الاحتلال يبدأ في تثبيت مطلب يهودية الدولة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81146-الاحتلال_يبدأ_في_تثبيت_مطلب_يهودية_الدولة
بينما تستعد لسن مزيد من القوانين العنصرية والتي تستهدف في جميعها الفلسطينيين في الأرضي المحتلة عام 48, صادقت حكومة الاحتلال على تعديل ما أسمته قانون المواطنة بأغلبية كبيرة ، حيث صوت لصالح التعديل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٠, ٢٠١٠ ٢٢:٢٥ UTC
  • الاحتلال يبدأ في تثبيت مطلب يهودية الدولة

بينما تستعد لسن مزيد من القوانين العنصرية والتي تستهدف في جميعها الفلسطينيين في الأرضي المحتلة عام 48, صادقت حكومة الاحتلال على تعديل ما أسمته قانون المواطنة بأغلبية كبيرة ، حيث صوت لصالح التعديل

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة بينما تستعد لسن مزيد من القوانين العنصرية والتي تستهدف في جميعها الفلسطينيين في الأرضي المحتلة عام 48, صادقت حكومة الاحتلال على تعديل ما أسمته قانون المواطنة بأغلبية كبيرة ، حيث صوت لصالح التعديل 22 وزيرا في حين عارضه 8 وزراء. ووفقاً لمصادر صهيونية فإن التعديل على النحو التالي : يلتزم كل من يطلب الجنسية الصهيونية من غير اليهود إعلان القسم التالي " اقسم بالولاء للكيان– دولة يهودية ديمقراطية, وهو ما اعتبر بداية الترجمة للمطلب الصهيوني الاعتراف بيهودية الدولة. تبني القانون الصهيوني العنصري تزامن مع انتهاء قمة سرت الاستثنائية والتي خرجت بمقررات اجمع الفلسطينيون على أنها استمرار لحالة العجز العربي في مواجهة التحديات التي تفرضها حكومة الاحتلال والتي لن يكون آخرها قانون الولاء للكيان الذي جاء وفقاً للكثيرين رداً على مقررات القمة التي لم تسعف الفلسطينيين الذين باتوا في وشق لترجمة شعار لطالما ردده العرب ألا وهو فلسطين قضية العرب الأولى. الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 48 والمستهدفون الأول من هذا القانون رأوا فيه على لسان العضو الفلسطيني في الكنيست الصهيوني أحمد الطيبي، إلغاء من قبل حكومة الاحتلال للرواية الفلسطينية, التي ندافع عنها منذ بداية الاحتلال، مشيراً إلى أننا في صدد سلسلة من القوانين العنصرية الصهيونية التي تهدف إلى إلزام الفلسطينيين بالاعتراف بالكيان كدولة يهودية. وأوضح الطيبي، "أنه من حق أي دولة أن تصادق على هذا القرار ولكنها لا يحق إلزام المواطنين بالولاء لفكرة أو عقيدة أو التزامات فئوية كما تفعل دولة الاحتلال, مشدداً في الوقت ذاته أن المسيطر على حكومة الاحتلال اليوم هم فئة عنصرية وزعران كانت تسير في الشوارع وهم من يفرضون القوانين اليوم. الفصائل الفلسطينية أجمعت على عنصرية القانون الصهيوني الجديد, وقال المتحدث باسم الحركة داود شهاب، أن القانون يهدف إلى فرض "يهودية الدولة" كأمر واقع. وأكد شهاب أن هذه السياسة عدوانية ينتهجها كيان الأبارتهايد، مشدداً أن هذا العدوان يجري في ظل الفرص المتعددة والمتكررة التي تمنح لرعاة المسيرة التفاوضية والتي من شأنها منح الاحتلال ممرات للانقضاض أكثر على الحقوق الفلسطينية. واعتبرت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم، إن هذا التعديل على القرار يشكل خطر على الوجود الفلسطيني وعلى الأرض، ويؤكد مضي حكومة العدو الصهيوني في تحدي كافة الأعراف والقوانين الدولية, وذلك بفعل حالة "الصمت" العربي واستمرار المفاوضات مع الاحتلال الذي يسعى من خلال هذا القانون إلى تثبيت فكرة قيام "دوله يهودية" ويأتي في نفس "الإطار الصهيوني" لفكر ليبرمان وهي طرد الفلسطينيين من أرضهم وديارهم تمهيداً لقيام هذه الدولة. وأكد المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، أن قرار الاحتلال بتعديل قانون المواطنة يستهدف الوجود الفلسطيني بشكل أساسي، ويدلل بشكل واضح على العقلية العنصرية التي تحكم الكيان، وعلى سياسة التطهير العرقي التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني بشتى الوسائل التي تتاح أمامهم، وعلى نظرتهم الحقيقية تجاه الشعب الفلسطيني. ورأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في القانون إعلان رسمي ومسبق لشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها طبقاً لقرار الأمم المتحدة 194، ونفي صريح لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وأبنائه في المحتل من مناطق 1948 وسيف مسلط يتهدد بالطرد والتهجير لأصحاب البلاد الأصليين. لكن يبقى الأخطر مع إقرار هذا القانون العنصري هو ما كشف عنه عضو الكنيست الصهيوني "دوف حنين" من أن جيش الاحتلال أجرى يوم الخميس مناورة عسكرية ضخمة تحاكي عمليات "ترانسفير" لفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948, وذلك فيما يبدو استعداداً لترجمة هذا القانون على الأرض. واعتبر حنين أن هذا التمرين كان يهدف إلى محاكاة عملية ترانسفير، ومبدياً انزعاجه من انتقال أفكار الترانسفير من شعارات يطلقها وزير الخارجية الصهيوني المتطرف أفيغدور ليبرمان، على المنصة الأممية إلى خطط قابلة للتنفيذ. في الوقت الذي يتواصل فيه رهان العرب على التسوية يتجه الكيان نحو مزيد من التطرف والفاشية ضد كل ما هو عربي وفلسطيني وذلك بشكل يبدو وكأن كلما راهن العرب على التسوية أكثر كلما مارست حكومة الاحتلال مزيد من الغطرسة والإرهاب بحقهم, ليبقى السؤال إلى متى سيبقى العرب في غفلتهم في حين أن ما ينادون به انه قضيتهم الأولى تتآكل على وقع الممارسات الصهيونية ليس بالاستيطان والتهويد فحسب بل بالتهجير وإعادة مشاهد النكبة من جديد.