تقارب مصري ايراني وترحيب بفتوى الخامنئي
Oct ٠٣, ٢٠١٠ ٠٠:٣٠ UTC
بدأت الفتوى التي أصدرها سماحة السيد علي الخامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية تأتي أُكلها، وتجاوبت معها في القاهرة المؤسسة الدينية الرسمية بمصر وقيادات دينية اخرى وسياسية
هدى امام مراسلتنا من القاهرة بدأت الفتوى التي أصدرها سماحة السيد علي الخامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية تأتي أُكلها، وتجاوبت معها في القاهرة المؤسسة الدينية الرسمية بمصر وقيادات دينية اخرى وسياسية، وينتظر أن تتوالى ردود الأفعال الإيجابية بشأنها خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعتبره الخبراء تطوراُ مهما ً على صعيد وحدة العالم الإسلامي يرجع الفضل فيه لوعي القيادة الإيرانية للمخططات التي يحيكها اعداء الأمة وطابورهم الخامس وتتمحور حول بث الفتنة ونيرانها بين المسلمين وأجهاضها في مهدها، وقد رحبت تلك القيادات المصرية بالفتوى واشادت بقائد الثورة الإسلامية في إيران لحرصه على وحدة المسلمين. • أبرز مراجع الشيعة أعرب فضيلة الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف عن تقديره وترحيبه بالفتوى الكريمة التى اصدرها سماحة الامام علي الخامنئي بتحريم الاساءة إلى الصحابة (رضوان الله عليهم) أو المساس بأمهات المؤمنين أزواج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووصف شيخ الازهر فتوى الخامنئي بأنها "صادرة عن علم صحيح، وعن ادراك عميق لخطورة ما يقوم به اهل الفتنة، وتُعَبِّرْ عن الحرص على وحدة المسلمين، ومما يزيد من اهمية هذه الفتوى انها صادرة عن عالم من كبار علماء المسلمين ومن ابرز مراجع الشيعة وباعتباره المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية". • التحية للإمام الخامنئي ووجه شيخ الازهر تحية صادقة للامام علي الخامئني على فتواه الكريمة التي أتت فى أوانها لترأب الصدع وتغلق ابواب الفتنة، ودعا الله تعالى ان تكون فاتحة خير، وبداية لعمل جاد موصول، لجمع المسلمين على كلمة سواء بعيدا عن دعاوى الغلو والتطرف، ودعاة الفرقة والخلاف. وقال الإمام الأكبر فى بيان له " انه من موقع العلم ومن واقع المسؤولية الشرعية اقرر ان السعي لوحدة المسلمين فرض، وان الاختلاف بين اصحاب المذاهب الاسلامية ينبغي ان يبقى محصورا فى دائرة الاختلاف في الرأي والاجتهاد بين العلماء واصحاب الرأي وألا يمس وحدة الامة, مصداقا لقوله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم "ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم,واصبروا ان الله مع الصابرين"صدق الله العظيم - سورة الانفال الآية 46 . • القواسم المشتركة وأشار فضيلته إلى ان كل من يذكي نار الفتنة بين المسلمين آثم، مستحق لعقاب الله وانكار الناس، واضاف ان الازهر الشريف يدعوا المسلمين الى أن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا, وان يجمعوا جهودهم للعمل من اجل رفعة الاسلام, ووحدة المسلمين وعزة الاوطان، وارساء السلام بين الناس على اختلاف اديانهم ومذاهبهم واجناسهم". • أخرست الالسنة وقال الكاتب الصحافي صلاح بديوي عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل الاسلامي لنا: أن فتوى سماحة الامام علي الخامنئي، جاءت في التوقيت المناسب، ووصفها بأنها: "اخرست السنة دعاة الفتنة ووضعت حداً لمخططات طابور امريكا الخامس في المنطقة لشق وحدة المسلمين لصالح الكيان الصهيوني". مؤكدا بأن: "فتوى سماحة الامام علي الخامنئي أكدت مدى حرص ايران الاسلامية على مصالح الأمة وعلى توحدها بمواجهة المخططات التي تستهدف المسلمين دينا وحضارة. وناشد بديوي، الحكام العرب وخص بذكر من أسماهم بحكام التسوية والاستسلام للكيان الصهيوني: "ان يبادروا بتفهم الفتوى الإيرانية لأنهم ان مضوا في غيهم فأن شعوبهم ستنقلب عليهم آجلا ام عاجلا". واعتبر الدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تصريحات نشرت بالقاهرة أن هذه الفتوى تعد خطوة مهمة طالما نادى بها اتحاد العلماء، لافتا إلى أنها ستساهم في إزالة المشاعر السلبية التي تظهر بين وقت وآخر بين السنة والشيعة. • تدعيم العلاقات الثنائية من ناحية اخرى وفي تطور مهم وصل إلى القاهرة السبت الماضي الموافق 2 أكتوبر عام 2010م وفد إيرانى رفيع المستوى تترأسه وزيرة الصحة الإيرانية مرضية وحيد دستجردي، بهدف بحث التعاون الصحى بين البلدين. وصرح مصدر مصري مطلع لنا أن الزيارة تأتي تزامنا مع وصول وفد إيراني آخر يضم حميد بقايي، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس هيئة التراث الثقافى والسياحى وعدداً من رجال الأعمال الإيرانيين. وتأتي زيارة الوفدين فى إطار تدعيم العلاقات الثنائية بين القاهرة وطهران التي تحكمها دائماً التقلبات السياسية. وقال مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة في بيان له : "سوف تلتقي وزيرة الصحة الإيرانية بنظيرها المصري الدكتور حاتم الجبلي، وعدداً من مسئولي وزارة الصحة فى القاهرة". وكان المصدر المطلع قال لنا أن الوفد الثاني الذي يقوده النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس هيئة التراث الثقافى والسياحى ويضم رجال اعمال ايرانيين سوف يبحث سبل التعاون بين البلدين فى مجال الطيران والسياحة، ويبحث مشروع العتبات المقدسة للسياحة الدينية والخطوات التنفيذية من اجل أخراج هذا المشروع الأستراتيجي للنور، وهو امر ان تم الإتفاق عليه بين البلدين سيكون على صعيد العلاقات الشعبية والرسمية بين الجانبين المصري والإيراني تطور مهم للغاية.