ذكرى وعد بلفورد المشؤوم... والمخاوف من وعد جديد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81073-ذكرى_وعد_بلفورد_المشؤوم..._والمخاوف_من_وعد_جديد
يحي الفلسطينيون الذكرى الثالثة والتسعين للوعد المشؤم. وعد أعطى فيه من لا يملك وطنا لمن لا يستحق ، ومع الوعد بدأت النكبة الفلسطينية التي أسست لنكبات توالت على رؤوس الفلسطينيين ولازالت حاضرت في أذهان حتى من لم يعايشوا ذاك الوعد لكنهم عايشوا الاحتلال الصهيوني لأرضهم ووطنهم والذي كان ثمرة من ثمار الوعد المشئوم ، ليكون بذلك أكبر كارثة في التاريخ الحديث بعد ان منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين بناء على المقولة المزيفة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٤, ٢٠١٠ ٠١:٥٥ UTC
  • ذكرى وعد بلفورد المشؤوم... والمخاوف من وعد جديد

يحي الفلسطينيون الذكرى الثالثة والتسعين للوعد المشؤم. وعد أعطى فيه من لا يملك وطنا لمن لا يستحق ، ومع الوعد بدأت النكبة الفلسطينية التي أسست لنكبات توالت على رؤوس الفلسطينيين ولازالت حاضرت في أذهان حتى من لم يعايشوا ذاك الوعد لكنهم عايشوا الاحتلال الصهيوني لأرضهم ووطنهم والذي كان ثمرة من ثمار الوعد المشئوم ، ليكون بذلك أكبر كارثة في التاريخ الحديث بعد ان منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين بناء على المقولة المزيفة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".

يحي الفلسطينيون الذكرى الثالثة والتسعين للوعد المشؤم. وعد أعطى فيه من لا يملك وطنا لمن لا يستحق ، ومع الوعد بدأت النكبة الفلسطينية التي أسست لنكبات توالت على رؤوس الفلسطينيين ولازالت حاضرت في أذهان حتى من لم يعايشوا ذاك الوعد لكنهم عايشوا الاحتلال الصهيوني لأرضهم ووطنهم والذي كان ثمرة من ثمار الوعد المشئوم ، ليكون بذلك أكبر كارثة في التاريخ الحديث بعد ان منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين بناء على المقولة المزيفة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". ويحمل الفلسطينيون أوروبا المسئولية الكاملة عما تعرضوا له ؛ من عذابات وويلات بفعل الاستعمار الإنجليزي ، ومن بعده إسهامهم في اغتصاب فلسطين وذلك بعد أن نقلو فكرة إقامة وطن قومي لليهود من مرحلة التنظير إلى حيّز التنفيذ ، بعد المؤتمر الصهيوني الأول الذي عُقد في مدينة بال السويسرية عام 1897م. وقد اتخذت الحركة الصهيونية العالمية وقادتها هذا الوعد مستنداً قانونياً لتدعم به مطالبها المتمثلة في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين وتحقيقاً لحلم اليهود بالحصول على تعهد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومي لهم يجمع شتاتهم بما ينسجم وتوجهات الحركة الصهيونية بعد انتقالها من مرحلة التنظير لأفكارها إلى حيز التنفيذ في أعقاب المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897 والذي أقر البرنامج الصهيوني وأكد أن الصهيونية تكافح من أجل إنشاء وطن للشعب اليهودي في فلسطين. كما تمكن اليهود من استغلال تلك القصاصة الصادرة عن آرثر بلفور ، المعروف بقربه من الحركة الصهيونية ومن ثم صك الانتداب وقرار الجمعية العامة عام 1947 القاضي بتقسيم فلسطين ليحققوا حلمهم بإقامة الكيان في الخامس عشر من أيار/ مايو عام 1948 وليحظى هذا الكيان الغاصب بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى وليصبح الكيان أول دولة في تاريخ النظام السياسي العالمي التي تغتصب أرض الآخرين وتلقى مساندة دولية جعلتها تعربد في المنطقة وتتوسع وتبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية وتبطش بمن تبقى من الشعب الفلسطيني على أرضه دون رحمة. ومع مرور الأيام تتزايد خشية الفلسطينيين من حجم المؤامرات التي تحاك ضدهم تحت عنوان التسوية ، تسوية تحاول تمريرها هذه المرة الإدارة الأمريكية استجابة للرغبة الصهيونية والتي ستؤسس للقضاء على ما تبقى من حقوق فلسطينية وهي ضئيلة جدا مقارنة بفلسطين التاريخية عبر الضغط على الفلسطينيين والعرب للاعتراف بالكيان دولة يهودية نقية ، الأمر الذي يعني في حال نجاحه استكمال وعد بلفور واستكمال تهويد فلسطين وشطب القضية الفلسطينية تماما لمصلحة الرواية الصهيونية المستندة إلى الأساطير المزيفة التي تعتبر أن "فلسطين هي أرض الميعاد لشعب الله المختار (اليهود) بناء على وعد إلهي". فالاعتراف بـ "يهودية الكيان" وفقاً للمراقبين سيكون بمثابة وعد بلفور آخر تستكمل فيه حكومة الاحتلال مشروعها لتهويد كامل فلسطين التاريخية بما يحمله ذلك من شطب حق العودة لحوالي ستة ملايين لاجئ فلسطيني إلى وطنهم وممتلكاتهم وتجريد من تبقى من العرب ( حوالي مليون ونصف ) في مناطق 48 من حق البقاء والملكية والمواطنة. ويرى خبراء القانون الدولي أن وعد بلفور باطل من الناحية القانونية ، وبالتالي فإن كل ما نتج عنه وكل ما تأسس عليه فهو باطل ، فالوجود البريطاني في فلسطين كان مجرد احتلال ولا يمنح الاحتلال أو الانتداب الدولة المنتدبة حق التصرف بالأراضي الواقعة تحت وصايتها أو أي جزء منها ، كما أن فلسطين ليست جزءاً من الممتلكات البريطانية حتى تمنحها لمن تشاء. كما أن تصريح بلفور جعل فلسطين وطناً لليهود وهم ليسوا سكان فلسطين حيث لم يكن في فلسطين من اليهود عند صدور التصريح سوى خمسين ألفاً من أصل عدد اليهود في العالم حينذاك والذي كان يقدر بحوالي 12 مليوناً ، في حين كان عدد سكان فلسطين من العرب في ذلك الوقت يناهز 650 ألفاً من المواطنين الذين كانوا ومنذ آلاف السنين يطورون حياتهم في بادية وريف ومدن هذه الأرض. ومع الذكرى يؤكد الفلسطينيون رفضهم للوعد وكل ما أتى به من تداعيات من جهته ، باعتباره انه كان يمثل خطيئةً كبرى ، وعلى المجتمع الدولي وبريطانيا تحديدًا العمل على تصحيحها. كما دعوا المراهنين على تسوية إلى التوقف عن الوهم بإمكانية استعادة الحقوق المغتصبة من خلال المفاوضات التي لا تسهم إلا في مزيد من تكريس هذا الوعد من خلال عمليات التهويد والاستيطان ، الأمر الذي يؤكد على حقيقة واحدة وهي أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة وما اخذ بالقوة لا يرد إلا بالقوة. وطالب الفلسطينيون بضرورة إنهاء الانقسام الذي يعصف بالقضية الفلسطينية ، وهو انقسام يعتبر الأسوأ منذ إصدار وعد بلفور الذي أنتج النكبة والتهجير والتضحيات والمعاناة الفلسطينية المفتوحة ، وفي حال لم يتم معالجته سريعا فإن وعد بلفور الجديد ( يهودية الدولة ) لن يواجه أية عقبات تذكر وبالتالي لا عزاء للقضية الفلسطينية حينها.