إيغاله بالدم الفلسطيني أوصله لقيادة الجيش الصهيوني
Oct ١٩, ٢٠١٠ ٢٣:١٣ UTC
بات من الواضح أن جواز سفر القادة الصهاينة للوصول إلى أعلى المراتب في الكيان هو دماء الفلسطينيين فكلما أوغل هؤلاء القادة قتلا وتدميراً كلما كانت وتيرة وصولهم لأعلى المراتب أسرع
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة بات من الواضح أن جواز سفر القادة الصهاينة للوصول إلى أعلى المراتب في الكيان هو دماء الفلسطينيين فكلما أوغل هؤلاء القادة قتلا وتدميراً كلما كانت وتيرة وصولهم لأعلى المراتب أسرع. وهو ما أثبته تاريخ الترقيات في أوساط الكيان ، والذي لن يكون آخرهم بالتأكيد يواف جالانت ، فالأخير قاد الحرب العسكرية الهمجية على غزة أواخر العام ألفين وثمانية وأوائل العام 2009 والتي راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين بين شهيد وجريح ناهيك عن أن هذه الحرب أعادت غزة إلى الوراء سنوات ولا زالت مشاهد القتل والخراب حاضرة أمام كل من يزور غزة . هذا الفصل الدموي لجالانت ، والذي لن ينساه الفلسطينيون هو الذي خوله لأن يصبح وبعد اقل من عامين على تلك الحرب رئيساً لهيئة أركان الجيش الصهيوني العامة خلفاً لجابي اشكنازي ، وهي أعلى رتبة في قيادة الجيش الصهيوني فمن هو يواف جالانت ، الذي بات القائد رقم عشرين لهيئة الأركان في الكيان . يوآف غالانت ، من مواليد عام 1958 ، هاجر والداه من أُوروبا على متن سفينة "أكسودس" إلى فلسطين وفي العام 1976 انضمّ غالانت ، إلى صفوف الجيش الصهيوني منتسبًا للكوماندوز البحريّ (شييطت 13) ، إلى أن أصبح يعمل قائدًا لسفينة عسكريّة مقاتلة في عام 1986 تمّ ترقية العسكريّ البحريّ غالانت ، ومُنِحَ قيادة الوحدة البحريّة العسكريّة - شييطت 13 - . ومن المهامّ العسكريّة الرّئيسيّة التي استلم غالانت ، قيادتها ، كانت الحرب الأخيرة على غزّة (2009) إذ كان القائد العسكريّ المسئول عن هذه الحرب ، التي راحَ ضحيّتها أكثر من 1200 فلسطينيًّا والآلاف من الجرحى. يعتبر يوآف غالانت ن من أوائل العسكريّين الذين قدموا من الخدمة العسكريّة في سلاح البحريّة إلى رأس القيادة العسكريّة البريّة ، فقد عُيِّنَ قائدًا لكتيبة "غزّة" ، ليشغلها حتّى عام 1999 ومن ثم شغل لاحقاً قائدًا لوحدة الاحتياط في الجيش ، ورئيسًا للهيئة العسكريّة البريّة. عام 2002 تمّ تعيين غالانت سكرتيراً عسكرياً لرئيس الحكومة آنذاك ، أريئيل شارون ، وعام 2005 شغل غالانت وظيفة قائد الجبهة الجنوبيّة ، وذلك إثر تطبيقه خطّة أريئيل شارون ، للانفصال أحاديّ الجانب عن غزّة وقد كان غالانت من طَبَّقَ سياسة الرّدّ العسكريّ على صواريخ القسّام الغزيّة المنهالة على الجنوب في الكيان. ترشيح غالانت ، لمنصب قائد هيئة الأركان العامّة في الجيش الصهيوني أثارَ الكثير من اللغط وكان إشكاليًّا لدى الكثير من العسكريّين الصهاينة الذين ادّعوا عدم خبرته في العسكريّة البريّة ، إضافةً إلى كونه مقرَّبًا من العديد من رجالات الأعمال والسّياسيّين – في إشارة لتضافر رأس المال والسّياسة ، فيما وقف من الصّفّ الآخر عسكريّون صهاينة أشادوا بحملاته العسكريّة الكثيرة التي شغل فيها منصب القائد والمخطّط. ومن المتوقّع أن يستلم غالانت مقاليد حكم قياة هيئة الأركان العامّة في أواسط فبراير 2011 ، لكن ابتداءً من الأيام القليلة القادمة ، سيلعب غالانت ، دورًا حاسمًا في التّعيينات العسكريّة الرّئيسيّة في الجيش الصهيوني.