المصالحة الفلسطينية واللقاء المرتقب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81072-المصالحة_الفلسطينية_واللقاء_المرتقب
ارتفعت وتيرة التصريحات حول المصالحة الفلسطينية التي بات أمنية الفلسطينيين كما هي أمنيتهم بزوال الاحتلال الصهيوني عن أرضهم, لكن هذه التصريحات لا تعني قرب المصالحة والتي تأتي قبل أيام فقط على لقاء يجمع طرفي الانقسام في العاصمة السورية دمشق الثلاثاء المقبل بعد تأجيل استمر لأكثر من أسبوعين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٧, ٢٠١٠ ٠١:٥٥ UTC
  • المصالحة الفلسطينية واللقاء المرتقب

ارتفعت وتيرة التصريحات حول المصالحة الفلسطينية التي بات أمنية الفلسطينيين كما هي أمنيتهم بزوال الاحتلال الصهيوني عن أرضهم, لكن هذه التصريحات لا تعني قرب المصالحة والتي تأتي قبل أيام فقط على لقاء يجمع طرفي الانقسام في العاصمة السورية دمشق الثلاثاء المقبل بعد تأجيل استمر لأكثر من أسبوعين.

ارتفعت وتيرة التصريحات حول المصالحة الفلسطينية التي بات أمنية الفلسطينيين كما هي أمنيتهم بزوال الاحتلال الصهيوني عن أرضهم, لكن هذه التصريحات لا تعني قرب المصالحة والتي تأتي قبل أيام فقط على لقاء يجمع طرفي الانقسام في العاصمة السورية دمشق الثلاثاء المقبل بعد تأجيل استمر لأكثر من أسبوعين. الملف الأمني والشائك بحسب كل المراقبين بمن فيهم الفلسطينيين فجر الخلاف من جديد بين الطرفين ورفع من حدة الملاسنة بين الطرفين وصولاً إلى الاتهامات والاتهامات المتبادلة والتي أعقبت تصريحات أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، والتي أعلن فيها رفضه لأي شراكة أمنية مع حركة حماس. الرئيس عباس ، قال في تصريحات لصحيفة كويتية إنه في حال طرحت حماس خلال حوارات دمشق المقبلة اقتسام الأمن، فإن هذا الطلب سيتم رفضه، مؤكدا أن الأمن لا يمكن إلا أن يكون في يد واحدة ومرجعية واحدة وقيادة واحدة، مشددا على أن اقتسام الأمن في غزة والضفة أمر مرفوض وغير مقبول إطلاقا. رفض أثار غضب حماس والتي ترى بضرورة المشاركة التامة مع السلطة الفلسطينية بما فيها قيادة الأجهزة الأمنية وإعادة الاعتبار لها من جديد من خلال إعادة تأهيلها على أساس المقاومة وحماية المشروع الوطني. اعتبر الدكتور يحيى موسى، نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية والقيادي البارز في الحركة أن رفض عباس، مبدأ الشراكة الأمنية يدلل على أن كل ما يعني أبو مازن هو أن تكون الأجهزة الأمنية مجرد وكيل أمني للكيان، وهذا يشكل خرقا واضحا وكبيرا لما جاء في الورقة المصرية التي يطالب عباس، حماس بالتوقيع عليها. وقال موسى، إن تصريحات عباس، تدلل بما لا يقبل مجالا للشك أنه يرفض إحداث أي تغيير في الواقع الحالي الذي يتواصل فيه التعاون الأمني بين الكيان والسلطة الفلسطينية ويستمر فيه تعقب المقاومين وسجنهم والتنكيل بهم، وهو ما أجمعت الفصائل الفلسطينية بحسب موسى، في حوارات القاهرة السابقة على رفضه وأكدت وجوب اعتماد عقيدة أمنية جديدة تقوم على الحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني وليس الاحتلال. ورغم الملاسنة وارتفاع حدة الاتهامات إلا أن حماس ترى أن اللقاء المقرر في دمشق قد يسهم في تقريب المسافات بين الطرفين لكن المصالحة لا زالت بعيدة بعض الشيء، ورأت في نجاح أي اتفاق متوقف على رفض حركة فتح للضغوط الصهيونية التي لوحت وهددت السلطة في حال قبلت بإشراك حماس في منظومتها الأمنية. ويؤكد القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل، أن بناء الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة وقطاع غزة سيكون بالتوافق ورضي جميع الأطراف، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى إرادة قوية وجهد كبير ومتابعة تامة. وشددت القيادي في "حماس" على أن الملف الأمني هو "جزء لا يتجرأ مع الاتفاق، وهو قضيتنا الوحيدة في الحوار الذي سيدور بدمشق"، موضحاً أنه قد جرى التوافق على بناء الأجهزة الأمنية بالتوافق وبالشكل الذي يرضي جميع الأطراف ويخدم المصالحة الوطنية. من جهته رئيس وفد حركة فتح للحوار عزام الأحمد، أوضح أن اللقاء الذي سيجمع حركتي "حماس" و"فتح" في دمشق يأتي لإنجاز النقطة الرابعة والأخيرة في ملاحظات حركة حماس على ما ورد في الورقة المصرية والمتعلقة بالأمن بعد أن تم تجاوز النقاط الثلاث الأخرى (لجنة الانتخابات، ومحكمة الانتخابات، والموضوع المتعلق بعمل اللجنة التي ستعمل على إعادة تشكيل المجلس الوطني وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية). وبحسب الأحمد، فإن اللقاء "لن يكون حواراً جديداً حول الأمن ولن يكون اجتماعاً للجنة الأمنية وإنما لسماع الطرفين لبعضهما حول ملاحظاتهما على ما ورد في الورقة المصرية بخصوص موضوع الأمن"، مشدداً على أن قانون الخدمة في الأجهزة الأمنية يبقى هو أساس عملها. وشدد الأحمد، على أن هدف الاجتماعات هو بلورة تفاهمات فلسطينية فلسطينية داخلية حول ملاحظات "فتح" و"حماس" تمهيداً لسماع ملاحظات بقية الفصائل وقيام الجميع بالتوقيع على الورقة المصرية كما هي، كما فعلت "فتح" التي وقعت عليها في 15/9/2009. وأعرب عن أمله أن "تتم هذه الخطوات بأسرع وقت ممكن بحيث تكون هذه التفاهمات ملزمة للجميع وينطلق قطار إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة بالاتجاه نحو إعادة الوحدة واللحمة الفلسطينية قي ظل سلطة واحدة وقانون واحد. ويذهب المراقبون إلى استبعاد إمكانية التوصل إلى مصالحة على الأقل في المرحلة المقبلة وان السبب في ذلك يبرره المراقبون أن المصالحة لم تعد تتحكم فيها أطراف الساحة الفلسطينية بعد أن تداخلت فيها أطراف عربية وإقليمية ودولية والتي تعيش حالة من الصراع فيما بينها. وبحسب الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، فإن المصالحة قد تصبح حقيقة واقعة إذا ما تم حسم الصراع على الساحة الإقليمية والعربية أو جرى اتفاق على تقاسم وتوزيع الأدوار إقليماً، وطبعاً الحسم أو الاتفاق سيتم سحبه على الساحة الفلسطينية، وهناك أكثر من ملف مرتبط بالملف الفلسطيني، أهمها الملف النووي الإيراني وملف سلاح المقاومة اللبناني، فإذا ما حسمت هذه الملفات بما يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية وتعزيز دورهما ونفوذهما في المنطقة، فهذا يعني رفع الفيتو عن المصالحة الفلسطينية لصالح الاستجابة للشروط والاملاءات الأمريكية والصهيونية في العملية التفاوضية والتسوية، أما إذا حصل العكس وهزم المشروع الأمريكي في المنطقة، يقول عبيدات: فهذا معناه تعزيز دور قوى المقاومة والممانعة، وبما يعني حصول المصالحة الفلسطينية دون الحاجة للحديث عن الالتزام والاعتراف بالاتفاقيات السابقة وبدون أي فيتو أمريكي أو صهيوني.