اعتقالات بصفوف الشيعة في مصر
Sep ٢٨, ٢٠١٠ ٢٣:١٧ UTC
بدأت الأجهزة الأمنية المصرية حملة جديدة ضد الشيعة في مصر، ونددت منظمات حقوقية بتلك الحملة ووصفتها بأنها خارجة عن جوهر القانون والدستور حسب ما جاء في بيان لمنظمة المبادرة الشخصية لحقوق
هدى امام مراسلتنا من القاهرة بدأت الأجهزة الأمنية المصرية حملة جديدة ضد الشيعة في مصر، ونددت منظمات حقوقية بتلك الحملة ووصفتها بأنها خارجة عن جوهر القانون والدستور حسب ما جاء في بيان لمنظمة المبادرة الشخصية لحقوق الأنسان، حيث ألقت مباحث أمن الدولة الجمعة الماضية القبض على 33 شابا مصريا وعربيا ينتمون إلى المذهب الشيعي، أثناء إقامتهم شعائر صلاة الجمعة في مسجد اتخذوه جامعاً لهم في محافظة السادس من أكتوبر. ووجه إلى المتهمين، وهم 16 مصرياً و11 عراقياً و6 لبنانيين، تهم نشر التشيع بين المواطنين، وإقامة مسجد لنشر الفكر الشيعي بالمخالفة للقانون، وطباعة وتوزيع مطبوعات تحمل الفكر الشيعي من دون الحصول على تصريح، والاتصال بجهات سياسية أجنبية هي "حزب الله" اللبناني مما يضر بمصلحة الوطن. وأفادت التحريات بأنهم يوزعون مطبوعات مختلفة على المواطنين في المدينة لدعوتهم إلى حضور ندواتهم الدينية بهدف الاستقطاب. • المد الشيعي وأكد مصدر أمني أنه خلال عملية مداهمة المسجد وتوقيف الشبان عثر بحوزتهم على مطبوعات مختلفة وكميات كبيرة من مجلات تحمل اسم "الحوزة" مطبوعة في لبنان، وعليها شعار حزب الله اللبناني، وموضوعاتها تدور حول المذهب الشيعي والتعريف به، فضلاً عن مجلات أخرى بعنوان "الفرات" مطبوعة في القاهرة وتحمل الفكر الشيعي ومصدر موضوعاتها مرجعيات في العراق، بالإضافة إلى كتيبات دينية عديدة تحمل أسماء مختلفة. وأضاف المصدر أنه منذ عام 2003 وتوافد العراقيين على مصر عقب الحرب على العراق ازدادت حملات المد الشيعي، خاصة في مدينة السادس من أكتوبر، وتم توقيف نحو 2750 شاباً منذ ذلك الحين، وجميعهم أخلي سبيلهم بعد استجوابهم، ورحل جميع الشبان العرب إلى بلادهم مع أخذ تعهد كتابي من الشبان المصريين بعدم تنظيم الندوات والاجتماعات الدينية أو توزيع المطبوعات التي تدعو إلى المذهب الشيعي • سياسة الباب الدوار وقد واصلت وزارة الداخلية حملاتها على الشيعة المصريين حيث اعلنت اعتقال المواطن محمد فاروق، للمرة السادسة على التوالي بسبب انتمائه للمذهب الشيعي. وجاء قرار الاعتقال الجديد بعد أيام قليلة من حصول فاروق، على الحكم الخامس من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بالإفراج عنه. وأدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية استمرار الداخلية في إهدار أحكام القضاء واستخدام قانون الطوارئ لإعتقال المواطنين بسبب انتماءاتهم الدينية والمذهبية. وقد تمت إعادة فاروق، إلى سجن دمنهور بعد أن نقلته الداخلية إلى مقر مباحث أمن الدولة في محافظة أكتوبر حيث قضى عدة أيام لحين صدور قرار الاعتقال الجديد. وقال عادل رمضان، المسئول القانوني بالمبادرة المصرية إن "وزارة الداخلية لا تزال تضرب بأحكام القضاء عرض الحائط وتعتبر نفسها فوق القانون." وأضاف رمضان، أن "استمرار الداخلية في استعمال سياسة (الباب الدوار) عبر إعادة الاعتقال الفوري لمعتقل صدر لصالحه حكم نهائي بإطلاق سراحه هو دليل واضح على استمرار الدولة في استعمال السلطات الاستثنائية لحالة الطوارئ دون أي تغيير." • أتهامات عشوائية وكما جاء بدراسة للمبادرة الشخصية فإنه: "في كل مرة تعرض المسلمون الشيعة في مصر للاعتقال كانت أسباب سياسية تساق لتبرير هذه الاعتقالات. وكانت الاتهامات العشوائية تتشابه دائماً مع تلك التي يواجه بها المقبوض عليهم في قضايا التنظيمات الدينية في مصر: تشكيل تنظيم محظور، أو الاتصال بدول أو تنظيمات أجنبية، أو تلقي الأموال أو التدريبات من الخارج، أو محاولة نشر أفكار متطرفة، إلى آخر القائمة المعتادة. غير أن القضايا الخمسة الكبيرة التي صممتها مباحث أمن الدولة على مدى 16 عاماً وتم عرضها في هذا التقرير بالتفصيل انتهت جميعاً بإخلاء سبيل المتهمين دون محاكمة أو توجيه اتهام من الأصل. رغم حملة التشويه العلني للمقبوض عليهم والتي صاحبت كل واحدة من هذه القضايا. وقد يكون مرجع الصعوبة في تقديم المقبوض عليهم للمحاكمة في كل هذه القضايا أنهم جميعاً كانوا ينتمون للمذهب المعروف بالشيعة الإمامية الإثناعشرية أو الجعفرية، والذي أفتى الأزهر بجواز التعبد به منذ أوائل ستينات القرن الماضي".