مصر ترفض الضغوط الأمريكية حول علاقاتها مع ايران
Oct ١٠, ٢٠١٠ ٠٢:٣٤ UTC
أعلنت مصر رفضها للضغوط الأمريكية التي تستهدف الحد من تنامي علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، وأكد مصدر بوزارة الطيران المدني المصري أن القاهرة لن تتراجع عن اتفاقية الطيران المدني
هدى امام مراسلتنا من القاهرة أعلنت مصر رفضها للضغوط الأمريكية التي تستهدف الحد من تنامي علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، وأكد مصدر بوزارة الطيران المدني المصري أن القاهرة لن تتراجع عن اتفاقية الطيران المدني التي أبرمتها مع طهران، وتسببت دعوة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كيلنتون، للقيادة المصرية الى عدم إبرام أية اتفاقية من أي نوع مع إيران، في ردود فعل غاضبة بالعاصمة المصرية القاهرة، وأجمع الخبراء والدبلوماسيون المصريون على أن الأدارة الأمريكية المهزومة في كل مكان الآن، لم تجد أمامها لتبييض وجهها سوى ممارسة نوعاً من البلطجة الدبلوماسية على حكومات بالمنطقة، ووصفوا السلوك الأمريكي بأنه رغبة فى فرض وصاية على علاقات الدول العربية والإسلامية مع إيران. • لا تراجع عن الإتفاقية ونقلت دوائر إعلامية بالقاهرة عن مصدر رفيع المستوى بوزارة الطيران المدني المصري قوله : "أن الاتفاقية الخاصة بالنقل الجوي التي تم توقيعها مع الجانب الإيراني مطلع الشهر الجاري، سيتم تنفيذها وفقا للجدول الزمني المتفق عليه بين الجانبين، وأنه لا رجوع عنها؛ لأنها لا تخالف القوانين المنظمة للنقل الجوي والمنظمة الدولية للطيران المدني - الإيكاو- كما أنها لا تتعارض مع قرارات مجلس الأمن التي وقعها على إيران كعقوبات بسبب برنامجها النووي وأن الرحلات الجوية ستعود في الموعد المتفق عليه". وأشار المصدر إلى أن : "هذه الاتفاقية ستحل محل الاتفاق الذي وقع عليه بالحرف الأولي بين البلدين عام 1976 وأنه تم عقب التوقيع بحث الإطار الفني للتشغيل الجوي بين البلدين، معتبرا تصريحات «مارك تونر» المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، التي طالب فيها دول العالم بما فيها مصر بعدم دعم إيران وإبرام أي اتفاقيات تجارية مع إيران غير دقيقة لأن هذا الاتفاق لا يدعم النشاط النووي الإيراني وأن هناك عدد كبير من دول العالم في مقدمتها روسيا تتعامل مع إيران من هذا المنطلق". • تقارير اللف والدوران وقال اللواء طيار علي أمين، الخبير في مجال الطيران:"أن العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الأمن علي إيران لم تتضمن عقوبات على النقل الجوي، والدليل على ذلك هو أن شركات الطيران العالمية المملوكة بعضها لدول غربية لا تزال تسير رحلات من وإلى إيران، كما أن شركات الطيران الإيرانية مثل «إيران إير» لم يتم منعها من الطيران في الأجواء العالمية كما لم يتم منع أي رحلة من الهبوط أو الإقلاع في أي مطار قبل ذلك، مشيرا إلى أن التصريحات الصادرة عن الخارجية الأمريكية هدفها خدمة الحسابات والمصالح الأمريكية فقط؛ لأنها كالعادة معتمدة على "اللف والدوران" ولم تسلك طريقا معتدلا". وقال أمين: "أن الخط الجوي بين مصر وإيران التشغيل عليه سوف يكون بحجم الحركة بين مصر والسعودية إذا ما نجحت الشركات السياحية في تنظيم رحلات بين البلدين، محذرا من ترك هذا الخط لشركات الطيران الخاصة دون الشركات الوطنية التابعة للبلدين". • الرحلات السياحية من جانبه، قال ممدوح الششتاوي، الخبير في مجال التسويق السياحي: "إنه في حال الموافقة على استئناف الرحلات السياحية بين البلدين، فإن عدد السياح الإيرانيين الذين سيزورن مصر سيتعدى مليون ونصف المليون إيراني كل عام، وهي نسبة ليست قليلة كما أن السياحة الإيرانية ليست كلها دينية بل أن منهم شريحة كبيرة تسافر من أجل السياحة الترفيهية، مشيرا إلى أن هيئة التنشيط السياحي المصرية كانت قبل سنوات قد انتهت من إعداد دليل استرشادي عن مزار «مسار آل البيت» بالقاهرة الإسلامية بصفة خاصة، ومصر بصفة عامة". • موتوا بغيظكم وقال حسين هريدي، المستشار السابق بوزارة الخارجية : "إن مصر لديها الحق فى توقيع اتفاقية للنقل الجوي مع إيران وهذه المسألة لا تنتهك التزامات القاهرة أمام مجلس الأمن". وأكد أن مصر لديها الحق أن تعقد أى اتفاقية مع إى دولة، وأن أمريكا ليس لديها أي حق فى أن تتدخل فى إقرار علاقات العالم الإسلامى". كما اعتبر الدكتور جمال سلامة، المحلل السياسي ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس: " أن تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بشأن الاتفاق الأخير بين القاهرة وطهران مرفوضة". قائلا: "موتوا بحقدكم وغضبكم، لا يوجد أى قرار دولى يقتضي منع الرحلات الجوية مع إيران". وقال الدكتور سلامة : "إن اتفاق القاهرة وطهران يعد خطوة هامة لتحسين العلاقات المصرية الإيرانية، مشيراً إلى أنه يوجد رحلات طيران بين دول الخليج وطهران".