أربعة متغيرات عكرت صفو الأحتفالات بعيد الأضحي في مصر
Nov ٢٠, ٢٠١٠ ٠٣:٠٢ UTC
أربعة أحداث ومتغيرات تعكر صفو أحتفالات المصريين بعيد الاضحي هذا العام وهي: ظروفهم الحياتية الناجمة عن الازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وحملات الاعتقالات والاعتداءات واسعة النطاق التي تشنها الحكومة المصرية ضد جماعة الاخوان المسلمين ومرشحيها وانصارهم في الانتخابات البرلمانية المفترض ان تشهدها مصر يوم 28 من الشهر الجاري
أربعة أحداث ومتغيرات تعكر صفو أحتفالات المصريين بعيد الاضحي هذا العام وهي: ظروفهم الحياتية الناجمة عن الازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وحملات الاعتقالات والاعتداءات واسعة النطاق التي تشنها الحكومة المصرية ضد جماعة الاخوان المسلمين ومرشحيها وانصارهم في الانتخابات البرلمانية المفترض ان تشهدها مصر يوم 28 من الشهر الجاري، وحوادث تعذيب ارتكبتها عناصر من الشرطة المصرية وافضت الي الموت وتتنامي بسببها الان موجات غاضبة عارمة بالشارع المصري، وأخيراً، ظهور الفتنة الطائفية يوم العيد من جديد بمحافظة قنا بجنوب البلاد وحدوث اشتباكات بين مسيحيين ومسلمين.• خروف العيد
وأن كان أغلب المصريين لم يتمكنوا من شراء خروف العيد لأرتفاع ثمنه حيث اقترب سعر الخروف من الـ "اربعمائة دولار"، فأن أرتفاع اسعار اللحوم جعل الكيلو منها يصل لاكثر من خمسين جنيه مصري "8دولار"، وبالتالي باتت ملايين الأسر المصرية محرومة من الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، بسبب القفزة الخطيرة التي شهدتها أسعار اللحوم البلدية في مصر، حيث ارتفع سعر كيلو اللحم المشفى إلى 50 جنيه للقطع العادية، بينما وصل سعر القطع الممتازة مثل الفليتو والانتركوت إلى 70 و 80 جنيه، في حين بلغ سعر لحوم الضأن إلى 52 جنيه علما بأن العظام تشغل أكثر من 50% من وزنه.
وهي مبالغ كبيرة اذا ما عرفنا ان متوسط الاجور بمصر لايتعدي ال"ستمائة جنيه مصري بالشهر"، في وقت قفذ فيه اسعار بقية السلع فوصل سعر كيلو السكر الي اكثر من دولار، وزجاجة الزيت الي دولارين، ورغيف الخبز الي اكثر من خمسة سنتات، وعلي الرغم من ان البلاد تعيش اجواء انتخابات الا ان الأسعار واصلت الارتفاع بشكل ملحوظ تسبب في ارهاق الناس اقتصاديا وضياع بهجة العيد بسبب عجزهم عن تدبير احتياجاتهم واحتياجات اطفالهم واسرهم.
• حملات اعتقالات
وفي اول يوم العيد قالت جماعة الاخوان المسلمين ان الاجهزة الامنية واصلت حملات الاعتقالات بصفوف الجماعة والتي طالت اكثر من ثمانين اخوانيا في هذا اليوم، حيث فتحت قوات الامن قنابل الغاز والرصاص المطاطي علي انصار مرشحي الاخوان واقتحمت قري مؤيدة للاخوان ومناصرة لمرشحيهم وفتشت المنازل، قال مصدر قانوني بالجماعة ان عدد المعتقليين ارتفع الي ما يقرب من 450معتقلا منذ بدأت عمليات الاعداد لخوض الانتخابات البرلمانية، مشيرا ان الاعتقالات طالت اطفال ونساء وروعت امنين. ودعا النائب الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين والمتحدث الاعلامي للجماعة العالم ليتابع ما اسماه بإجرام الحزب الوطني الحاكم بمصر في الانتخابات المصرية واصفا تصريحات الحزب الحاكم بنزاهة الانتخابات القادمة بانها مجرد ادعاءات يكذبها واقع الاعتقالات والمنع ضد مرشحي الاخوان.
• الفتنة الطائفية
وبالنسبة لاحداث الفتنة الطائفية التي اندلعت بين مسلمين ومسيحيين بمحافظة قنا بصعيد مصر اول ايام العيد اثر اتهام مراهق مسيحي باغتصاب فتاة مسلمة.وكشفت معاينة نيابة ابو تشت التى قام بها أحمد الفولى رئيس النيابة الكلية وأحمد الأزرق مدير نيابة أبو تشت ومحمد عبد المالك وكيل النيابه أن المنازل المحترقة بقرية النواهض التي وقعت بها الاشتباكات وصلت إلى 13 منزلا ومحلا تجاريا بالإضافة إلى ماكينة رى مملوكة كلها لمسيحيين. وتدخلت قوات الامن وفرضت حظر تجول وسيطرت علي الاحداث التي اندلعت.
• تحت التعذيب
اما الحدث الذي عكر صفوالأحتفالات فهي وفاة مرآهقين تحت التعذيب علي أيدي عناصر من الشرطة المصرية وهو حادث فجر تظاهرات بالشارع المصري لاتزال تكبر ككرة الثلج، تلك التظاهرات ذكرت المصريين بجريمة اغتيال الشاب خالد سعيد علي ايدي رجال شرطة بوضح النهار، ودعت منظمة العفو الدولية امنستي اول أيام العيد السلطات المصرية الى التحقيق فورا في قضية الشاب احمد شعبان البالغ من العمر تسعة عشر عامًا علمًا بان اسرته تتهم ضباط قسم شرطة سيدي جابر في الاسكندرية بتعذيبه حتى الموت وبالقاء جثته في ترعة المحمودية بالمدينة.
وقال الجمعية المصرية الوطنية للتغيير التي يقودها الدكتور محمد البرادعي المرشح المفترض لأنتخابات الرئاسة المصرية المقبلة في بيان لها حول الحادثة:" ان شعبان ضحية تعذيب ثانية في القسم المذكور مطالبة بتقديم مجرمي التعذيب وافراد مباحث أمن الدولة الى المحاكمة الفورية ".
• أجواء الأحتفالات
في ظل تلك الاجواء التي تطغي علي الساحة المصرية وتتطاير اعلامياً لمحيطها الأقليمي والدولي جاءت احتفالات المصريين بأول أيام عيد الأضحى المبارك، التى بدأت امس عقب صلاة العيد مباشرة، فى المنتزهات العامة وحدائق الحيوان والأورمان والأزهر والأهرامات والسينمات، وهو ما برره الزائرون والبائعون بأن أول أيام عيدالأضحى تكون لاحتفالات المصريين باللحوم.
وقد بدت الاحتفالات هادئة فى الحدائق نتيجة العوامل السابقة والمشكل الاقتصادي وهو ما أصاب الباعة الجائلين وأصحاب المعارض والسيرك بحركة شلل فى مبيعاتهم لضعف أعداد الزائرين، ورغم تميز حديقة الحيوان بحضور كبير من الأطفال والصبية للاحتفال بالعيد، إلا أن لحوم الأضاحى سيطرت على احتفالات المصريين بالعيد، كما شهدت منطقة الأهرامات وأبو الهول إقبالا خفيفا من الزائرين وكان أغلبهم من الأجانب والعرب.