جريمة الخليل والإجماع على الرد
Oct ٠٨, ٢٠١٠ ٢١:٤٦ UTC
تحت جنح الظلام كانت فرق الموت الصهيونية تتسلل إلى مدينة الخليل المحتلة والواقعة جنوب الضفة الغربية والهدف اثنين من قادة المقاومة الذين يتبعون لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تحت جنح الظلام كانت فرق الموت الصهيونية تتسلل إلى مدينة الخليل المحتلة والواقعة جنوب الضفة الغربية والهدف اثنين من قادة المقاومة الذين يتبعون لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس. الفرق مدعومة بآليات الاحتلال حاصرت المكان حيث تواجد القياديين وفي أعقاب معركة استمرت خمسة عشر ساعة استشهد القياديين وانسحب جنود الاحتلال والياتهم لتتكشف فصول جريمة جديدة ويعلن الفلسطينيون عن استشهاد اثنين من أبناءهم وهم نشأت الكرمي، احد قادة الجناح العسكري لحركة حماس ومساعدة مأمون النتشة، والذين يتهمهم جيش الاحتلال بالوقوف وراء عملية قتل أربعة من المستوطنين أوائل أيلول سبتمبر الماضي. الاحتلال سارع إلى تبادل التهاني على ما وصفه بالانجاز بعد تصفية من بات يعرف لديهم بالمطلوب رقم واحد, فرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، هنأ قوات جيشه على نجاحها في تصفية اثنين من المطلوبين، مؤكدا أن حكومته ستواصل ملاحقة من وصفهم "الإرهابيين في كل زمان ومكان". وبارك وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك، بدوره عملية اغتيال القياديين وقال إنها كانت سريعة وناجحة وحققت أهدافها بقوة. وعلى وقع الارتياح الصهيوني والتغني بجريمتهم، لملم الفلسطينيون جراحاتهم وما بعثرته آلة الحرب الصهيونية من حاجيات، ومن بين الجراح التي لم تجف كانت الوعود بالرد والانتقام على الجريمة ليس من حماس حيث يتبع الشهيدين فحسب وإنما من قبل كافة الاذراع الفلسطينية المقاومة وهنا يكمن السؤال، هل ستفتح جريمة الخليل النار على الاحتلال أينما تواجد؟ كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس قالت: أن ردها على جريمة الخليل سيكون بكل الوسائل المناسبة، مشددة على أن هذه العملية لن تفلح في وقف مسيرة المقاومة. وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام أن المقاومة سترد عليها بالطريقة المناسبة، وسيكون لنا موقفا إذا استجد أي جديد، ولكن بالتأكيد المقاومة سترد على هذه الجرائم. وأكد أن جرائم الاحتلال لن تفلح في كسر إرادة المقاومة أو وقف هجماتها، مشيرًا إلى أن الاحتلال جرب ذلك سابقًا بالاجتياح والاغتيال والنتيجة كانت استمرار العمليات وزيادتها وهذا ما سيحصل. وطالبت حركة حماس، السلطة في رام الله بإطلاق سراح المقاومين والمعتقلين من سجونها ووقف "التنسيق الأمني" وإطلاق يد المقاومة لتقوم بدورها في حماية أبناء شعبنا الفلسطيني. وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس في تصريحٍ صحفي له أن هذه الجريمة تتزامن مع قصة المفاوضات التي يستخدمها الاحتلال كغطاء للاستمرار في هذه الجرائم، معتبراً هذه الجريمة، نتيجة عملية للقاءات "الأمنية" المتواصلة التي تعقد بين قادة من السلطة وقادة من الاحتلال. حركة الجهاد الإسلامي بدورها طالبت بإطلاق يد المقاومة للرد على جريمة الاحتلال في الخليل والتي رأت فيها رسالة للعرب في قمة سرت الليبية على حد قول القيادي في الحركة الشيخ خضر حبيب الذي طالب العرب باتخاذ موقف حاسم بعدم الذهاب للمفاوضات تحت أي ظرف كان. وقالت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أن جريمة الخليل التي استهدفت قياديان من كتائب القسام لن تمرّ دون عقاب وأن الرد عليها مسألة وقت لا أكثر، متوعدة بالرد القاسي على جريمة اغتيال القياديان نشأت الكرمي ومأمون النتشة. وفي رسالة صريحة لقادة الاحتلال قالت كتائب الأقصى، الرد على العملية سيكون سريعاً وقوياً بحجم التضحيات التي قدمها القادة خلال فترة عملهم الميداني برفقة كتائب الأقصى. واعتبرت كتائب الأقصى أن الشهيدين نشأت ومأمون جسدا مع قيادات الكتائب وباقي قيادات الأجنحة العسكرية في الضفة نموذجاً مشرفاً للوحدة الوطنية وللنضال الثوري المشترك والمقاومة الموحدة. وبينما خرج الفلسطينيون في غزة المحاصرة والمعزولة والتي تشهد هي الأخرى تصعيدا متزايدا من قبل قوات الاحتلال خرجوا تنديداً بجريمة الخليل رأى المراقبون أن التصعيد الأخير ضد الفلسطينيين ربما يمهد الطريق لعدوان جديد الهدف منه التخلص من الضغوطات عليها، والخروج من حالة العزلة الدولية، ووقف الاستيطان والمفاوضات، وعرقلة جهود المصالحة الفلسطينية.