة وعدد 24 مصاباً من بينهم 8 مسلمين، وحدوث تلفيات بمبنى الكنيسه وكذا بمسجد مقابل لها.
• البقية تأتى
وذكرت مصادر أمنية مسؤولة أن الحادث وقع عندما اندفعت سيارة (ملاكي الاسكندرية) خضراء اللون (س ي ج 5149)، والتي تبين أنها مفخخة، إلي جموع المصلين الأقباط والمواطنين في أثناء خروجهم من كنيسة مار مرقس، الشهيرة بكنيسة القديسين. وعقب خروج قائدها وتوقفها انفجرت في المواطنين وخلفت قتلى وجرحى كثيرين من المصلين الأقباط وأفراد الحراسة المكلفة بحماية الكنيسة وتأمينها.
وقال ميشيل نصر، شاهد عيان: إن السيارة المفخخة كانت تحمل ملصقاً على الزجاج الخلفى مكتوب عليه "البقية تأتى". وقال ميشيل نصر: إن الملصق يؤكد أن مدبري التفجيرات من خارج مصر وليس من داخلها. فيما أكد اللواء عادل لبيب، محافظ الإسكندرية، أنه كان هناك تهديدات من القاعدة بارتكاب أعمال إرهابية وتفجير للكنائس. ونفى لبيب، ما إذا كان الحادث له أى علاقة بالفتنة الطائفية، موجهاً رسالة إلى شعب الإسكندرية بضرورة التوحد لمواجهة الحادث.
• الفتنة تشتعل
وتجمع عدد من المصلين المسيحيين أمام كنيسة القديسين، وأدوا الصلاة على أرواح الضحايا مع راعي الكنيسة الذي خرج إلى موقع الحادث. واوضحت مصادر بالاسكندرية إنه عقب التفجير توجه عدد من المسيحيين، متأثرين بصدمة الحادث وتكرار التعدي على ارواحهم في أثناء الاحتفالات بأعياد الميلاد المجيد، إلي مسجد مقابل للكنيسة محاولين الاعتداء عليه، ما أدى إلى تهشم بعض نوافذه، إلا أن التواجد الأمني حال دون ذلك، حيث سبق قتل اعداد من المسيحيين في عيد القيامة الماضي بنجع حمادي بصعيد مصر بواسطة احد البلطجية والذي يحاكم الآن. كما منع بعض الغاضبين سيارات مرفق الإسعاف من الوصول لنقل جثث القتلى ورشقوها بالحجارة، وسمحوا فقط للسيارات التابعة للكنائس، بنقل الجثث، وقال شهود عيان انهم رصدوا ثمانية جثث ملقاة في موقع الحادث مغطاة بأكياس بلاستيكية.
وقال مصدر كنسى داخل المقر البابوى: إن البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية يدرس إلغاء مظاهر احتفالات قداس عيد الميلاد، بسبب محاولة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية.
• انتشار امني
وكان عشرات المسلمين المقيمين في المنطقة المجاورة للكنيسة توجهوا لإسعاف المسيحيين المصابين ونقلهم بسياراتهم إلي المستشفيات لعلاجهم. وكانت قوات الأمن المركزي والحماية المدنية انتقلت علي الفور لتمشيط منطقة الحادث والتأكد من عدم وجود أية عبوات تفجيرية أخرى. كما انتقلت أجهزة المعمل الجنائي لرفع آثار التفجير وتحديد نوعية وهوية السيارة المستخدمة وعلى جانب آخر، انتشرت قوات البحث الجنائي حول منطقة الحادث لضبط مرتكب الواقعة والذي يرجح أنه مختبيء في ذات المنطقة.
• غضب شعبي
وتفجر عقب الحادث غضب شعبي عارم بين كافة ابناء الشعب المصري وادانت القوى السياسية المصرية التفجيرات ونفت كافة الجماعات المصرية مسئوليتها عنها وقالت: ان فيها خروجا عن جوهر الاسلامي، بينما اشارت التكهنات تارة باصابع الإتهام الي جهاز الموساد الاسرائيلي صاحب المصلحة في زعزعة استقرار مصر، وتارة اخرى الي تنظيم القاعدة الذي هدد بوضوح باستهداف الكنائس، وقد يكون فعلها.
وأدان الأزهر الشريف حادث تفجير السيارة المفخخة أمام كنسية القديسين بالإسكندرية، والذى أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين من الأقباط والمسلمين. ووصفه بأنه يضر بالمصلحة العليا للمسلمين، لأن ذلك من شأنه ضرب الوحدة الوطنية، ونحن نتعرض فى المنطقة كلها لمخططات تهدف إلى تفكيك وحدتنا.