الذكرى العاشرة للإنتفاضة... تأكيد على الوحدة والمقاومة؟!
Sep ٢٨, ٢٠١٠ ٢٣:٠٠ UTC
بمزيد من الدماء أحيا الفلسطينيون الذكرى العاشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى المباركة والتي لا زالت مستعرة في مسعى لتحقيق أهدافها في الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية، فقد شيع الفلسطينيون جثامين ثلاثة
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة بمزيد من الدماء أحيا الفلسطينيون الذكرى العاشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى المباركة والتي لا زالت مستعرة في مسعى لتحقيق أهدافها في الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية، فقد شيع الفلسطينيون جثامين ثلاثة من أبناءهم سقطوا في مسلسل الغارات الصهيونية المتواصلة على غزة المحاصرة والمعزولة وذلك في ظل تهديدات وتوعدات من قبل قادة الاحتلال باستهداف غزة بالمزيد . وعلى وقع أحياء الذكرى تبقى أحوال الفلسطينيين على حالها من التيه والضياع في ظل الانقسام الذي يهدد بضياع المشروع الوطني الفلسطيني وهدر دماء الآلاف منهم والتي سالت دفاعا عن هذا المشروع, لتكون الذكرى محطة جديدة ومناسبة للمطالبة باستعادة الوحدة وإنهاء حالة الانقسام التي أدمت قلوب الفلسطينيين وأثقلت كاهلهم . أما القدس المحتلة فلا زال صراخها مكبوتاً بفعل عمليات التهويد والاستيطان التي تستهدف طمس أي معلم فيها إلى جانب تهجير ساكنيها لتبقى خالصة لليهود وعاصمة لما يرجون له تحت مسمى دولة يهودية ليبقى عنوان المرحلة في المدينة الحزينة تهويد وهدم وترحيل . الضفة أيضا فعلى وقع الذكرى باتت تأن تحت جنازير الجرافات والدبابات الصهيونية التي راحت تستبيح ما تبقى من ارض فلسطينية لصالح حملة استيطانية هي الأوسع التي أطلقتها الجماعات اليهودية وبغطاء سياسي من حكومة الاحتلال التي تواصل توجيه الصفعات لكل من راهن ولا زال على تسوية يرسم معالمها الاستيطان والتهويد . وفي الذكرى قال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية إن تحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني في التحرر من نير الاحتلال يتطلب إرادة حقيقية والتوافق على ما يحقق الشراكة السياسية والأمنية, مرحباً بالحراك الايجابي الذي ظهر مؤخرا في ملف المصالحة، مؤكداً استعداد الحكومة الفلسطينية لبذل كل الجهد للوصول لمصالحة قوية حقيقية. وأكد هنيه في كلمة له بهذه المناسبة أن المصالحة هي الممر الحقيقي والوحيد لتوحيد شعبنا الفلسطيني مشددا على أن المطلوب إرادة حقيقية, واعتبر هنية في الوقت ذاته أن الانتفاضة الثانية أثبتت قدرة الشعب الفلسطيني على الثبات والصمود وجسدت قدرته على رفض الاحتلال مطالبا بالإفراج عن الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال . ورغم مرور الأعوام العشرة إلا أن الفلسطينيون لا زالوا يتغنون بانتفاضة الأقصى لقدرتها على تلقين العدو دروساً في المقاومة من خلال الضربات التي وجهتها وشكلت معها حالة من توازن الرعب هذا إلى جانب ما جسدته من وحدة وطنية قبل الانقسام ليبقى بالنسبة لهم أن أجمل ما في الانتفاضة هي الشهداء وأسوأ ما تخللها هو الانقسام المتواصل . ويصف الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الانتفاضة بالعمل الأسطوري النوعي قام به أبناء الشعب الفلسطيني لمواجهة غطرسة الاحتلال، للتأكيد على أن المقاومة هو الخيار الأخير لشعبنا, مشيراً إلى أن الانتفاضة تؤكد كذلك على ضرورة الوقوف في صف وطني واحد والالتفاف حول القضية الفلسطينية بخيارات موحدة من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية، رافضاً طريق المفاوضات الذي يجعل من حقوق الفلسطيني منقوصة. وأشار القيادي ايضاً، إلى أن العالم أجمع أصبح معجباً بمقاومة الشعب الفلسطيني وقدرته على تحدي المحتل، فيما كشفت هذه الانتفاضة عن الوجه القبيح للعدو الصهيوني، وأصبحت حكومة الاحتلال في عزلة عن العالم. وتبقى الانتفاضة والمقاومة خيار الفلسطينيين الوحيد لمواجهة ما يتعرضون له والدفاع عن أنفسهم في مقابل فشل كل الخيارات والرهانات الأخرى, ويقول مشير المصري الناطق الإعلامي لكتلة حماس البرلمانية أن الشعب الفلسطيني أصبح أكثر ثقة بتحرير أرضه وإقامة الدولية الفلسطينية عبر خيار المقاومة، خاصةً أن المقاومة قد تنوعت أساليبها حيث خلقت توازن استراتيجي ومعادلة الردع، وكانت معركة الفرقان خير دليل على ذلك وأثبتت أنه لا يمكن هزيمة إرادة شعبنا. وكانت انتفاضة الأقصى اندلعت في السابع والعشرين من أيلول سبتمبر في العام ألفين بعد أن اقتحم رئيس حكومة الاحتلال الأسبق ارئيل شارون المسجد الأقصى المبارك. وسقط خلال هذه الانتفاضة أكثر من 6000 شهيداً، فيما أصيب أكثر من 500 ألف جريح، واعتقل قرابة ثلاثة وسبعون ألف فلسطيني لا زال سبعة آلاف منهم يقبعون في سجون الاحتلال, حيث تخللها حرب صهيونية شاملة على قطاع غزة في أواخر 2008، فيما اجتاحت قوات الاحتلال لأكثر من مرة المدن والقرى في عمليات مختلفة كالدرع الواقي وأمطار الصيف وغيرها, أما غزة وكما للانتفاضة ذكراها العاشرة يبقى للحصار المفروض على غزة أعوامه التي لا نهاية لها إلا بصمود الفلسطينيين وتوحدهم الذي سيحفظ عليهم حقوقهم وثوابتهم في القدس والعودة والأرض.