غزة في ذكرى الحرب...
على وقع الذكرى الثانية لحرب غزة يتصاعد العدوان الصهيوني على الفلسطينيين في غزة المحاصرة والمعزولة بشكل يقول الفلسطينيون انه قد يمهد الطريق لعدوان عسكري
على وقع الذكرى الثانية لحرب غزة يتصاعد العدوان الصهيوني على الفلسطينيين في غزة المحاصرة والمعزولة بشكل يقول الفلسطينيون انه قد يمهد الطريق لعدوان عسكري، حديث الفلسطينيين هذا تؤكده تصريحات قادة الاحتلال الذين لم يتوانون في كيل المزيد من التهديد والوعيد لغزة وصولاً إلى حد الحديث عن أن قرار الحرب قد اتخذ ولم يبقى سوى تحديد توقيت الهجوم، هذا إلى جانب التصعيد المتواصل على الأرض والذي يوقع معه المزيد من الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين والذين لم يكن آخرهم الشهيد حسن أبو روك والذي ارتقى بعد إصابته بقذيفة مدفعية شرق مدينة خانيونس هذا إلى جانب إصابة أربعة آخرين بجروح مختلفة.
ورغم التأكيد المتواصل لفصائل المقاومة في التحذير من مغبة عدوان جديد على غزة متوعدة الاحتلال بمواجهة غير مسبوقة في حال نفذ تهديداته، إلا أن الفصائل الفلسطينية تداعت في غزة في مسعى منها لمواجهة التهديدات الصهيونية وذلك بدعوة من حركة حماس التي اتهمها رئيس أركان جيش الاحتلال كابي اشكنازي بأنها المسئولة عن تردي الأوضاع على حدود غزة بوصفها المسيطرة هناك.
الفصائل مجتمعة دعت المؤسسات الدولية والعربية إلى الضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، إلى جانب تدارسها سبل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني لدرء مخاطر عدوان جديد، وناقش المجتمعون التهديدات المتصاعدة الصادرة عن قادة الاحتلال تجاه غزة.
وقال وليد العوض الذي تلا البيان الصادر عن الاجتماع أن الشعب الفلسطيني هو ضحية وجود الاحتلال ومن حقه مقاومة الاحتلال وفق الزمان والمكان.
وطالب ممثلو الفصائل بضرورة إزالة كل العقبات التي تعترض طريق المصالحة الفلسطينية وضرورة استعادة الوحدة الوطنية كما دعا العوض إلى ضرورة اتخاذ خطوات ميدانيه لتعزيز ثقة المواطن والتخفيف من الإجراءات التي تمس الحريات العامة واتخاذ إجراءات من اجل تصليب الجبهة الداخلية.
من جانبه قال القيادي في حماس إسماعيل الأشقر أن المجتمعين تدارسوا آخر التطورات الميدانية وأكدوا على حق الشعب في مقاومة الاحتلال، مضيفاً أن الفصائل الفلسطينية واعية لمخططات الاحتلال واستفزازاته لجهة جرها لمعركة يريدها.
من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب أن الاجتماع يأتي في ضوء ازدياد التهديدات الصهيونية بشن عدوان على قطاع غزة ولدراسة الأمر واتخاذ الإجراءات المناسبة لإحباط أي هجوم، وطالب حبيب بضرورة رص الصفوف واستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام من اجل التصدي لعدوان صهيوني محتمل.
وقال محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية أن الفصائل المجتمعة على العديد من القضايا أهمها التأكيد على أن المقاومة حق طبيعي ومشروع للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني ويجب ممارستها بكافة السبل المتاحة والعمل على تعزيز صمود الشعب وتوفير المقومات اللازمة لذلك ورص الصفوف ووحدة الجبهة الداخلية في مواجهة مخاطر المرحلة القادمة، وأكد خلف أنه لا يجري الحديث عن تهدئة أو هدنة مع الاحتلال في ظل قصف وقتل وجرائم متواصلة، مشدداً على أهمية تذليل العقبات وتهيئة الأجواء لوحدة الصف الداخلي وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والتي تعتبر صمام الأمان لصمود الشعب الفلسطيني.
ويأتي الاجتماع في وقت كشفت فيه سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن أن المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) اتخذ قرارا بشن حرب جديدة على قطاع غزة مؤكدة أنها ستصد أي عدوان صهيوني جديد.
وقال الناطق باسم السرايا (أبو احمد)، لقد ابلغنا من بعض الجهات الصديقة لنا في العالم العربي أن (الكابنيت) اتخذ قرار بالحرب على غزة وان هذا القرار يأتي ضمن اسراتيجية الكيان الصهيوني بتوجيه ضربة للمقاومة بغزة كل فترة وأخرى حتى لا تكمل استعداداتها.
وأضاف، ازدادت وتيرة التهديدات الصهيونية تجاه قطاع غزة من كبار المسئولين منذ أشهر عدة" مؤكدا أنهم ينظرون بجدية إلى هذه التهديدات.
وأوضح (أبو احمد) انه لا يعتقد بقرب الحرب خلال الأيام والأسابيع المقبلة كما يبدو ولكنها قد تحدث بعد أشهر لان الظروف غير مناسبة لدى الاحتلال فالجبهة الداخلية لديه ضعيفة والمقاومة في غزة ليست كما كانت قبل عامين.
وأكد أن المقاومة في قطاع غزة اقوى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب، مضيفا، نمتلك ما لم نكن نمتلكه خلال السنوات الماضية ولا استطيع الكشف عنه، مشير إلى انه سيتم الكشف عن الإمكانات التي وصلت إلى (سرايا القدس) إذا ارتكب الاحتلال عدوانا كبيرا على غزة.
ونبه إلى أن امتلاك المقاومة في غزة لأسلحة ووسائل قتالية جديدة أيضا يؤخر الحرب الصهيونية المقبلة على غزة بعض الوقت، مشددا على أننا على استعداد لمواجهتها.
وكانت تقارير استخبارية صهيونية تحدثت عن قيام حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخرى بتعزيز قوتها في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة تحضيرا لما أسمته جولة جديدة ضد الكيان" مشيرة إلى أنها امتلكت صواريخ من طراز (فجر 5) قادرة على ضرب منطقة (تل ابيب) وسط الكيان إضافة لامتلاك صواريخ متطورة مضادة للدبابات.
وتوقع الناطق باسم (سرايا القدس) أن يستمر التصعيد الصهيوني "الجزئي ومحاولات جس النبض" في الأيام المقبلة مشيرا إلى أن هذا يأتي، من اجل استفزاز المقاومة للكشف عن أسلحتها وستزداد وتيرتها بشكل أوسع أيضا في محاولة لاستفزاز المقاومة حتى يحين الموعد المقرر لشن عدوان كبير.
وشدد على أن المقاومة لديها ما تستطيع أن تدافع به عن الفلسطينيين في القطاع رغم أن إمكانياتها متواضعة مقارنة مع آلة الحرب الصهيوني مشيرا إلى أن الصهاينة يحاولون تضخيم قوة المقاومة لخلق رأي عام عالمي للضغط على المقاومة وزيادة الحصار.
وأكد أن (سرايا القدس) استطاعت رغم إمكاناتها أن تطور ما لديها من أسلحة من اجل إيلام العدو في أي معركة قادمة موضحا أن سياسة (سرايا القدس) حاليا الرد على العدوان الصهيوني بقدر هذا العدوان بغزة.
وتابع، ولكن العدو لا يريد هذا الهدوء ونحن الآن فقط سنرد بقدر العدوان، مستدركا ولكننا لن نبادر لحرب أو مواجهة كبيرة مع العدو للخصوصيات التي تحيط بالواقع الفلسطيني والانقسام والحصار وأمور كثيرة تدفعنا لإعطاء بعض الهدوء.
وأكد أبو احمد وجود تنسيق ميداني بين الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية مضيفا "هناك غرفة عمليات مشتركة دائمة الانعقاد واتصالات بشكل شبه يومي ومشاورات في ما يخص أبناء شعبنا.
ولفت إلى أن هناك إجماعا على انه إذا تطورت الاعتداءات وأخذت شكلا اكبر فسيتم الرد من قبل المقاومة، مضيفا أننا، وضعنا خطة بان يتم الرد بحجم الاعتداء وهذا مطبق على الأرض وكل ذلك حسب التطورات الميدانية وما يشهده الميدان يفرض علينا طبيعة الرد.