مصر تغلق وتنذر العشرات من الفضائيات
Oct ٢٠, ٢٠١٠ ٠٢:٣٧ UTC
للمرة الثانية خلال فترة لا تتجاوز العشرة أيام أوقفت شركة نايل سات المصرية 12 قناة تليفزيونية وأنذرت 20 قناة أخري ، وذلك الإيقاف كما قالت وزارة الإعلام المصرية يتم بصورة مؤقتة ، لأسباب تفاوتت بين التحريض
هدى امام مراسلتنا بالقاهرة للمرة الثانية خلال فترة لا تتجاوز العشرة أيام أوقفت شركة نايل سات المصرية 12 قناة تليفزيونية وأنذرت 20 قناة أخري ، وذلك الإيقاف كما قالت وزارة الإعلام المصرية يتم بصورة مؤقتة ، لأسباب تفاوتت بين التحريض على القتل على اساس طائفي ومس العقائد والأديان والحض على الفتنة الطائفية والترويج للشعوذة والخرافات والإباحية ، كما خالفت تلك الفضائيات بعضها التصاريح التي صدرت بناء عليها. • أجراءات تصويبية وشدد وزير الإعلام المصري أنس الفقي ، على أن حرية الإعلام لا تعني التجاوز. وإن تلك الاجراءات التصويبية تجاه القنوات المتطرفة تستهدف فى مجملها الحفاظ على قيم المجتمع المصري والعربي والاسلامي وتقاليده والحفاظ على أخلاقيات ومثل العمل الإعلامي المسئول الذي يخدم المواثيق والأعراف ويحافظ على الأسرة المصرية والعربية والإسلامية. وتفصيلا ، تم وقف 4 قنوات جديدة لتعرضها للأديان السماوية والعقائد والترويج للدجل والشعوذة والخرافة، وهي قناة صفا التابعة للشركة العربية للانتاج والخدمات الإعلامية ، وقناة آيات التابعة للشركة الأردنية السعودية للبث الفضائي ، وقناة الأثر التابعة للشركة الأردنية السعودية للبث الفضائي ، وقناة أيه أس سي. وتم وقف 4 قنوات بسبب الترويج لأساليب علاجية غير مصرح بها وللدجل والشعوذة ومنتجات طبية غير مصرح بها ، وهي قناة مرح الخليج التابعة لشركة إم تي يو، وقناة ريحانة التابعة لشركة أيه آر تي ، وقناة الرقية التابعة لشركة أيه آر تي ، وقناة عالم حواء التابعة لشركة بيت الإعلام. وتم ايقاف بث 4 قنوات إباحية متجاوزة اجتماعيا ، هي قناة أيميل آت تي في التابعة لشركة عادل خليل للتجارة ، وقناة مرح تي في الفضائية التابعة لشركة إم تي يو ، وقناة ستريك التابعة لشركة الأولى للاعلام ، وقناة لايف تي في التابعة لشركة الأولى للاعلام. التكفير والقتل أما القنوات التي تم إنذارها لوقف تجاوزاتها فهي قناة الغير ، وصدى الإسلام وبداية والفجر وقناة المجد وقناة صلة وقناة الصوفية وقناة الأنوار وقناة القيثارة ومواهب وقناة جوردون ميد وقناة صمد وقناة مرسال وقناة سهم تى فى وقناة الحقيقة وقناة الإمارة وقناة غنوة وقناة الذهبية وقناة حواس وقناة هاي تي في. وأكد وزير الاعلام فى بيان صحفي الثلاثاء أن هذه الإجراءات جاءت بعد مراجعة ودراسة متأنية ووافية من قبل القائمين على نايل سات للتأكد من خروج المادة الإعلامية التي تبثها هذه القنوات عن الأخلاق والأديان والأعراف ، حيث ثبت أن هذه القنوات تعمل على نشر آراء دينية متطرفة وتحض على عدم التسامح بين أطراف الأمة المصرية ولم يقتصر دورها على أهل السنة فقط بل إمتدت بعض هذه القنوات إلى حد الدعوة الصريحة فى إحدى المناسبات إلى تكفير الشيعة وقتلهم بما جعل تدخل الدولة أمرا ضروريا حماية للسلام الإجتماعي. • حرية الاعلام مكفولة ومن أسباب وقف القنوات ، ان بعضها خالف التصريح الخاص به حيث كان مرخصا لها بث برامج ثقافية وترفيهية ثم تحولت إلى بث ديني مباشر يتخلله عمليات نصب وإحتيال واضحة وسعت بعضها إلى التكسب من خلال نشر طب بديل مبني على الدجل والشعوذة تحت ساتر الدين والتشبث بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك فى الوقت الذى وصل فيه العلم مداه فى تشخيص وعلاج أمراض عديدة. وشدد وزير الاعلام أنس الفقي ، على أن حرية الإعلام مكفولة لكل المشتغلين بصناعة الاعلام ولكن فى إطار من الحرية المسؤولة وإحترام الأديان والمعتقدات والمثل والقيم التى قامت عليها مجتمعاتنا الإسلامية والعربية. وأوضح أن الإجراءات التي تم اتخاذها لا تمس بأي حال من الأحوال حرية الإعلام وأن شركات الإنتاج الإعلامي والأقمار الصناعية ينبغي أن تضع صالح المجتمع فوق أي اعتبارات اقتصادية أو مادية ، مشددا على الوقوف بحزم أمام أي محاولة لإستغلال مناخ الحرية الذى يكلفه الإعلام المصريى والذى نحرص على إستمراره للتسرب للمتلقي العربي بدعاوى الجهل والتضليل والشعوذة والخرافة أو بعادات خارجة عن أخلاقياتنا ومثلنا وقيمنا. • قرار سيادي وأكد على أن مثل هذه الخطوة لا يجب تفسيرها على اعتبارها محاولة من قبل الدولة لتضيق الحريات الإعلامية والصحفية فهذا الطرح مرفوض شكلا وموضوعا لأن الأمر الآن يتعلق بحق أصيل فى حماية أمن الوطن والمواطن من أخطار الفتنة والإستغلال وإستخدام الدين ، وبالتالي فمن غير المقبول محاولة تسييس قرار سيادي مبعثه الوطن والمواطن لصالح تفسيرات سياسية عارية عن الحقيقة. في الوقت نفسه يرى مراقبون للساحة المصرية ان هذا القرار هو كلمة حق يراد بها باطل حيث تعيش مصر تداعيات الحملة الانتخابية هذه الايام الأمر الذي سيكون مبرراً للسلطات المصرية بغلق اي وسيلة اعلام تعارض سياسة النظام او تخدم المعارضة في البلاد ومن هنا جاء توقيت القرار.