الأزهر يواجه التكفيريين ويدعو لوحدة المسلمين
Oct ١٥, ٢٠١٠ ٢١:٥٦ UTC
فيما يبدو أنها رسالة واضحة من المؤسسة الدينية الرسمية ، أهتمت وسائل الإعلام في القاهرة بتصريحات ادلى بها شيخ الأزهر لأحدى الصحف اللبنانية ونشرتها داخل مصر على نطاق واسع ، حيث لم يقتصر
هدى امام مراسلتنا بالقاهرة فيما يبدو أنها رسالة واضحة من المؤسسة الدينية الرسمية ، أهتمت وسائل الإعلام في القاهرة بتصريحات ادلى بها شيخ الأزهر لأحدى الصحف اللبنانية ونشرتها داخل مصر على نطاق واسع ، حيث لم يقتصر النشر على وسائل الاعلام الخاصة والمستقلة ، انما تناقلت التصريحات الوكالة الرسمية المصرية والاذاعة والتليفزيون ، فيما وصف خبراء تلك التصريحات بأنها محاولة لتهيئة الاجواء امام حشد جهود الامة لمواجهة التحديات الخارجية التي تستهدفها دينا وحضارة ، ووفق ما نشر رفض شيخ الأزهر الأمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب ، حكم البعض بتكفير الشيعة ، مشيرا الى انه لا يوجد مبرر واحد لتكفيرهم لا من القرآن ولا من السنة ، قائلا "نحن نصلي وراء الشيعة فلا يوجد عند الشيعة قرآن آخر كما تطلق الشائعات". • رؤية واحد ة وأكد فضيلة الامام الاكبر انه لا يوجد خلاف بين السني والشيعي يخرجه من الاسلام ، انما هي عملية استغلال السياسة لهذه الخلافات كما حدث بين المذاهب الفقهية الأربعة ، وقال "كل الفروق بيننا وبينهم هي مسألة الامامة". وقال الدكتور أحمد الطيب ، أن واجب الأزهر في المقام الأول وحدة الأمة الاسلامية ، وكذلك تجميع المسلمين على رؤية واحدة مع اختلاف الاجتهاد ، موضحا انه مستعد لزيارة أي مكان يجمع المسلمين ، وأنه إذا قام بزيارة العراق فإنه سيزور النجف بصفة خاصة. وأعرب شيخ الأزهر في حديث لصحيفة "النهار" اللبنانية نشرته "الجمعة" الماضية - كما اشارت وسائل الاعلام المصرية - عن تمنياته ان تكون زيارته إلى العراق بعد حسم مسألة تشكيل الحكومة الجديدة لأن ذلك من الأمور التي تؤذيه. • دور الأزهر وأوضح شيخ الأزهر الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، أن "الازهر الشريف جامع وجامعة ، ومعبِّر عن حكم الاسلام وعن ضمير المسلمين ، وهو ليس سلطة سياسية وانما حامل رسالة ومكانة معنوية ، ومن ثم فالاعتبارات التي تحكم الازهر الشريف ليست هي الاعتبارات التي تمليها الالتزامات الدولية على المسؤولين السياسيين ، والأزهر الشريف بحكم مسؤوليته الشرعية لا يستطيع إلا ان يعبِّر عن ضمير الجماهير الاسلامية تجاه العدوان الاسرائيلي الغاشم والاحتلال الآثم وتدنيس المقدسات ، وحصار غزة الصامدة ، وما يعانيه اخواننا في فلسطين في كل يوم ، ومن هنا فاني أكرر موقفي بأنني لن أصافح مسؤولا اسرائيليا ما دامت الحقوق الشرعية للفلسطينيين مسلوبة ، وهذا لا يعني موقفا من اليهود كأصحاب ديانة نحترمها وكأهل كتاب". • التراث الاسلامي وقال "ان الاختلاف في التراث الاسلامي موجود منذ عهد الصحابة وجميعهم على صواب "اختلافهم رحمة"، مؤكدا ان "التراث الاسلامي متنوع نجد فيه الرأي والرأي الآخر والثالث والرابع ، وإلا ما معنى المذاهب الاربعة مختلفة ومتعايشة في الاسلام ، بل ان فقهاء المذهب الواحد يختلفون ومع ذلك يتعايشون". وأضاف ان العقلية الاسلامية عقلية نقدية تنظر إلى الرأي والرأي الآخر ، والفكرة والفكرة الأخرى ، وتفند النظرية وتنتقد ، هذا هو عمل التراث في داخل العقلية الاسلامية" مؤكدا ان "القرآن الكريم يوضح ان الاختلاف سنة كونية ، فالاختلاف في اللغة والاختلاف في الجنس والعقيدة ، والقرآن يقر حقيقة الاختلاف ، وهو مقصد من مقاصد الخلق. • والختام ورحبت الدوائر السياسية والاعلامية بالقاهرة بتلك التصريحات ووصفها كتاب كبار ومحللين بأنها تجيء ضمن دور الأزهر التاريخي في توحيد المسلمين وفي ظل توفر ارادة سياسية متنامية بمصر الان لوقف عمليات بث الفتنة والفرقة بين ابناء الوطن والامة ، وقال الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الاخوان المسلمين كل العقبات بين مصر وإيران يجب أن تذلل ، بينما اكد اللواء محمود زاهر ، المحلل الاستراتيجي المصري ان العلاقات مع ايران ستعود الى طبيعتها وما يحدث تمهيد لذلك وان هذا البلد المسلم الكبير من أحزمة الامن القومي المصري ويتعين ان يكون سندا وعونا لمصر. والجدير بالذكر ان عدد من القنوات الفضائية التكفيرية وصحف مستقلة بالقاهرة تتخذ من تصريحات المسؤولين مادة في قلب الحقائق وتوظيف رجال دين تكفيرين للإساءة لعلاقات مصر مع جيرانها وشقيقاتها ، وهو ما تنبهت اليه مؤخرا الدوائر المصرية التي تعمل على تحسين العلاقات مع ايران.