قسم الولاء... ترانسفير جديد للفلسطينيين
Oct ٠٩, ٢٠١٠ ٢٣:١٧ UTC
يطرح رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو على حكومته في جلستها الأسبوعية اقتراحا يقضي بتعديل "قانون الجنسية", والذي ينص على إلزام أي شخص يريد الحصول على الجنسية الصهيونية بإعلان ولائه لـ"دولة الكيان" بصفتها
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة يطرح رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو على حكومته في جلستها الأسبوعية اقتراحا يقضي بتعديل "قانون الجنسية", والذي ينص على إلزام أي شخص يريد الحصول على الجنسية الصهيونية بإعلان ولائه لـ"دولة الكيان" بصفتها "دولة يهودية وديمقراطية" . في الكيان يرون في تقدم نتنياهو للمقترح ثمناً يأتي في محاولة لإسترضاء وزير خارجيته المتطرف افيغدور ليبرمان، لدفعه للموافقة على تجميد الاستيطان على الأقل لمدة شهرين لضمان بقاء استمرار المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين. وبحسب ليبرمان، فإن مظاهرا مثل تصرف النائبة العربية في الكنيست حنين زعبي أثناء تواجدها على متن سفن الحرية وغيرها تثبت ضرورة سن قوانين تتعلق بمسألة "الولاء للكيان". وانضم نتنياهو، ووزير حربه باراك، إلى تأييد مشروع القانون العنصري الصهيوني والذي يستند إلى اقتراح وضعه ليبرمان في برنامجه الانتخابي، في إطار حربه ضد المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، وقيادتهم السياسية الوطنية, فهو يسعى بكل قوته للتخلص من أكبر قدر من المواطنين العرب. ولديه خطة متكاملة لذلك، منها تبادل الأراضي والسكان بين الكيان الصهيوني والدولة الفلسطينية، بحيث يضم سكان منطقة المثلث المحاذية للضفة الغربية ويسكنها نحو 200 ألف عربي، مقابل المستوطنات, ومنها تقليص حملة الجنسية الصهيونية من هؤلاء المواطنين. وبينما يرى المراقبون أن المقترح الجديد يأتي في سياق مطالبات الاحتلال بالاعتراف بما يسمونه دولتهم اليهودية, يؤكد الفلسطينيون أن المقترح لا يتعدى كونه ترانسفير جديد يهدف إلى ترحيلهم خصوصاً وان المقترح ينطبق على غير اليهود. وفي الأراضي المحتلة عام 48 يصفون القانون الجديد، بـ"العنصري" ضد العرب، ومحاولة من نتنياهو ترسيخ "العنصرية" وسنها عبر قانون تسنه حكومته. وقالت النائبة العربية في الكنيست الصهيونية حنين زعبي، إن "ليبرمان هو الذي يحكم فعلياً، وهو الذي يبلور الثقافة السياسية في الكيان، وحكومة الاحتلال لم تعد تختبئ وراء قاموس ليبرالي، ولم تعد تعبأ بتداعيات سياساتها لا على صورتها الداخلي ولا على صورتها الخارجية، واصفة المقترح بمزيج من قناعات صهيونية ومن حسابات الائتلاف الحكومي". وأضافت زعبي أن ما يسمونه بالقانون، غير الديمقراطي وغير قانوني، ويشكل حلقة من سلسلة سياسات واقتراحات قوانين عنصرية أعلنتها حكومة نتنياهو، منذ تنصيبها، وهو دليل آخر أن " الدولة اليهودية" ليست شعاراً، بل هي ممارسة عنصرية يومية. ووصف النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، بالعنصري والمناف للديمقراطية, مضيراً في الوقت ذاته بأنه لا توجد أي دولة في العالم تشترط إعلان الولاء لإيديولوجيتها للحصول على جنسية، وبهذا تكون العنصرية الصهيونية قد سجلت سابقة على مستوى العالم. والنسبة لزحالقة، فإن القانون عنصري لأنه موجه ضد العرب لكونهم عرباً, فهو يستثني الحاصلين على الجنسية عبر "قانون العودة" الصهيوني، أي انه لا يفرض على اليهود إعلان الولاء لكيانهم كدولة يهودية، حتى لا يحجم أي يهودي عن القدوم بسبب عدم إيمانه بالصهيونية، وهناك الكثير من المتدينين اليهود الذين يرفضون الولاء لها. واعتبر العضو العربي في الكنيست محمد بركة أن هذا القانون انه يشكل قمة الممارسة العنصرية التي يشهدها الكيان في ظل حكومة نتنياهو، والذي هو شخصيا يحمل هذا الموقف ويريد تحويله إلى قانون صهيوني. وقال بركة، إن مجرد التفكير بهذا المنحى الذي تقوده عناصر خطيرة في سدة الحكم، يعني أن هذه الحكومة تفكر جديا في تنفيذ الترانسفير ضد جماهيرنا العربية، وعلى النظام في الكيان وتشعباته العسكرية والأمنية أن يكون واعية لحقيقة "أننا نحن الفلسطينيون في وطننا لا يمكن أن نكون رهينة في يد المؤسسة الحاكمة، وجذورنا العميقة غير قابلة للاقتلاع، ولن نكون كالقطيع يساق إلى قوافل الشاحنات والقطارات والى معسكرات التجميع.