الاحتلال الصهيوني يرد على قمة العرب
Oct ١٢, ٢٠١٠ ٢٢:٥٥ UTC
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني توجيه مزيد من الصفعات للمراهنين على التسوية كخيار لإستعادة الحقوق الفلسطينية ، وفي المقدمة الموقف العربي الرسمي الخارج لتوه من قمة لم تسفر سوى عن قرارات
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني توجيه مزيد من الصفعات للمراهنين على التسوية كخيار لإستعادة الحقوق الفلسطينية ، وفي المقدمة الموقف العربي الرسمي الخارج لتوه من قمة لم تسفر سوى عن قرارات اقل ما يمكن وصفها بالهزيلة وتعبر عن استمرار حالة العجز التي منحت الفرصة لحكومة الاحتلال نحو مزيد من الاستخفاف بالموقف العربي الرسمي. ففي حين أعطى العرب الرسميون شهراً إضافيا للإدارة الأمريكية على أمل أن تفلح في إعادة تحريك عجلة المفاوضات المباشرة المتعثرة بفعل إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة الاستيطان بعد انتهاء مسرحية التجميد المؤقت ردت الأخيرة بمزيد من الاشتراطات. فحكومة الاحتلال الخارجة لتوها من إقرار قانون اجمع الفلسطينيون على عنصريته وفاشيته ألا وهو قانون الولاء الذي يمهد الطريق لتثبيت مطلبها بيهودية الدولة ، عاود رئيسها بنيامين نتنياهو، إلى تجديد التأكيد على ضرورة الاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة كشرط غير قابل للتفاوض وهذه المرَّة ليس للدخول في التسوية وإنما في مقابل استعداده أي نتنياهو ، جمع حكومته للبحث في مجرد تجميد مؤقت للاستيطان. وفي كلمة له أمام الكنيست الصهيوني قال نتنياهو ، إذا قالت القيادة الفلسطينية بشكل لا يقبل اللبس لشعبها أنها تعترف بكيانه وطنا للشعب اليهودي.. فسأكون مستعدا للاجتماع مع حكومتي وطلب مزيد من التجميد. فنتنياهو كان يتحدث بصراحة عن توجهات حكومته بشأن تسوية لم يعد هناك شك في أن لا نهاية لها ، صراحة يقطع معها الطريق على كل من تسول له نفسه في المراهنة على تسوية لن تفلح في الحفاظ على ما تبقى من ارض فلسطينية لدولة يعد بها رعاة التسوية ويحلم بها من اختاروها طريقا. السلطة الفلسطينية والتي لطالما جددت رفضها لهذا المطلب باعتباره نكبة جديدة للفلسطينيين شددت على موقفها الداعي لوقف الاستيطان لإعادة تحريك عجلة المفاوضات المباشرة. وقال نبيل أبو ردينه ، مستشار الرئاسة الفلسطينية أن لا علاقة للفلسطينيين بيهودية دولة الكيان وان وثيقة الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية حكومة الاحتلال هذا هو الموقف الفلسطيني وعلى أساسه بدأت مسيرة التسوية. لكن رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية ، رأى رفض السلطة للمطلب الصهيوني بالاعتراف بيهودية الدولة غير كاف داعيا إلى اتخاذ قرارات حاسمة من خلال استعادة الوحدة الوطنية ووقف التعاون الأمني مع الاحتلال وعدم الانجرار إلى مفاوضات غير مجدية واعتماد خيار المقاومة والصمود. ورفضت حركة فتح شرط نتنياهو ، بالاعتراف الفلسطيني بـ"يهودية دولة الكيان" مقابل تجميد الاستيطان ، وتساءلت الحركة ، إذا كان هذا الثمن الذي تطلبه حكومة نتنياهو من اجل تجميد الاستيطان فما هو الثمن الذي ستطلبه مقابل إزالة الاستيطان عن كل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو من اجل الانسحاب من القدس الشرقية أو غيرها من قضايا الوضع النهائي. ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شرط نتنياهو ، بأنه إهانة وتحد للقمة العربية والمجتمع الدولي. ودعت الجبهة السلطة الفلسطينية والقادة العرب إلى استخلاص العبر من النتائج التي أفضت إليها ما تسمى بعملية السلام ومسيرة المفاوضات ، ومصارحة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وذلك من اجل وضع حد للحالة الكارثية التي تعيشها الساحة الفلسطينية ولصلف ووقاحة الاحتلال ومخططاته الإجرامية لإغتنام الوضع الراهن للسياسة الفلسطينية والعربية بهدف تدمير القضية الفلسطينية وتصفيتها بيد أبناءها. من جهتها اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شروط نتنياهو ، الربط بين الاعتراف بيهودية دولة "الكيان" وتجميد الاستيطان ضد عرب 1948 تمهيداً لترانسفير مدمر ويغلق طريق الحلول السياسية ، وطالبت الجبهة الدول العربية لتبني سياسة إستراتيجية جديدة أعمدتها الخيارات المتعددة ، وليس خيار المفاوضات اليتيم. في ظل هذا الواقع المرير الذي تعيشه القضية الفلسطينية يجدد الفلسطينيون دعوتهم ليس لوقف المفاوضات العبثية فحسب بل بمصارحة الشعب الفلسطيني على فشل التسوية كخيار يمكن أن يعيد أي من الحقوق الفلسطينية والعودة للخيارات البديلة وفي مقدمتها المقاومة باعتبارها السبيل الأنجع لإستعادة ما اغتصب بالقوة.