الاحتلال واستباحة ما تبقى من ارض فلسطين؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81193-الاحتلال_واستباحة_ما_تبقى_من_ارض_فلسطين_!
انقضت فترة ما أسمته حكومة الاحتلال الصهيوني التجميد المؤقت للاستيطان في الضفة المحتلة ومعها باتت المفاوضات المباشرة التي لم يمضي على انطلاقها سوى اقل من شهر على المحك في ظل الإصرار
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٧, ٢٠١٠ ٠٠:٢٦ UTC
  • الاحتلال واستباحة ما تبقى من ارض فلسطين؟!

انقضت فترة ما أسمته حكومة الاحتلال الصهيوني التجميد المؤقت للاستيطان في الضفة المحتلة ومعها باتت المفاوضات المباشرة التي لم يمضي على انطلاقها سوى اقل من شهر على المحك في ظل الإصرار

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة انقضت فترة ما أسمته حكومة الاحتلال الصهيوني التجميد المؤقت للاستيطان في الضفة المحتلة ومعها باتت المفاوضات المباشرة التي لم يمضي على انطلاقها سوى اقل من شهر على المحك في ظل الإصرار الصهيوني على التمسك باستئناف الاستيطان من جديد والفشل الأمريكي في التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار المفاوضات التي انطلقت في واشنطن على قيد الحياة. السلطة الفلسطينية ومع انقضاء الفترة عاودت التأكيد على موقفها المعلن بأن العودة إلى الاستيطان يعني نهاية المفاوضات وطالبت واشنطن في الوقت ذاته بالضغط على حكومة الاحتلال ليتسنى لقطار المفاوضات وعلى تعثره المسير. تلويح لم يمنع المستوطنين المدعومين من قبل غالبية وزراء حكومة نتنياهو من إعداد العدة للبدء في هجمة استيطانية واسعة ستبدأ ببناء أكثر من ألفي وحدة استيطانية في المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة المحتلة وبضوء اخضر من حكومة الاحتلال إلى جانب فتاوى من الحاخامات الصهاينة بمنحهم إذن بالعمل ولأول مرة فيما يسمى بعيد العرش الصهيوني وهو ما يعني أن حمى الاستيطان بدأت تستعر وستلتهم معها مساحات واسعة من أراضي الضفة المحتلة. ويقول عضو الكنيست من حزب "الليكود" داني دنون والذي يقود حملة لاستئناف الاستيطان مشيراً إلى انه يمكن البناء الآن بشكل واسع في كافة المستوطنات، بالرغم من معارضة أمريكا وكذلك وجود مفاوضات مع الجانب الفلسطيني، ومنذ اليوم الأول لإنتهاء فترة التجميد يمكن البناء لأن الحاخام سلومة عمار، أجاز العمل السريع في ظل عيد العرش. كما أكد وزير البيئة الصهيوني جلعاد اردان، المضي باستئناف عمليات البناء في المستوطنات في الضفة بعد انتهاء فترة تجميدها "حتى لو انتهى الأمر بانفجار المفاوضات مع الفلسطينيين". على الأرض فقد شرع المستوطنون بالفعل في الاستيطان من خلال وضع حجر أساس لإقامة مدرسة دينية في بؤرة استيطانية في الخليل الواقعة جنوب الضفة المحتلة وذلك بمشاركة القائم بأعمال رئيس حكومة الاحتلال, وأعلن وزير المواصلات الصهيوني يسرائيل كاتس، انه قد اوعز الى المسؤولين في وزارته بشق طريق جديد بين مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل بكلفة قد تصل الى 20 مليون شيكل. والى الشرق من مدينة بيت لحم شرع مستوطنون من مستوطنة "نوكديم" المقامة على أراضي قرية الفرديس شرق المدينة، بنصب عدد من "الكرافانات" على أراضي المواطنين في المنطقة. على الصعيد السياسي في الكيان الصهيوني بقي الموقف أن لا تمديد لتجميد الاستيطان, وتوجه مكتب نتنياهو من معارضي تمديد تجميد البناء الاستيطاني، وفي مقدمتهم عضو الكنيست داني دنون، الذي يشرف على تنظيم "احتفالات انتهاء مدة تجميد البناء الاستيطاني"، وإلى الجهات ذات الصلة في ما يسمى بـ"المجلس الاستيطاني ييشاع" بطلب تجنب الاستفزاز وخفض الوتيرة الإعلامية في التغطية على تجدد البناء الاستيطاني. واكتفى بنيامين نتنياهو، ببيان دعا فيه المستوطنين والجهات السياسية المعنية إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، مثلما فعلوا خلال فترة تجميد البناء في المستوطنات على حد تعبيره مطالباً مصر والأردن التدخل لدى السلطة الفلسطينية. وأكدت السلطة الفلسطينية من جانبها أنها ستوقف المفاوضات المباشرة مع حكومة الاحتلال إذا ما واصلت الأخيرة الاستيطان التي يرى الكثيرون في المجتمع الدولي أنها مقامة على أراض محتلة كما يعتبرون أن الأمر ذاته ينطبق على القدس التي يريدونها عاصمة لدولتهم. ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الصهاينة في كلمة ألقاها خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الاختيار بين ما اسماه بالسلام أو استمرار الاستيطان في الضفة والقدس المحتلة, وأكد أن المضي في المفاوضات في ظل الاستيطان مضيعة للوقت. ويسود الاعتقاد في أوساط الكيان أن الرئيس عباس، يبدي إصرارا غير عادي بشأن موضوع الاستيطان ولم يعط أي إشارة إزاء إمكانية التوصل لحل وسط بشأنه ويمكن له تنفيذ تعهده بتجميد المفاوضات. أما الإدارة الأمريكية فقد دعا الرئيس الأمريكي باراك اوباما، من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة حكومة الاحتلال للاستمرار في تجميد البناء في المستوطنات كما نصح الفلسطينيين بعدم الانسحاب من المفاوضات مع الأخيرة. لكن الدعوة سبقها فشل جهود أمريكية بذلتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، في إقناع الرئيس عباس، في التوصل إلى حل وسط بشأن موضوع الاستيطان فيما غادر الأخير نيويورك متوجها إلى العاصمة الفرنسية باريس, وهو ما يعني أن المفاوضات قد تكون في ساعاتها الأخيرة مع استمرار الانحياز الأمريكية إلى الجانب الصهيوني في مقابل إصرار على مواصلة مزيد من الضغوط على الفلسطينيين. ومع انتهاء فترة التجميد تزايدت الدعوات الفلسطينية للانسحاب الفوري من المفاوضات, وطالبت حركة حماس على لسان الناطق الرسمي باسم حركة حماس فوزي برهوم، رئيس السلطة محمود عباس، للرد على تعنت نتنياهو، بالإنسحاب فورًا من المفاوضات وإعلان انتهائها، والإسراع في انجاز مشروع المصالحة, مجددة موقفها من أن استمرار المفاوضات يشكل جريمة بحق الشعب الفلسطيني ومنزلق خطير سيدفع ثمنه كل أبناء شعبنا، وسيكون على حساب التوافق الوطني الرافض بمجمله هذه المفاوضات العبثية. كما دعا الأمين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي، إلى الانسحاب من المفاوضات التي لا تعدو كونها غطاء لعملية التهويد والضم الصهيونية ولعملية تكريس نظام الفصل العنصري وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني, مشيراً إلى أن المطلوب الآن التوجه نحو استعادة الوحدة. كما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعليق مشاركتها في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسبب ما وصفته بقرار "القيادة المتنفذة في منظمة التحرير" العودة إلى المفاوضات المباشرة في ظل الشروط الأمريكية الصهيونية، محذرة من تداعيات العودة إلى سياسة التنازلات في ظل غياب رعاية الأمم المتحدة عن طاولة المفاوضات. السؤال هنا وفي ظل الإصرار الصهيوني على مواصلة الاستيطان هل سيصر أيضا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على موقفه من المفاوضات وينسحب منها وهو ما قد يشكل ضغطا على الإدارة الأمريكية التي ووفقاً للمراقبين لم ترتقي حتى هذه اللحظة لان تكون راعية لتسوية يرسم خارطتها الاستيطان والتهويد.