الانقسام الفلسطيني... واللقاء المرتقب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81099-الانقسام_الفلسطيني..._واللقاء_المرتقب
مرة أخرى تلوح في الأفق بوادر إنهاء حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية منذ أكثر من أربعة سنوات ، وذلك من خلال إمكانية التوقيع على اتفاق مصالحة ينهي هكذا حالة بعد أن أثقلت كاهل الفلسطينيين
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٤, ٢٠١٠ ٢٢:٣٦ UTC
  • الانقسام الفلسطيني... واللقاء المرتقب

مرة أخرى تلوح في الأفق بوادر إنهاء حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية منذ أكثر من أربعة سنوات ، وذلك من خلال إمكانية التوقيع على اتفاق مصالحة ينهي هكذا حالة بعد أن أثقلت كاهل الفلسطينيين

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة مرة أخرى تلوح في الأفق بوادر إنهاء حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية منذ أكثر من أربعة سنوات ، وذلك من خلال إمكانية التوقيع على اتفاق مصالحة ينهي هكذا حالة بعد أن أثقلت كاهل الفلسطينيين لكن السؤال هل باتت الطريق معبدة أمام توقيع هكذا اتفاق. الواضح ومن التصريحات الصادرة عن هذا الطرف او ذاك وتحديداً حركتي فتح وان حاول الاثنان الإيحاء بأن الأمور تسير كما هو مخطط لها إلا أن لازال هناك حاجة لمزيد من الوقت لتعبيد طريق المصالحة املاً في الوصول إليها ، وصول يبدو انه لن يكون سهلاً في ظل التقاطعات التي تحكم الساحة الفلسطينية ، وهو ما يفهم من تأجيل اللقاء الذي كان مقرراً في العاصمة السورية دمشق في العشرين من الشهر الجاري والذي كان يهدف لإزالة آخر عقبة في طريق المصالحة وهو الملف الأمني أصعب الملفات التي تحمل ما تحمل من خطورة على قضية المصالحة برمتها ، ومع التأجيل بقي الخلاف قائم على مكان عقد الجلسة القادمة من المصالحة بعدما ألقت المشادة الكلامية بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، والرئيس السوري بشار الأسد في قمة سرت الليبية بثقلها على الأرض ، وهو ما رفع من تأزم العلاقات المتوترة أصلا وكان رد السلطة بطلب تغيير مكان اللقاء بعيداً عن دمشق كما كان مقرراً. حركة حماس ، قالت : إن نهاية أزمة المكان والتوقيت قد انتهت بعد إعلانها عن التوصل لإتفاق مع حركة "فتح" لعقد لقاء جديد لبحث المصالحة الفلسطينية الأسبوع القادم. وأوضح القيادي في حركة "حماس" د.صلاح ، أن مكان عقد اللقاء سيتم الاتفاق عليه لاحقاً ، مشيراً إلى أن دمشق قد تكون أحد الخيارات التي من الممكن عقد اللقاء فيها. حركة فتح من جهتها تتطلع لإزالت أسباب الخلاف الذي أثير بين الرئيسين الأسد وعباس ، وهو ما من شأنه أن يسرع من موعد تحديد مكان وزمان اللقاح لمرتقب ، ولم يستبعد رئيس الوفد الفتحاوي للحوار عزام الأحمد ، في أن تعود حركتي فتح وحماس للقاء في العاصمة السورية دمشق في حال أزيلت أسباب التوتر بين الجانبين. ويقر الأحمد بتجاوز الفيتو الأمريكي على المصالحة الفلسطينية مؤكداً أن حركته لن تسمح لحكومة الاحتلال بالتدخل في الشأن الفلسطيني ، مشيراً في الوقت نفسه اللقاء الذي كان مقرراً في دمشق كان سيبحث في إمكانية التوصل إلى تفاهمات فلسطينية فلسطينية ، لإزالة التخوفات التي لاحت حول مضمون الورقة المصرية ، ومعروف أننا أزلنا الخلاف حول الفهم في ثلاث نقاط تتمثل في لجنة الانتخابات ومحكمة الانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ونريد من اللقاء المقبل أن يزيل الخلاف حول ما جاء في الورقة المصرية بشأن موضوع الأمن ، وهذا سيفتح الباب لتوقيع حماس وبقية الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية كما هي ، ودون أي تعديل ، والانطلاق بعد ذلك لإغلاق ملف المصالحة ، والبدء بالخطوات التالية معا وبإشراف عربي ، لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للساحة الفلسطينية. وفي الضفة المحتلة يرجح القيادي في حركة حماس عمر عبد الرازق ، أن يفضي اللقاء المقرر عقده الأسبوع المقبل بين حركته وحركة فتح إلى إعلان عن الوثيقة الفلسطينية التي تتضمن تفاهمات الحركتين حول القضايا الخلافية بينهما. وهي وثيقة ستتضمن بحسب عبد الرازق تفاهمات حول القضايا الخلافية وستعتمد جنب إلى جنب مع الورقة المصرية باتفاق الفصائل الفلسطينية ، وموافقة من المصريين أن تعتمد مع الورقة المصرية" ، ويؤكد عبد الرازق التوصل إلى اتفاق بشأن جميع القضايا بإستثناء قضية الأمن ، حيث تبقت بعض المسائل التي سيتم نقاشها. من جهته أكد القيادي في حماس أيمن طه ، أن ورقة التفاهمات الفلسطينية – الفلسطينية ، التي سيتم بلورتها خلال جلسات الحوار المقبلة ستكون جزءا أساسيا من مرجعية المصالحة عند الشروع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه إلى جانب الورقة المصرية مشيراً إلى أن حركته ستوقع على الورقة المصرية للمصالحة كما هي ، لكن في الوقت نفسه تصر على أن تكون ورقة التفاهمات الداخلية الفلسطينية جزءا لا يتجزأ من المرجعية عند التطبيق. ويعاود عزام الأحمد ، الحديث فيما يتعلق بورقة التفاهمات مشدداً على أن اللقاء المقبل الذي سيجمع ممثلي الحركتين سيكون حاسما ، مشيرا إلى أنه في أعقاب التوصل لإتفاق سيتم توقيع الورقة المصرية في القاهرة. لكن الاحتلال المستفيد الأول والوحيد من استمرار الانقسام عاد إلى نغمة التهديد والوعيد في حال وقعت السلطة على اتفاق مصالحة ، وهددت بإعادة احتلال المدن الفلسطينية ، وإعادة نصب الحواجز العسكرية التي أزالتها في الضفة المحتلة في حال أسفر الحوار الفلسطيني الداخلي عن اتفاق بين حركتي فتح وحماس. ويعتبر الملف الأمني من أصعب الملفات المتبقية أمام فرقاء الساحة الفلسطينية ، حيث تصر حماس على أنه يتوجب إعادة وصياغة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية على أسس وطنية ومهنية دون أي تدخل خارجي ، في حين ترى فتح أن هيكلة الأجهزة الأمنية يجب أن تخضع للقوانين التي تحتكم إليها السلطة الفلسطينية وليس مواقف الفصائل.