مصر تغلق قنوات فضائية بعضها تكفيرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81133-مصر_تغلق_قنوات_فضائية_بعضها_تكفيرية
في مفاجأة من العيار الثقيل قامت إدارة النايل سات منذ ساعات بإغلاق أربع قنوات فضائية دينية إسلامية تنشر الفكر السلفي التكفيري وهي الناس والحافظ والخليجية والصحة والجمال. ووجهت إنذار لقنوات اخرى من
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٣, ٢٠١٠ ٠٢:٥٩ UTC
  • مصر تغلق قنوات فضائية بعضها تكفيرية

في مفاجأة من العيار الثقيل قامت إدارة النايل سات منذ ساعات بإغلاق أربع قنوات فضائية دينية إسلامية تنشر الفكر السلفي التكفيري وهي الناس والحافظ والخليجية والصحة والجمال. ووجهت إنذار لقنوات اخرى من

هدى امام مراسلتنا من القاهرة في مفاجأة من العيار الثقيل قامت إدارة النايل سات منذ ساعات بإغلاق أربع قنوات فضائية دينية إسلامية تنشر الفكر السلفي التكفيري وهي الناس والحافظ والخليجية والصحة والجمال. وأنذرت قنوات اخرى من بينها قناتي "أون تى.فى" ON TV التابعة لشركة "هوا ليميتد" وقناة "الفراعين" التابعة لشركة "فيرجينيا للإنتاج الإعلامى"، وذلك لمخالفتهما أيضاً لشروط الترخيص الصادر لهما. • قرار مفاجيء وقال أشرف البلقيني، مدير قناة الخليجية ان القرار جاء بدون سابق انذار ، ومؤكدا انه لا توجد أى ديون على هذه القنوات للنايل سات حتى نقول ان الاغلاق جاء بسبب الديون ، ورجح البلقيني ، بأن يكون تناول القضايا الطائفية المتعلقة بالهجوم على الاٌقباط والشيعة وسواهم احد اهم اسباب اغلاق هذه القنوات ، لاسيما بعد ان اصدر وزير الاعلام المصري انس الفقي ، قرارا بمنع تناول اى موضوعات من شانها زيادة الاحتقان الطائفى ونشر الفتنة فى مصر. • أثارة الفتنة يذكر أن التليفزيون الرسمي قد شن حملة شعواء على القنوات الإسلامية في برنامج " مصر النهار ده " الذي يقدمه خيري رمضان ، الذي اتهم القنوات الإسلامية التكفيرية بأنها تبث مواد تدعو للأرهاب والتطرف ومنابر فتنة طائفية على حد وصفه. وكان وزير الإعلام أنس الفقي ، قد ناشد المسئولين عن القنوات الفضائية المصرية والعربية الابتعاد عن إثارة القضايا العقائدية والخلافية على شاشات التليفزيون لأنه لا طائل من وراء ذلك سوى إثارة الفتنة وتأجيج النار وإشعال الخلاف بين أطراف الوطن الواحد حيث تخسر كل الأطراف. ودعا الفقي المسئولين عن الإعلام المرئي والمسموع العام والخاص فى مصر إلى ضرورة الإبتعاد عن الإثارة والفتنة وتجنب إثارة قضايا فرعية خلافية والاتجاه نحو ما ينفع الناس والوطن فى موضوعات المناقشة. وأكد وزير الاعلام رفضه الكامل مناقشة العقائد الدينية على وسائل الإعلام المرئية والسمعية ، مشيرا إلى أن مثل هذه المناقشات الفقهية والفلسفية مكانها مجمعات البحوث الدينية وكليات اللاهوت وقاعات البحث والدراسة وليس القنوات التليفزيونية. • الأساءة للاديان وأعرب الفقي ، عن ثقته الكبيرة فى الإعلاميين وتحلّيهم بالحكمة والفطنة ووعيهم الكامل بأن الإعلام المرئي لا يجب أبدا أن يتخذه البعض ساحة لإشعال الفتنة ومسرحا للعبث بأقدار الوطن وأن الإعلام يجب أن ينأى عن كل ما يمس أو يهدد الوحدة الوطنية وكل ما يسىء إلى الأديان وأن يكرس جهده فيما يفيد حياة الناس وأن يرفع شعار الدين لله والوطن للجميع. وأعلن الفقي عن انه أصدر تعليماته بإعادة مراجعة القنوات التليفزيونية التي تُبث على القمر المصري "نايل سات" والتأكد من أنها تلتزم بتعاقداتها مع إدارة المنطقة الإعلامية الحرة ومع إدارة النايل سات وإلتزامها ببنود التعاقد التى تلزم هذه القنوات بعدم بث مواد ذات طبيعة دينية متطرفة أو تدعو إلى الطائفية أو العنف وكذا مراجعة محتوى بعض هذه القنوات ومدى اتفاقه أو تعارضه مع مواثيق الشرف الإعلامي. فيما أكدت إدارة "نايل سات" عدم مسئوليتها عن قرارات الغلق ، واوضحت المنطقة الإعلامية الحرة أنها اتخذت قراراً إدارياً بحتاً لتجاوز هذه القنوات لائحة إصدار الترخيص ، وأن الأمر ليس له أى بعد سياسي أو ديني. • دور الاعلام أبدى الدكتور سامي الشريف ، إستاذ الإعلام أسفه من حيث المبدأ لإغلاق أى منفذ لحرية الرأى ، مضيفاً القنوات التى تم إغلاقها هي قنوات تجاوزت حدود عقدها وترخيصها مخالفة ما أجيز لها فى الترخيص، ومن هنا من حق المنطقة الإعلامية الحرة إغلاقها بصرف النظر عن ممارسة هذه القنوات إذا كانت تثير النعرات الطائفية أو تغير عقول الناس من خلال عرضها للخرافات. ودعا الشريف ، إلى اتخاذ وقفة حاسمة ضد القنوات التي تهدد الوحدة الوطنية والنعرات ، ومواجهة هذا الإعلام المنفلت الذي تجاوز كل حدود. الدكتور محمود علم الدين ، رئيس مركز بحوث الرأى بجامعة القاهرة عقب على إغلاق القنوات بقوله ، "هذه القنوات صنعت مناخاً من الاحتقان الطائفى من خلال معالجة المواضيع التى تمس عنصري الأمة بشكل مباشر أو غير مباشر يعمل على تأجيج الصراع الطائفي ، ومن ناحية أخرى هذه القنوات أربكتنا فى بحور من الفتاوى والأمور القاطعة التي أربكت الناس ، وكذلك بعض الأحكام القطعية التي سببتها هذه الفتاوى، وبعضها صادر من أشخاص غير معتمدين من جهات دينية رسمية ، والسؤال هنا من يتصدى لهذه الرسائل الإعلامية التي تؤذي الأمة . ودعا علم الدين ، للتصدي للقنوات التي تؤذي استقرار الأمة أيضاً بأي وسيلة حتى لو كانت تبث على القمر الأوروبي ، لأن الإعلام يعمل على تحقيق الانسجام فى المجتمع. • مغزى القرار ومن جانبه أكد حمدى حسن ، الخبير الإعلامي بمركز الأهرام الاستراتيجي على ضرورة مواجهة كل القنوات التي ترفع راية التدين ، وتعبث بعقول الناس ، وأيد الرأي نفسه الدكتور صفوت العالم ، أستاذ الإعلام الذى دعا للتصدي لقنوات الفتنة حتى لا يأتي الأمر بنتيجة عكسية. وتساءل العالم ، لماذا تمَّ السكوت على هذه القنوات إلى الآن ، كان لا بد من التعامل معها منذ سنوات ، بعد أن تسببت فى مشاكل عديدة وعبثت بالرأى العام ، وأضاف "أخشى أن يفسر القرار سياسياً لأنه صدر فى هذا التوقيت ، وعلى إدارة المنطقة الإعلامية الحرة أن تعلن القواعد التي على القنوات أن تلتزم بها ، خصوصا وأن هذه القنوات تخاطب الرأي العام".