اهتمامات الصحف الجزائرية
Dec ٢٧, ٢٠١٠ ٢٣:٥٧ UTC
فوجىء سكان الأحياء الشعبية بالعاصمة الجزائرية بإنزال أمني غير مسبوق، نظمته السلطات الأمنية على حين غرَة لمحاربة أوكار الجريمة وعصابات اللصوص والمعتدين على المواطنين
فوجىء سكان الأحياء الشعبية بالعاصمة الجزائرية بإنزال أمني غير مسبوق، نظمته السلطات الأمنية على حين غرَة لمحاربة أوكار الجريمة وعصابات اللصوص والمعتدين على المواطنين. وقالت صحف الثلاثاء إن التعزيزات الأمنية التي شهدتها العاصمة في اليومين الماضية، لم يشهدها السكان حتى في عز همجية الارهاب.نقلت صحيفة "الأجواء" عن مديرية الأمن بولاية الجزائر العاصمة بأن فرق الشرطة القضائية المتنقلة "قامت يوم الأحد الماضي بعمليات إنزال في عدد من النقاط السوداء بالعاصمة". وتم ذلك، حسب خلية الإتصال بأمن ولاية الجزائر، "في إطار تعزيز مكافحة الإجرام".
وجندت السلطات الأمنية 5 آلاف شرطي، قسَمتهم إلى فريقين، حسب صحيفة "صوت الأحرار" أحدهما مدعم بالكلاب المدربة. وجرت العملية الأمنية غير المسبوقة، في أحياء الضاحية الشرقية والغربية وفي وسط المدينة واستهدفت نقاطا محددة معروفة بظاهرة الاعتداء على السكان والمتاجرة بالمخدرات واستهلاكها. ونقلت جريدة "لوسوار دالجيري" (مساء الجزائر) عن مسؤول بأمن العاصمة قوله، أن الهدف من "الإنزال الأمني" هو الوقاية والردع ضد "كل أشكال الإجرام خاصة السرقة والاعتداءات الجسدية وسرقة السيارات وتعاطي المخدرات". ونسبت صحيفة "المساء" لمصادر مطلعة قولها أن عشرات الأشخاص جرى اعتقالهم خلال "الإنزال"، الذي أمر به عبد الغني هامل مدير عام الأمن الوطني الجديد.
وعلى ذكر هامل، قالت صحيفة "الأجواء" أن المسؤول الأول عن جهاز الشرطة بالجزائر كشف عن سجن محافظي شرطة وضابط ومفتش، ووضع ثلاثة من موظفي الأمن العمومي تحت الرقابة القضائية، بسبب انتحار شخص بمركز شرطة بشرق البلاد.
وصرح عبد الغني هامل مدير عام الأمن الجزائري لجريدة "النصر"، بأن القضاء وجه تهمتي "الإهمال الخطير" و"عدم احترام قانون الإجراءات الجزائية" لمحافظي شرطة وضابط ومفتش بولاية قسنطينة (500 كلم شرق العاصمة)، وتم وضعهم في الحبس على ذمة التحقيق في حادثة انتحار شخص بمركز أمن قسنطينة وقعت قبل 12 يوما. وقال هامل بخصوص الحادثة:"عندما نضع شخصا في الحجز تحت النظر، يجب أن نجرَده من كل شيء قد يلحق ضررا بسلامته الجسدية"، مشيرا إلى أن الشخص الذي انتحر استعمل رباط حذائه لوضع حد لحياته، والمسؤولية يتحملها حسبه، مسؤولو مركز الأمن. وأضاف:"سيتم معاقبة ضباط الشرطة بحزم، وقد طلبت إحالتهم على القضاء لينالوا جزاءهم". يشار إلى أن الشخص المنتحر، كان في حالة سكر بحسب التحقيق الأولی حول ظروف الحادثة.
على الصعيد السياسي نفى عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الجزائري، الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أخبارا متداولة في الأوساط السياسية المحلية، ومحل اهتمام من دول أجنبية، تتعلق باحتمال ترشح السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الأصغر وكبير مستشاريه لانتخابات الرئاسة 2014. وفهم من ذلك بأن قضية "توريث الحكم" غير مطروحة، بحسب ما نشرته جريدة "الخبر" واسعة الانتشار.
وذكر بلخادم، حسب صحيفة "الوطن" الفرنكفونية، بأن الصخب الذي يدور بشأن ما عرف بـ"طموح شقيق الرئيس في الحكم"، خلف مخاوف لدى دول أجنبية. ومن دون الخوض في هذا الموضوع طويلا، قال الممثل الشخصي لبوتفليقة:"كان لابد من إخراج البلاد من حالة التردد، لهذا صرحت الأسبوع الماضي بان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيترشح لولاية رابعة في 2014. إن الأمر يتعلق بمصلحة البلاد التي هي بحاجة إلى استمرار واستقرار"، يقصد بأن كثرة الحديث عن خلافة بوتفليقة من طرف شقيقه ترك انطباعا في الخارج بان مستقبل الجزائر مجهول على صعيد السياسة الداخلية، وبالتالي تعكس تصريحات بلخادم إرادة من الدولة بعث رسالة إلى شركائها في الخارج والدول التي تملك استثمارات بالجزائر، للتأكيد على أن الحكم مستقر.