الجزائر: حملة لإزالة أحياء الصفيح
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80945-الجزائر_حملة_لإزالة_أحياء_الصفيح
أنفقت الحكومة الجزائرية أكثر من 10 مليار دولار أميركي، على برامج الإسكان منذ 1999 تاريخ وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الرئاسة. ومع ذلك لا تزال الأزمة قائمة واحتجاج طالبي السكن متواصل، ويتم التعبير عنه في أحيان كثيرة بطرق عنيفة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠١, ٢٠١١ ٠٠:١٩ UTC
  • الجزائر: حملة لإزالة أحياء الصفيح

أنفقت الحكومة الجزائرية أكثر من 10 مليار دولار أميركي، على برامج الإسكان منذ 1999 تاريخ وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الرئاسة. ومع ذلك لا تزال الأزمة قائمة واحتجاج طالبي السكن متواصل، ويتم التعبير عنه في أحيان كثيرة بطرق عنيفة

أنفقت الحكومة الجزائرية أكثر من 10 مليار دولار أميركي، على برامج الإسكان منذ 1999 تاريخ وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الرئاسة. ومع ذلك لا تزال الأزمة قائمة واحتجاج طالبي السكن متواصل، ويتم التعبير عنه في أحيان كثيرة بطرق عنيفة.

عاشت أحياء الضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية خلال الأسبوع الجاري، غليانا كبيرا بسبب احتجاج الآلاف من سكان الأحياء الشعبية على شقق ضيقة منحتها لهم الدولة في إطار "السكن الإجتماعي"، الذي تقترحه الحكومة على سكان أحياء الصفيح وما يعرف بـ "أصحاب السكن الهش". ووجدت قوات مكافحة الشغب صعوبات كبيرة في احتواء غضب رافضي الشقق، الذين عبروا عن استيائهم من عدم أخذ تزايد عدد افراد الأسر المعنية بالترحيل، بعين الإعتبار منذ الإحصاء الذي أجرته السلطات في 2007 لتحديد عدد المؤهلين للسكن الإجتماعي.

وحاول رجال الأمن استعمال القوة مع العشرات من الأشخاص، رفضوا مغادرة "حي الحوضين" بأعالي العاصمة إلى مساكن جديدة بحي الدرارية (على بعد 5 كيلومتر)، بدعوى أن الشقة التي تقترحها محافظة العاصمة لا يمكن أن تأوي عائلة تتكون من سبعة أفراد. ورفض آخرون يقيمون بحي مبني بالصفيح يقع بالقرب من إقامة كبار مسؤولي الدولة غربي العاصمة (نادي الصنوبر)، تسلم مفاتيح شقق حي الدرارية لذات السبب. وحاولوا الخروج إلى الطريق السريع للتعبير عن استيائهم، فاصطدموا بحزام امني مشدد منعهم من استعرض غضبهم.

أما في حي براقي الشعبي بالضاحية الجنوبية، فقد شهد خلال الأسبوع احتجاجا مشابها لكن لدواع مختلفة. إذ خرج المئات إلى الشارع تعبيرا عن تذمرهم مما سموه "إقصاء" من قوائم مستفيدين من السكن الاجتماعي. وأفاد مسؤول بوزارة السكن، رفض نشر اسمه، أن الكثير ممن يعتبرون أنفسهم أهلا لحصول على مساكن جديدة ولائقة، نزحوا من مناطق سيطر عليها الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي، إلى ضواحي العاصمة حيث أقاموا بيوتا من الصفيح.

وتضاعف عدد هذه البيوت، حسب نفس المسؤول، وأصبحت أحياء كبيرة من الصفيح تأوي آلاف الأشخاص. وتقول السلطات أن هذه الأحياء "فرَخت" انتحاريين فجروا أنفسهم في عمليات إرهابية وقعت عامي 2007 و2008، أحدها استهدف قصر الحكومة. ومنفذ الهجوم شاب كان يقيم رفقة أسرته بمكان معزول بحي باش جراح الشهير.

وسأل صحافيون وزير السكن والعمران نور الدين موسى، حول اتساع رقعة الاحتجاج بخصوص السكن إلى مناطق كثيرة خارج العاصمة، فقال أنه "يستغرب ذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة عن مشروع جديد لبناء مليون و200 ألف وحدة سكن قبل نهاية 2014"، ويصادف هذا التاريخ نهاية ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الثالثة (2009-2014).

ولنجاح مشروع بناء هذا العدد الكبير من المساكن، يتطلب بناء 240 ألف وحدة سكنية كل سنة حسب موسى، الذي كشف عن وجود 450 ألف كوخ. وقال إن قائمة طالبي السكن المقيمين في "الأحياء العشوائية" تم ضبطها في 2007 ولا يمكن إضافة طلبات جديدة. وانتقد وزير السكن "أشخاصا حصلوا على سكنات جديدة وعادوا للإقامة داخل أحياء الصفيح للاستفادة من سكنات أخرى". وتعهد بهدم كل الأحياء العشوائية مباشرة بعد إسكان المقيمين فيها بأحياء سكنية جديدة.

وتفيد إحصائيات الحكومة بان الدولة أنفقت أكثر من 10 مليار دولار على مشاريع السكن، منذ 1999. وتم  بناء 1.5 مليون سكن خلال 10 سنوات الماضية، ومع ذلك لا تزال الأزمة مطروحة وحجم الطلب على السكن (2 مليون) لا يزال يراوح مكانه. وخصصت الدولة اعتمادات ضخمة للسكن ضمن "البرنامج الخماسي للاستثمار العمومي" (2009-2014). وأنفقت الملايير في "البرنامج التكميلي لدعم النمو" (1999 – 2003)، وكذلك في "مخطط دعم الإنعاش الإقتصادي" (2005-2009).