غضب عارم بمنطقة القبائل الجزائرية
Nov ٢١, ٢٠١٠ ٠٥:٥٢ UTC
يسود منطقة أغريب بولاية تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة) غضب كبير، بسبب خطف أحد أبناء قرية عشية عيد الأضحى من طرف مسلحين يعتقد أنهم أعضاء في مجموعة تنتمي لـ"القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي". وما يزيد في هذا الإعتقاد، أن حالات اختطاف كثيرة وقعت بولاية تيزي وزو ثبت أن منفذيها عناصر من "القاعدة".
يسود منطقة أغريب بولاية تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة) غضب كبير، بسبب خطف أحد أبناء قرية عشية عيد الأضحى من طرف مسلحين يعتقد أنهم أعضاء في مجموعة تنتمي لـ"القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي". وما يزيد في هذا الإعتقاد، أن حالات اختطاف كثيرة وقعت بولاية تيزي وزو ثبت أن منفذيها عناصر من "القاعدة".وقرر سكان قرية إمخلاف حيث وقعت الحادثة، والقرى والبلدات المجاورة تنظيم مسيرة حاشدة غدا ستجوب كامل المنطقة لمطالبة الخاطفين بإطلاق سراح عمر، وهو من عائلة رجل أعمال ثري كان في الحقيقة هو المستهدف بعملية الخطف. ويروي سكان القرية، بأن عمر كان برفقة ابن عمه المقاول داخل سيارة عندما اعترض طريقهما مسلحون ليلة الثلاثاء الماضي. وتحت تهديد الملسحين الذين تجاوز عددهم الـ6، حسب شهادات محلية، خرجا من السيارة. واستغل رجل الأعمال غفلة المسلحين للحظات، وهرب من قبضتهم ولكنه أصيب بجروح عندما تعرض لاطلاق نار من طرف المسلحين، وتمكن من النجاة بأعجوبة وهو حاليا في العناية المركَزة بعد خضوعه لعملية جراحية. اما إبن عمه، فتم اقتياده إلى مكان مجهول. وقال أحد سكان البلدة في اتصال هاتفي ، أن الخاطفين اتصلوا بعائلة عمر وزعموا بأنه في صحة جيدة. ولم يبلَغ المسلحون، حسب نفس الشخص، عائلة الرهينة مطالبهم لقاء الإفراج عنه ولا أسباب اختطافه.
ويعتقد محليا بأن الخاطفين كانوا يحسبون بأن عمر هو رجل الأعمال الثري، لأنه هو من كان يسوق السيارة وعلى هذا الأساس أخذوه إلى معقلهم، ولم يكترثوا لهرب الشخص الذي رموه بالرصاص من بعيد ولم يطاردوه. ولايستبعد متتبعون لحادثة الإختطاف، ان يطالب الخاطفون من رجل الأعمال الذي نجا من قبضتهم دفع فدية مقابل الإفراج عن قريبه، الذي ينحدر من أسرة متوسطة الحال. وأطلقت قوات الدرك حملة بحث واسعة عن الرهينة، وشوهد خلال الأيام الثلاثة الماضية تواجد مكثف لرجال الأمن بالمنطقة، التي تحيط بها الغابات والجبال.
وكرد فعل على خطف عمر، أقام سكان البلدة "خلية أزمة" في صباح العيد تولت جمع المعلومات عن الجماعة الخاطفة ومكان تواجد الرهينة. ونظمت "الخلية" بعد صلاة عيد الأضحى، موكب سيارات طاف في كل القرى المجاورة لدعوة سكانها إلى التجند والتعبئة العامة من أجل إطلاق سراح الرهينة. ودعت "الخلية" إلى مسيرة حاشدة غدا.
وجاء اختطاف عمر في نفس يوم إطلاق سراح تاجر، اختطف في شهر سبتمبر/أيلول الماضي في بلدة معاتقة بنفس الولاية. ويرجح أن عودته إلى زوجته واولاده تمت بعد دفع مال لخاطفيه، وإن كانت الأسرة نفت للصحافة دفعها "سنتيما واحدا للإرهابيين".
وتذكر مصادر أمنية وأفراد عائلات تعرض ذووها للاختطاف، أن الإرهابيين يشترطون في بداية "المفاوضات" التي تعقب الخطف، مبالغ كبيرة (تصل إلى 10 ملايين دينار جزائري، حوالي 100 ألف دولار). ويهبط سقف المطالب كلما "تماطل" أهل المختطف في التجاوب مع الشرط . وفي كل حالات الاختطاف، لم يثبت أن خرج الإرهابيون خاليي الوفاض من العملية التي أصبحت بمثابة تجارة تدرَ أموالا طائلة على التنظيمات المسلحة.